Warning: count(): Parameter must be an array or an object that implements Countable in /home/almuraqebaliraqi/public_html/wp-includes/post-template.php on line 284

“ميزان” العلاقات الإماراتية يرفع كفّة الصهاينة على حساب العراقيين!

رهان "خاسر" على "دبلوماسية" الكاظمي

المراقب العراقي/ المحرر السياسي…
وقع القرار الذي اتخذته الإمارات مؤخراً، كالصاعقة على أسماع العراقيين المتأثرين بالحملة الدعائية التي تقودها وسائل إعلام معروفة، زاعمة وجود مساعٍ لترميم العلاقة مجدداً بين بغداد وعواصم الخليج التي يتزعمها “ملوك الرمال”، كما يُسميهم العراقيون.
وأجهض القرار الإماراتي المفاجئ، “أحلاماً وردية” كان يبنيها بعض العراقيين، لإعادة توطيد العلاقات مع دول الخليج، متناسين “الجراح” التي آلمت بهم طيلة الأعوام الماضية، جراء “المؤامرات” والإرهاب الممنهج الذي دعمته الإمارات والسعودية وبلدان أخرى، لضرب أمن العراقيين واستقرارهم.
وأوقفت الإمارات إصدار تأشيرات لمواطني 13 دولة، معظمها دول مسلمة، منها العراق والجزائر وتونس وإيران وسوريا والصومال، وفقا لوثيقة أصدرها مجمع أعمال حكومي.
وأشارت الوثيقة التي وُزّعت على الشركات العاملة بالمجمع، إلى منشور من إدارة الهجرة بدأ العمل به يوم 18 تشرين الثاني الحالي.
وقالت إن طلبات الحصول على تأشيرات عمل أو زيارة معلقة للموجودين خارج البلاد من مواطني 13 دولة، منها أفغانستان وليبيا واليمن، حتى إشعار آخر.
وتابعت أن حظر التأشيرات يسري كذلك على مواطني الجزائر وكينيا والعراق ولبنان وباكستان وتونس وتركيا. ولم يتضح ما إذا كانت هناك أية استثناءات للحظر.
وقال مصدر مطلع على الأمر “لرويترز” إن الإمارات أوقفت مؤقتا إصدار تأشيرات دخول لمواطني أفغانستان وباكستان ودول أخرى لاعتبارات أمنية، ولم يوضح المصدر ما هي هذه الاعتبارات الأمنية، لكنه قال إن الحظر لفترة محدودة.
ورداً على ذلك، قال المتحدث باسم وزارة الخارجيّة أحمد الصَحّاف في بيان أصدره يوم الخميس الماضي: “لم نُبَلّغ رسميّاً بإجراءات دولة الامارات العربية المتحدة فيما يخص إيقاف منح سمات الدخول للمواطنين العراقيين، حيث ضمّت القائمة مجموعة دول من بينها العراق”.
وأشار الصحّاف إلى أن الوزارة تتابع الأمر عبر القنوات الدبلوماسيّة، كما وجّه وزير الخارجيّة سفارة جمهورية العراق في “أبوظبي” بمتابعة الأمر.
ويأتي ذلك في وقت وقّعت فيه الإمارات في تشرين الأول الماضي، مذكرة تفاهم مع حكومة الكيان الصهيوني، تتعلّق بالإعفاء المتبادل من التأشيرات المسبقة.
ووقع الاتفاق عن الجانب الإماراتي من قبل عمر سيف غباش مساعد وزير الخارجية والتعاون الدولي للشؤون الثقافية والدبلوماسية العامة، وعن الجانب الإسرائيلي شلومو مور- يوسف المدير العام لسلطة السكان والهجرة التابعة لوزارة داخلية الكيان المحتل.
وقال غباش حينها إن دخول المذكرة حيز التنفيذ يتيح لحملة جوازات السفر الإماراتية دخول “إسرائيل” بدون تأشيرة مسبقة.
وتعليقاً على ذلك، يقول النائب عن ائتلاف دولة القانون كاطع الركابي لـ”المراقب العراقي”، إن “على الحكومة العراقية التعامل بالمثل مع الإمارات من خلال تعليق منح تأشيرة الدخول لمواطنيها، وتسليم سفيرها في بغداد مذكرة احتجاج شديدة اللهجة، رداً على قيامها بإيقاف منح سمة الدخول للمواطنين العراقيين”.
ويضيف الركابي أن “الإمارات والسعودية ودولا خليجية أخرى تتعامل مع العراق بازدواجية، وتسعى بين الحين والآخر إلى إرسال رسائل سلبية، تفيد بأن الوضع الداخلي العراقي غير مستتب ويعاني من ضعف الأمن والاستقرار”.
ويردف قائلاً إن “القرار الإماراتي المستغرب والمستهجن، يتزامن مع سماح السلطات الإماراتية لمواطني الكيان الصهيوني بدخول أراضيها دون فيزا، وهو ما يُعبّر عن سياسة الكيل بمكيالين التي يتبعها حكّام الإمارات”.
وكان رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو أعلن، في تشرين الأول الماضي، أن تل أبيب وأبو ظبي اتفقتا على إعفاء مواطنيهما من تأشيرات السفر، لتكون الإمارات أول دولة عربية يستثنى مواطنوها من هذا الإجراء لدخول الأراضي المحتلة.
ووقع الكيان الصهيوني في 15 أيلول بالعاصمة الأميركية واشنطن برعاية الرئيس دونالد ترامب وحضوره، اتّفاق إقامة علاقات مع الإمارات والبحرين، والذي لاقى ردود أفعال غاضبة في الشارع العربي والإسلامي، إزاء ما اعتبروه “خيانة” و”طعنة في ظهر” الفلسطينيين وقضيتهم المركزية لدى العرب.

قد يعجبك ايضا المزيد عن المؤلف

اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.