Warning: count(): Parameter must be an array or an object that implements Countable in /home/almuraqebaliraqi/public_html/wp-includes/post-template.php on line 284

في يومهم العالمي .. “تغاضٍ” دولي عن أكبر حركة تطوع شهدها التأريخ الحديث

"حرّاس الشعب" يقارعون "خفافيش الظلام"

المراقب العراقي/ المحرر السياسي…
يحتفل العالم في الخامس من كانون الأول في كل عام، باليوم العالمي للتطوع، وهو احتفالية عالمية سنوية حددتها الأمم المتحدة منذ عام 1985. ويعتبر الهدف المعلن من هذا النشاط هو شكر المتطوعين على مجهوداتهم إضافةً إلى زيادة وعي الجمهور حول مساهمتهم في المجتمع.
ولعلَّ أكبر حركة تطوع شهدها التأريخ الحديث، هي تلك التي قام بها أبناء العراق، عندما هبّت حشود مليونية للتطوع إلى جانب فصائل المقاومة الإسلامية، للانخراط في تشكيل أطلق عليه لاحقاً اسم “الحشد الشعبي”، تلبية لفتوى “الجهاد الكفائي” التي أعلنها المرجع الديني الأعلى في العراق السيد علي السيستاني في حزيران 2014.
وتحوّل هذا التشكيل الآن، إلى هيأة رسمية تمتلك قانوناً رسمياً باعتبارها مؤسسة حكومية، تحظى بثقة معظم مكونات الشعب وممثليه في العملية السياسية، لاسيما أن الحشد الشعبي أثبت قدرة عسكرية غير مسبوقة، عندما أحبط أقوى هجمة إرهابية بربرية تمثّلت بتنظيم داعش.
ورغم الثناء العالي الذي يحظى به المتطوعون حول العالم في هذه المناسبة، إلا أن الولايات المتحدة والكيان الصهيوني ودولا خليجية عدة، ما تزال تقود هجمات إعلامية غير مبررة، وأخرى عسكرية تستهدف قادة ومقاتلي هيأة الحشد الشعبي على حد سواء.
وفي كلمة ألقاها بمناسبة ذكرى استشهاد المصور في مديرية إعلام الحشد أحمد المهنة أثناء تغطيته تظاهرات ساحة التحرير عام 2019، قال رئيس هيأة الحشد الشعبي فالح الفياض، إن “البعض أراد أن يصور الحشد الشعبي بأنه الضد النوعي للمتظاهرين وهذا وهم”، مؤكدا أن “الحشد هو المدافع الحقيقي عن الجمهور والمعبر الحقيقي عن مطالبهم”.
وأكد الفياض أن “الحشد انطلق من الشعب وسيبقى دائما منحازا إلى الشعب وأصحاب المطالب الحقة”، مشدداً على أنه “ليس أداة من أدوات القمع أو أداة بيد ظالم أو فاسد بل أداة لإشاعة الطمأنينة والاستقرار”.
وتابع الفياض أن “مقاتلي الحشد الشعبي هم حراس الشعب وسيبقون منحازين للعراق وسيقاتلون من يريد إسقاط البلاد”، محذرا من “تعرض الحشد إلى مؤامرات وتشويه”.
وتشكلت قوات الحشد الشعبي منتصف حزيران 2014، في أعقاب سقوط محافظة نينوى على يد تنظيم “داعش”، ومن ثم باشرت الحكومة تأطيرها في إطارٍ رسمي يُضفي عليها الصفة المؤسسية، بإعلان تأسيس “مديرية الحشد الشعبي” لتطويع القادرين على حمل السلاح من جميع المحافظات العراقية، ومن ثم فإن الحشد الشعبي يمارس نشاطاته بشكل رسمي كأي مؤسسة من مؤسسات الدولة العراقية التي يحميها القانون خلال أداء الواجبات القتالية.
وأقرّ قانون هيأة الحشد الشعبي بعد تصويت مجلس النواب العراقي بأغلبية الأصوات لصالح القانون في 26 تشرين الثاني 2016.
من جانبه، يقول عضو لجنة الأمن والدفاع النيابية كريم عليوي لـ”المراقب العراقي”، إن “العراق يمر بمرحلة خطيرة وحرجة نتيجة الهجمة الداخلية والخارجية التي تحاول أن تزعزع الأمن والاستقرار عبر جيوش إلكترونية تقاد من قبل الولايات المتحدة والكيان الصهيوني”.
ويؤكد عليوي أن “الحشد الشعبي فاعل أساسي في عمليات التحرير وإحباط المشروع الصهيو-أميركي في المنطقة، لذلك نشاهد هجمات إعلامية متكررة تحاول النيل من هذا الجهاز الأمني العراقي المهم”.
وشهد العراقيون في مطلع العام الحالي، جريمة نكراء ارتكبتها الولايات المتحدة، عندما أقدمت على اغتيال نائب رئيس هيأة الحشد الشعبي الشهيد أبو مهدي المهندس، الذي كان برفقة قائد فيلق القدس بالحرس الثوري الجنرال الشهيد قاسم سليماني، قرب مطار بغداد الدولي.
وجراء ذلك، صوت مجلس النواب خلال جلسة استثنائية عقدها في الخامس من كانون الثاني الماضي، على قرار يُلزم الحكومة بالعمل على جدولة إخراج القوات الأجنبية من الأراضي العراقية، ومنعها من استخدام أراضي البلاد وسمائها لتنفيذ أية هجمات عدائية.

قد يعجبك ايضا المزيد عن المؤلف

اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.