Warning: count(): Parameter must be an array or an object that implements Countable in /home/almuraqebaliraqi/public_html/wp-includes/post-template.php on line 284

الكاظمي “يلوي” ذراع السلطة التشريعية بقانون “تمويل المُفوَّضية” مقابل إجراء الانتخابات

بوادر التأجيل تلوح بالأفق

المراقب العراقي/ أحمد محمد…
ضمن منهاجها الرامي إلى إحراج مجلس النواب في الملفات الحساسة والمهمة، تحوك حكومة مصطفى الكاظمي حيلة جديدة للمماطلة بإجراء الانتخابات المبكرة المقرر إجراؤها في شهر حزيران من العام المقبل، وذلك عبر رهن إجراء تلك الانتخابات بأمر هو الأول من نوعه ألا وهو “قانون تمويل المفوضية” الذي تفسره كتل سياسية بأنه رصد أموال طائلة إلى المفوضية بعيدا عن بنود قانون الموازنة الاتحادية لسنة 2021.
مراقبون في الشأن السياسي رأوا أن هذا الأمر سيخلق بدوره حالة من “الكر والفر” بين السلطتين التنفيذية والتشريعية وبالتالي يؤخر إجراء الانتخابات.
ودعا رئيس الوزراء الكاظمي في وقت سابق مجلس النواب إلى إقرار قانون تمويل خاص للمفوضية المستقلة للانتخابات كي تتمكن من إتمام استعداداتها للانتخابات المبكرة، وهذه دعوة جديدة توجه إلى السلطة التشريعية منذ انتخابات 2005 حيث جرت جميع الانتخابات السابقة بأموال يتم رصدها ضمن قانون الموازنة السنوية وليس عبر قانون خاص.
واعتبرت أوساط سياسية ونيابية دعوة الكاظمي هذه التفافا على عملية الاقتراع والتنصل عن إجراء الانتخابات والمماطلة في إجرائها ومحاولة لرهنها بالقانون كما حصل في عملية صرف رواتب الموظفين التي رهنتها الحكومة بقانون الاقتراض الذي وصفته كتل سياسية بأنه لعبة سياسية من قبل الحكومة لإحراج السلطة التشريعية.
وعد تحالف سائرون دعوة رئيس الوزراء مصطفى الكاظمي البرلمان إلى إقرار قانون خاص بتمويل مفوضية الانتخابات قرارا مستغربا ومحرجا للقوى السياسية, مبينا أن قراره فيه إشارات غير إيجابية للبرلمان.
كما أكد نواب في البرلمان أن مجلس النواب غير معني بتمويل الانتخابات وإنما هي مسؤولية الحكومة من خلال درجها ضمن قانون الموازنة، والبرلمان بدوره يناقش المبالغ المطلوبة من الحكومة سواء بمناقلاتها أو زيادتها وفق الحاجة، مشيرين إلى أن الهدف من تلك الدعوة وضع البرلمان في موقف حرج أمام الشعب
واعتبرت عضو اللجنة القانونية عالية نصيف دعوة الكاظمي وضع قانون لتمويل الانتخابات بأنها بدعة جديدة وسُنَّة غير صحيحة.
ومن المؤمل أن يتم إجراء الانتخابات في نهاية شهر حزيران من العام المقبل، وسط اختلافات مستمرة على هذا الموعد بين السلطتين التنفيذية والتشريعية من جهة ومع الكتل السياسية من جهة أخرى.
من جهته رأى المحلل السياسي يونس الكعبي، أن “رئيس الوزراء مصطفى الكاظمي وحكومته يتعاملون مع جميع الملفات وفق سياسة “الإحراج” لاتباعها مع مجلس النواب خصوصا في الملفات الحساسة والمعقدة كما حصل في ملف الرواتب عندما رهنت إطلاقها بقانون الاقتراض، ولهذا فهي تحاول اليوم أن تعيد نفس السيناريو السابق في عملية إجراء الانتخابات من خلال رهنها بفقرة غير مطروقة في السنوات السابقة وهي قضية قانون تمويل المفوضية”.
وقال الكعبي، في تصريح لـ “المراقب العراقي” إن “الحكومة تترقب أي تحفظ من قبل السلطة التشريعية إزاء هذه اللعبة لكي تعلن بشكل صريح بأنها غير قادرة على إجراء الانتخابات مالم يمرر هذا القانون، وبالتالي ستتهم مجلس النواب والكتل السياسية بعدم الرغبة بإجراء الانتخابات”.
وأضاف الكعبي، أن “الحكومة تحاول ضرب عصفورين بحجارة واحدة من خلال الحصول على أموال أخرى خارج قانون الموازنة الاتحادية من جهة، وكذلك إحراج البرلمان أمام الرأي العام”.
وأشار إلى أن “هناك من الكتل السياسية ربما ترحب بهذا الصراع بين البرلمان والحكومة وذلك كي تحصل على فسحة من الوقت الآخر لإجراء الانتخابات وتتمكن من تهيئة قواعدها الشعبية”.

قد يعجبك ايضا المزيد عن المؤلف

اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.