Warning: count(): Parameter must be an array or an object that implements Countable in /home/almuraqebaliraqi/public_html/wp-includes/post-template.php on line 284

انتهاكات سلطات الإقليم بحق المتظاهرين تتصاعد والإعلام يغض “الطرف”

بعد التزام بغداد خيار الصمت!

المراقب العراقي/ أحمد محمد…
عمليات القمع الأخيرة والاعتداء على المتظاهرين في إقليم كردستان المطالبين برواتبهم كاملة دون استقطاعات، أماطت اللثام عن المتصدين للحكم في الإقليم سيما من كانوا يدعون بتطبيق مفاهيم حقوق الانسان، وأجبرت الكتل الكردية المعارضة على طلب “الخيار الدولي” للوقوف بجانب الشعب الكردي من خلال توثيق انتهاكات الأحزاب الكردية الحاكمة
مراقبون في الشأن السياسي حملوا حكومة بغداد جزءا كبيرا من التصعيدات الاخيرة التي شهدتها كردستان، كونها تتعلق بملفات مالية مشتركة تعود أساسياتها وجذورها إلى إدارة حكومة المركز وضعفها بالتعامل مع هذا الملف المهم.
وتستمر عمليات القمع والاعتداء من قبل حكومة إقليم كردستان برئاسة مسرور بارزاني بحق المواطنين الاكراد وموظفي وزارات الاقليم الذين عبروا عن امتعاضهم جراء قيام الحكومة بفرض استقطاعات مالية من الرواتب على الرغم من تأخير صرفها لعدة أشهر وتسلمها دفعتين بلغتا 720 مليار دينار من بغداد.
واستخدمت قوات كردية، الغاز المسيل للدموع لتفريق المحتجين، ما تسبب بحدوث حالات اختناق بين صفوف المتظاهرين.
ووصف ناشطون أكراد ما حصل في تظاهرات السليمانية بأنه يعكس حالة القمع والاستهتار لأحزاب السلطة في الإقليم، مناشدين مؤسسات حقوق الإنسان والأمم المتحدة والمجتمع الدولي بالتدخل لإيقاف الإجراءات البوليسية والقمعية التي تقوم بها عوائل السلطة الحاكمة داخل إقليم كردستان.
وفي الوقت ذاته شدد سياسيون معارضون لحكومة بارزاني على ضرورة أن تتضمن تقارير لجان ومنظمات حقوق الإنسان تسجيل حالات الاضطهاد والعنف والانتهاكات التي تمارسها الأجهزة الأمنية والحزبية ضد المواطنين العزل الذين يطالبون بحقوقهم المشروعة، مؤكدين أن الأحزاب الكردية لا تحترم القانون ولا حقوق الإنسان، وذلك بسبب تهاون المجتمع الدولي معها، وعدم وجود تقارير وإحصائيات لمنظمات حقوق الإنسان عن الأوضاع الكارثية داخل الإقليم.
وحذر مختصون في الشأن السياسي العراقي من أن تجري عمليات القمع الوحشي بحق المواطنين الاكراد بعيدا عن أنظار العالم بسبب التعتيم الإعلامي الذي تمارسه السلطات الكردية هناك، بالاضافة إلى لجوئها للمجتمع الدولي واستغلال علاقتها لضمان البقاء على رأس السلطة.
وبدوره أشار المحلل السياسي عباس العرداوي، إلى أنه “على الرغم من عمليات القمع التي تمارسها حكومة إقليم كردستان التي يترأسها الحزبان الطالباني والبارزاني إلا أن هناك قوة سياسية أخرى تسعى إلى الخروج من إثنية هذين الحزبين بسبب سوء الادارة والتعامل بسلبية مع ملف الحريات من خلال استخدام القمع والتعسف”.
وقال العرداوي، في تصريح تابعته “المراقب العراقي” إن “استخدام القمع بهذا المستوى العالي بحق المتظاهرين المطالبين بحقوقهم يؤشر إلى وجود تقييد للحريات في الإقليم وكذلك تقييد للحق الدستوري الخاص بالتظاهر ويشير إلى مشكلة خطيرة تتعلق بالانتخابات وهي تجديد سطوة الحزبين الديمقراطي والاتحاد الوطني الكردستانيين على غالبية المناطق الاقليم بشكل قسري”.
وأشار إلى أن “هناك تقصيرا واضحا من قبل حكومة بغداد بهذا الملف، فيما استغرب من التزام الحكومة الاتحادية الصمت إزاء هذا القمع الذي يمارس بحق الشعب الكردستاني إضافة إلى مساءلة الاقليم عن حيثيات عمليات القمع والاسباب التي أدت اليه”.
واعتبر العرداوي، أن “الذهاب نحو الحلول الخارجية أمر غير صحيح كونه لم ينسجم مع الحلول الداخلية بالإضافة إلى أنه يُشرْعِنُ التدخل الخارجي”.

قد يعجبك ايضا المزيد عن المؤلف

اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.