Warning: count(): Parameter must be an array or an object that implements Countable in /home/almuraqebaliraqi/public_html/wp-includes/post-template.php on line 284

انسحاب سعودي وانهيار معنوي بين صفوف قوات هادي

تداعيات الهزيمة الكبرى في مأرب

المراقب العراقي/ متابعة

مع استمرار تقدم الجيش اليمني واللجان الشعبية بالتقدم في محافظة مأرب ومديرياتها، بعد تأمين المناطق الصحراوية بين محافظتي الجوف ومأرب بما يقطع خطوط الإمداد إلى العدوان السعودي وقوات الرئيس المستقيل عبد ربه منصور هادي، فضلاً عن استكمال اليمنيين السيطرة على معسكر “ماس” الاستراتيجي ونقل المعركة إلى ما بعده، تزداد الخلافات داخل قوات هادي الموالية لتحالف العدوان، وسط حالة انهيار معنوي في صفوفها.

ودفعت هذه الخلافات أحد كبار قادة قوات الرئيس المستقيل منصور هادي إلى التوجه لعناصره بالقول: “بيعوا منازلكم”، في إشارة إلى يأسه من استمرار القتال بلا جدوى ويأسه هذا صاحبه استمرار تحالف العدوان السعودي في سحب قواته وأسلحته الثقيلة من مأرب، في مؤشر إلى سقوط المدينة قريباُ في أيدي أبطال الجيش واللجان الشعبية اليمنية.

وتحولت المواجهات الدائرة غرب مدينة مأرب، خلال الأيام الماضية، إلى معركة استنزاف لقوات هادي. إذ أكدت مصادر أن امتداد المواجهات إلى المناطق الصحراوية غرب مدينة مأرب وشرقها، واتسامها بالكر والفر نتيجة اشتداد غارات طيران العدوان التي تجاوزت الـ200 غارة منذ منتصف الأسبوع الماضي، هو ما أدى إلى ارتفاع الخسائر البشرية في صفوف قوات “هادي” التي أجبرت من قبل الرياض على القتال.

وعلى صعيد متصل، كشفت بعض المصادر القبلية أن قوات “منصور هادي” تعرضت خلال الايام القليلة الماضية لمقتلة كبيرة في جبهات “رغوان” و”حلحلان” والصحاري الواقعة بين محافظتي مأرب والجوف، حيث خسرت، قوات “منصور هادي” أكثر من 150 قتيلا في غضون أيام ولقد اتهمت قوات “هادي”، اطرافاً في تحالف العدوان السعودي بنقل صراعاتها الداخلية إلى الجبهات، والتخلص من خصومها بطريقة غير مباشرة، عبر الدفع بهم تحت التهديد والوعيد إلى جبهات مفتوحة من دون تأمين ظهرهم، موضحة أن قيادة تحالف العدوان السعودي وجهت تهديدات واضحة إلى قوات “هادي” مفادها أنها ستعتبر أي قوات تنسحب من مواقعها غرب مأرب هدفا مشروعا لها.

ووفقاً لبعض التقارير المسربة، فقد وجهت قيادة تحالف العدوان السعودي، مطلع الشهر الجاري، قيادة قوات هادي في مأرب بسرعة تشكيل لجنة استخباراتية لاستقبال المعلومات الخاصة بالتشكيلات والوحدات التي تنوي تسليم المواقع العسكرية للجيش واللجان الشعبية اليمنية والانضمام إليها.

وطبقا لتلك التقارير، فقد نفذت “المنطقة العسكرية السابعة” الموالية للرئيس المستقيل “هادي”، قرار تحالف العدوان السعودي، ورفعت بكشوفات بأسماء المواقع العسكرية إلى وزير الدفاع في حكومة الرئيس المستقيل “هادي”، للبدء بمراقبتها جوا من قبل العدوان. ولقد عّد مراقبون تلك الخطوة دليلا على اعتزام تحالف العدوان السعودي استهداف تلك الوحدات بغارات جوية مستقبلا، في حال مخالفة أوامره.

وحول هذا السياق، كشفت العديد من المصادر الاخبارية، أنه تنفيذاً لطلب تحالف العدوان السعودي، دفعت قوات الرئيس المستقيل “هادي” بمعظم قادتها العسكريين في مأرب إلى الصفوف المتقدمة في جبهات غرب مأرب وشرق الجوف، فكانت الحصيلة مقتل عدد من كبار القيادات في غضون أيام. وسجل يوم الثلاثاء الماضي مقتل أربعة من كبار القيادات في معارك “رغوان” و”حلحلان” والصحاري الواقعة بين محافظتي مأرب والجوف بنيران أبطال الجيش واللجان الشعبية اليمنية، ما أدى إلى انهيار معنويات قوات “منصور هادي” التي كانت تقاتل في تلك الجبهات.

ولفتت المصادر إلى أن تحالف العدوان السعودي اعترف رسميا بمقتل العميد “حامد اليوسفي” رئيس عمليات “اللواء 72″، والعميد “ناجي عايض” مساعد قائد المنطقة العسكرية “السابعة” التابعة لقوات “هادي”، والعميد “يحيي البكري” رئيس أركان اللواء “الأول مشاة جبلي”، والعمدي “احمد الذرحاني” رئيس عمليات “اللواء 141″، فضلا عن العقيد “سليمان السالمي” قائد قوة التدخل السريع في “المنطقة السابعة”.

وفي السياق نفسه، كشفت العديد من المصادر الميدانية، أن قيادة تحالف العدوان السعودي وجهت وزارة الدفاع في حكومة الرئيس المستقيل “هادي” باقالة عدد من القيادات العسكرية في “المنطقة السابعة”، بتهمة الهروب من الجبهات ورفض تنفيذ التوجيهات. وكانت المواجهات، التي انحسرت نسبيا مطلع الأسبوع الجاري، عادت واشتدت عقب إعلان الأمم المتحدة تأجيل جولة المشاورات الجديدة في شأن الأسرى التي كان مزمعا انطلاقها الخميس الماضي.

قد يعجبك ايضا المزيد عن المؤلف

اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.