Warning: count(): Parameter must be an array or an object that implements Countable in /home/almuraqebaliraqi/public_html/wp-includes/post-template.php on line 284

الرياض تتراجع عن “مغامرة” الخوض في بادية العراق بعد افتضاح مخططها

سكين المقاومة تقطع "الذنب" السعودي

المراقب العراقي/ المحرر السياسي…
بعد شد وجذب استمر لفترة ليست قليلة، وتحذيرات متكررة من “مكر” سعودي أرادت الرياض من خلاله إلحاق “السوء” بالأراضي العراقية، أُلغيت أخيراً مساعي الاستثمار في بادية العراق.
وكشف وزير الزراعة محمد كريم الخفاجي، الأحد، عن “اعتذار” الشركات السعودية عن الاستثمار في العراق، قائلاً إن “شركات سعودية أبدت رغبتها بإنشاء محطات لتربية الأبقار على مساحة 10- 50 ألف دونم في محافظات المثنى والأنبار والنجف إلا أن وزارة الموارد أكدت عدم قدرتها على توفير مياه مستدامة لمدة 50 سنة ولذلك اعتذرت الشركات السعودية عن تنفيذ هذا المشروع”.
وبعد عقود من التوتر، حاولت السعودية الدخول بقوة إلى العراق، مُلوّحة بالشيء الوحيد الذي تَبرعُ به، وهو تقديم الأموال الطائلة في سبيل كسب ود الخصوم، حيث كانت زيارة وزير الخارجية السعودي السابق عادل الجبير إلى بغداد عام 2017، تمثل أول زيارة لمسؤول سعودي رفيع المستوى للعراق منذ 1990.
وتم الإعلان في حينها عن تشكيل مجلس لتنسيق المشاريع الاقتصادية بين البلدين لدراسة الاستثمار في مليون هكتار من الأراضي الزراعية بمحافظة الأنبار.
ومن بين مشاريع عديدة، تخطط السعودية للاستثمار في مساحات واسعة في بادية السماوة العراقية بهدف تحويلها إلى حقول للأبقار والماشية والدواجن، على غرار تجربة “المراعي” ، وتقع البادية في منطقة حدودية بين البلدين.
وكانت “المراقب العراقي” قد نشرت تقريراً أوجزت فيه الأهداف السعودية وراء هذا المشروع الذي تعتزم من خلاله السيطرة على المنطقة الغربية من العراق، مع أجزاء من صحراء النجف وبادية السماوة، وصولاً إلى الخط الواصل بين محافظة الأنبار باتجاه المثنى.
ويأتي المشروع بتمويل سعودي كامل، وبتغطية ورعاية أميركية، إذ تهدف السعودية من تلك الخطوة إلى تأمين الحدود السعودية الشمالية، وتحقيق غرض الاستثمار الاقتصادي، إضافة إلى تحقيق مكاسب للكيان الصهيوني بغية كسب دعمه من قبل السعودية، خاصة أن العلاقات بين تل أبيب والرياض وصلت إلى مراحل متقدمة بهدف التطبيع بين البلدين.
وحذّرت فصائل المقاومة الإسلامية، وكتل سياسية عدّة من الأهداف التي تقف خلف مشروع الاستثمار السعودي في البادية، لاسيما فيما يتعلق بقربه من محافظات شيعية عملت السعودية منذ أعوام على استهدافها.
ويقول عضو لجنة الزراعة والمياه والأهوار البرلمانية علي البديري لـ”المراقب العراقي”، إن “الشركات السعودية أرادت توقيع عقد الاستثمار لمدة 50 عاماً وهذا غير وارد في جميع دول العالم”، مؤكداً أن “موقف وزارة الموارد المائية كان شجاعاً إزاء رفض الاتفاقية لما لها من خطر على مستقبل العراق المائي وتحديداً ما يتعلق بالمياه الجوفية التي تمثل الخزين الاستراتيجي للبلد”.
ويضيف البديري أن “الحكومة العراقية مطالبة بالتنسيق مع مجلس النواب في الملفات الاستراتيجية والمهمة، قبل الشروع بتنفيذها لتجنيب العراقيين أية مساوئ مستقبلية”.
ومنذ الإعلان عن الاستثمار السعودي في بادية العراق، برزت مخاوف جمّة لدى العراقيين، وتحذيرات من تحويل المشروع إلى “وكر للتجسس” داخل الأراضي العراقية، لصالح الولايات المتحدة والكيان الصهيوني، فضلاً عمّا يمثله من تهديدات أمنية، بسبب إطلالته على محافظات شيعية، يسعى آل سعود منذ عقود لاستهدافها وزعزعة استقرارها، لاسيما النجف على اعتبار أنها تمثّل “عاصمة” للمرجعية الدينية وتحظى بقدسية كبيرة لدى العراقيين.

قد يعجبك ايضا المزيد عن المؤلف

اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.