Warning: count(): Parameter must be an array or an object that implements Countable in /home/almuraqebaliraqi/public_html/wp-includes/post-template.php on line 284

إلغاء الإعفاءات الجمركية للأردن والسعودية يحرج الكاظمي وحراك للالتفاف على القرار

الحكومة تصر على الإضرار بالاقتصاد الوطني

المراقب العراقي/ مشتاق الحسناوي…
تنفس العراقيون الصعداء بعد إقرار قانون الاقتراض الحكومي الذي ألغى الإعفاءات الجمركية التي منحت للسعودية والاردن، ورغم أن تلك الإعفاءات أثارت سخطا شعبيا بسبب الخسائر المالية التي سببتها للعراق وهو يمر بأزمة مالية خانقة , إلا أنها خلفت انقساما نيابيا، فبعض النواب هاجموها واعتبروها خسارة للاقتصاد العراقي وآخرون باركوها وأكدوا أنها تمثل فرصة لإنعاش الاقتصاد بحسب رأيهم، لكن يبدو أن الحكومة التي كانت متلهفة على الاموال من خلال الاقتراض لم تعِ هذه الفقرة , والآن وبعد أن طبقت المادة العاشرة من قانون الاقتراض وألغت تلك الاتفاقيات الجائرة أبدى رئيس الوزراء رغبته بإلغاء الفقرة العاشرة لعودة الإعفاءات من جديد لإنعاش اقتصاديات تلك الدول على حساب الاقتصاد العراقي.
نواب حذروا من أن “الاردن والسعودية ترغبان بقطف ثمار هذا الاتفاق دون أن تدفعا أية مبالغ، في حين أن أرباح هذه الاتفاقيات ستكون ضررا على الاقتصاد الوطني ,فجميع دول العالم تتقاضى رسوماً جمركية عن أبسط الأشياء الداخلة إليها، في حين أن العراق سوق مفتوحة أمام الجميع بلا رسوم ولا حساب، ثم تشكو الحكومة من عجز الموازنة وتلجأ إلى القروض الخارجية.
كما أكد مختصون أن قانون الاقتراض رغم سلبياته إلا أنه ضم فقرة تلغي بموجبها الاتفاقيات التي أبرمها العراق مع الاردن والسعودية بشأن الإعفاءات الجمركية , ويبدو أن الحكومة لم تنتبه لهذه الفقرة فكان همها الحصول على الاموال , لذلك طالبت بإلغاء المادة العاشرة من قانون الاقتراض , بينما رفض مجلس النواب إلغاءها، فالكاظمي يريد إرضاء السعودية والاردن بسبب الضغوطات الامريكية عليه , ولكن هل سيصمد البرلمان برفضه المساس بحقوق العراقيين؟!.
حول ذلك يرى الخبير الاقتصادي لطيف العكيلي في اتصال مع (المراقب العراقي): أن إصرار الحكومة الحالية على قيادة البلد نحو الازمات ستكون عواقبه سلبية عليها , فاليوم العراقيون رافضون لهكذا تنازلات لدول طالما حاربت العراق من خلال تقديم الدعم لعصابات داعش , فضلا عن موافقة الحكومة على قانون الاقتراض بعد 12 يوما على إقراره من قبل مجلس النواب دليل على أن الحكومة ورئيسها لايعلمون بشيء سوى إثارة الازمات , والمستشارون هم من يقودونها .
وتابع العكيلي: رفض الحكومة للمادة العاشرة الخاصة بإلغاء الإعفاءات الجمركية للاردن والسعودية أمر يثير الريبة وشكوك بشأن وجود فساد , فالحكومة تارة تقف أمام مصلحة الشعب وأمام القضاء لتعترض على قرار إلغاء تمد يد عمل شركات الهاتف واليوم أيضا تمارس دورا مشبوها بالاعتراض على إلغاء فقرة الإعفاءات ,كل ذلك يؤكد حقيقة أن الحكومة الحالية تعمل وفق مصالح شخصية بعيدا عن مصلحة العراق.
من جهته أكد المختص بالشأن المالي سامي سلمان في اتصال مع (المراقب العراقي):أن الاتفاقيات التي أبرمتها الحكومات السابقة مع الاردن والسعودية لغرض إعفاء بضائعهما الداخلة للعراق من الرسوم الجمركية سببت خسائر مالية كبيرة في الوقت الذي يعيش البلد في أزمة مالية خانقة كما تدعي الحكومة , ويبدو أن الضغوطات الامريكية وراء إبرام هكذا اتفاقيات جائرة ، ورغم المعارضة الشعبية والبرلمانية لتلك الاتفاقيات إلا أن الحكومة أصرت عليها ولم تعرضها على البرلمان , واليوم وبعد جهود برلمانية لإنهاء هذه الاتفاقيات , نرى الحكومة انزعجت كثيرا وهي تطالب البرلمان بإلغاء المادة القانونية التي ألغت تلك الاتفاقيات .

قد يعجبك ايضا المزيد عن المؤلف

اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.