Warning: count(): Parameter must be an array or an object that implements Countable in /home/almuraqebaliraqi/public_html/wp-includes/post-template.php on line 284

واشنطن تُخفي تحقيقات “حادثة المطار” والحكومة تلتزم الصمت

مع اقتراب الذكرى الأولى للجريمة الأمريكية..

المراقب العراقي/ أحمد محمد…
من دون الكشف عن الأسباب الحقيقية، مازال “التسويف” والمماطلة يخيمان على قضية النتائج التحقيقية الخاصة بالجريمة النكراء التي وقعت بالقرب من مطار بغداد مطلع العام الجاري والتي استهدفت قادة النصر الشهيدين أبو مهدي المهندس نائب رئيس هيئة الحشد الشعبي وقاسم سليماني قائد فيلق القدس، فبعد أن كان من المفترض أن تسلم الحكومة النتائج الخاصة بالقضية إلى البرلمان “تعذرت” بشكل مفاجىء ودون توضيح السبب الذي حال دون ذلك.
ويؤكد نواب في البرلمان، أن تأخر التحقيقات بالجريمة بالتزامن مع مرور عام كامل على تنفيذها أمر مؤسف ولايتناسب مع التضحيات التي قدمها الشهداء، متهمين جهات دولية وفي مقدمتها واشنطن بالوقوف وراء الإعلان عن التحقيق.
ولم يبقَ سوى 35 يوما على ذكرى جريمة المطار التي استهدفت قادة النصر ورفاقهما، والتي جرى تنفيذها في فجر الثالث من كانون الثاني من العام الجاري من قبل الطيران الامريكي، من دون الإفصاح عن نتائج التحقيق من اللجنة المشكلة بهذا الخصوص.
وأكدت لجنة العلاقات الخارجية النيابية، في وقت سابق أن التحقيقات بجريمة اغتيال قادة النصر لا تزال قائمة، وهذا التصريح يأتي بعد مضي أسبوع كامل على تصريحات سابقة لنواب في البرلمان أكدوا فيها أن نتائج التحقيقات بالجريمة ستسلم إلى الحكومة في غضون أيام قليلة.
وأضافت اللجنة، أن الحكومة ملزمة بإقامة دعوى دولية تجاه الولايات المتحدة الامريكية لانتهاكها السيادة وقتلها قادة النصر”، مبينة أن الوجود الامريكي في العراق منتهك للسيادة وليس داعما لأمن البلاد.
واعتبرت كتلة صادقون النيابية، أن تأخر إعلان النتائج التحقيقة أمر يثير الدهشة والاستغراب.
بدوره، اعتبر عضو البرلمان عبد الهادي السعداوي، أن “تأخر حسم التحقيق بجريمة المطار هو أمر مؤسف للغاية من قبل الحكومة وأجهزتها الامنية”، مطالبا الحكومة بأن “تكون تقاريرها سريعة وعاجلة لكون القضية تترتب عليها مؤامرة كبيرة على العراق”.
وقال السعداوي، في تصريح لـ “المراقب العراقي” إن “الجريمة برمتها تعد خارج الأطر الدبلوماسية والاعراف القانونية الدولية، وهي انتهاك يتطلب ردة فعل عاجلة من الحكومة العراقية”.
وأضاف، أن “هناك جهات دولية وعلى وجه الخصوص أمريكية هي التي تهيمن على القرار فيما يخص هذا الملف، وبالتالي تمنع الإفصاح عن نتائج التحقيق بالجريمة”، معربا عن “أسفه لقرب مرور عام كامل على الجريمة من دون التوصل إلى الخيوط الداخلية والخارجية التي ساهمت فيها”.
وبين، أن “هناك شركات اتصالات محلية وشخصيات من الداخل متهمة بالجريمة، لكن هذا الامر يتطلب توثيقا رسميا من الحكومة”.
وأوضح، أنه “كان من المؤمل أن تقدم الحكومة تقريرها الخاص بالنتائج التحقيقية خلال الايام القليلة الماضية، لكن فوجئنا بتسويف الملف بناءً على ضغوط خارجية حالت دون ذلك”.
ولفت إلى أن “الحكومة لم تبين لمجلس النواب أسباب تأخير تسليم التقرير سواء كانت أمنية أو أسبابا أخرى تتعلق بالمعلومات المقدمة في التحقيق”.
وتابع أن “الشهيدين سليماني والمهندس قدما ماقدما في سوح الجهاد من أجل تحرير العراق من دنس الجماعات الإرهابية “داعش” فبالتالي أن إخفاء التحقيقات الخاصة بجريمة اغتيالهما هي جريمة بحد ذاتها”.

قد يعجبك ايضا المزيد عن المؤلف

اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.