Warning: count(): Parameter must be an array or an object that implements Countable in /home/almuraqebaliraqi/public_html/wp-includes/post-template.php on line 284

“عرّابو الخراب” يُمهّدون الأرضية لبايدن تنفيذاً لمشروع “الدويلات المتناحرة”

رحى "التقسيم" تدور في العراق مجدداً

المراقب العراقي/ المحرر السياسي…
ما إِنْ اُعلن عن فوز المرشح الديمقراطي جو بايدن في السباق الانتخابي الأميركي، حتى بدأت تعلو مجدداً صيحات تنادي بـ”الأقلمة” و”الفدرلة” والتلويح بتقسيم العراق، في مغازلة واضحة وصريحة للرئيس الأميركي المنتخب.
وشهدت الساحة السياسية العراقية، سباقاً محموماً بعد إعلان فوز بايدن بالانتخابات الرئاسية، حيث انهالت التغريدات والبيانات الصحفية المعبأة بالتهاني في هذه المناسبة، وهو ما ولّد حالة من الامتعاض بين العراقيين، الذين مازالوا يترقبون انسحاب القوات الأميركية من أراضيهم.
وبعد ما يقرب من 50 عاما من العمل في الشأن العام وحياة من الطموح لنيل الرئاسة، وصل جو بايدن إليها أخيراً. بعدما واجه رئيساً غير مسبوق وغير تقليدي، نظراً للسياسات المتهورة التي اتبعها.
وكان بايدن من بين الذين صوتوا لصالح غزو أفغانستان عام 2001 والعراق عام 2003. وهو من دعاة تقسيم العراق إلى ثلاث فيدراليات (كردية وسنية وشيعية) وكان رأيه قد أثار جدلاً بين العراقيين.
ومن هذا المنطلق، دشّن سياسيون “خاسرون” حملة شعواء، تُحرّض على الانفصال وأقلمة العراق، من خلال استنساخ تجربة إقليم كردستان، وهو ما يراه مراقبون، محاولة “فاشلة” لاستمالة عواطف الناخبين قبيل الانتخابات البرلمانية المبكّرة، المقرر إجراؤها في حزيران من العام المقبل.
وفي هذا السياق، نشر أثيل النجيفي، محافظ نينوى الأسبق، الذي يعد أحد المتهمين البارزين بسقوط المحافظة في قبضة تنظيم داعش الإرهابي عام 2014، تدوينة على حسابه في موقع التواصل الاجتماعي فيسبوك، تضمنت دعوة لتحويل نينوى إلى “إقليم إداري”.
وجاء في تدوينة النجيفي التي اطلعت “المراقب العراقي” عليها، أن “أهم عوامل نجاح الإقليم الإداري في نينوى، هو قدرة العرب السنة على مكافحة المتطرفين منهم ومنعهم من توجيه أي ضرر للمكونات الأخرى داخل نينوى”.
ويرى مراقبون أن حديث النجيفي يحمل في طياته تحريضاً لأبناء المحافظة ، للانخراط في مشروع التقسيم الذي ابتدأه الرئيس الأميركي المنتخب جو بايدن، إِبَّان توليه منصب نائب الرئيس في إدارة باراك أوباما، كما أن المغازلات التي يقدمها للمكونات الأخرى تعد “محاولة لدس السم بالعسل”، على حد تعبيرهم.
وتعليقاً على دعوات تقسيم العراق التي تصدر بين الحين والآخر، يقول النائب عن تحالف الفتح مختار الموسوي لـ”المراقب العراقي”، إن “مشروع تقسيم العراق الذي يُطرح بشكل متكرر منذ أعوام، مرفوض بشكل قاطع من قبل الشارع العراقي”، لافتاً إلى “وجود امتعاض إزاء ذلك، لدى أبناء المناطق التي يتم الحديث عن ضمها إلى أقاليم”.
ويضيف الموسوي، أن “هناك أياديَ خارجية تعمل على إطلاق بالونات إعلامية بين الحين والآخر، عبر شخصيات مشبوهة”، مؤكداً “عدم وجود أي تبنٍ صريح لهكذا مشروع في الأروقة السياسية”.
وفي سياق متصل، يقول الموسوي، إن “الحكومة مطالبة بالعمل على تنفيذ قرار مجلس النواب القاضي بإخراج القوات الأجنبية من البلاد، لإنهاء المخططات التي تحاك للعراقيين”.
ومازالت أعين العراقيين ترنو صوب القواعد العسكرية العراقية، التي باتت تعجُّ بالجنود الأميركيين إِبّان تولي إدارة ترامب للسلطة، وسط تكهنات بسعي الإدارة الجديدة إلى تنفيذ قرار البرلمان بشأن إخراج تلك القوات.
وصوت مجلس النواب العراقي، خلال جلسة استثنائية عقدها في الخامس من كانون الثاني الماضي، على قرار يُلزم الحكومة بالعمل على جدولة إخراج القوات الأجنبية من الأرضي العراقية، وهو ما لم تلتزم به حكومة الكاظمي وإدارة ترامب.

قد يعجبك ايضا المزيد عن المؤلف

اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.