Warning: count(): Parameter must be an array or an object that implements Countable in /home/almuraqebaliraqi/public_html/wp-includes/post-template.php on line 284

موازنة “21” أرقام فلكية خُصِّصَتْ “للإسراف الحكومي” وتناست “المواطن”

جلسة مناقشتها الأولى تكشف المستور

المراقب العراقي/ مشتاق الحسناوي
جددت لجنة مراقبة تنفيذ البرنامج الحكومي والتخطيط الاستراتيجي في مجلس النواب ، مطالبتها بتقليل تقديرات إنفاق موازنة عام 2021، مؤكدةً أنها مُبالَغٌ فيها, فموازنة 2020 لم يتجاوز الإنفاق الكلي الفعلي لها أكثر من 72 تريليون دينار, أما موازنة العام الحالي فقد اقترحت مبلغ 120 تريليون دينار كإنفاق حكومي وهو مبلغ كبير جدا يدل على الإسراف في الوقت الذي تفرض الحكومة سياسة تقشف ضد المواطن , الامر لم يتوقف عند ذلك فالأرقام الفلكية في مشروع الموازنة لم تشمل رواتب موظفي العقود والاجور خاصة أصحاب القرار 315 الذين لم يتسلموا رواتبهم منذ أكثر من سنة , ويبدو أن الحكومة تسعى من وراء المبالغ الكبيرة في الإنفاق الحكومي لتغطية نفقات الحملات الانتخابية لأحزاب الحكومة وعلى حساب معاناة المواطن , فرفع قيمة الدولار وتخفيض رواتب الموظفين أكبر المشاكل التي انعكست سلبا على الاسواق المحلية التي أصابها الكساد .
نواب أكدوا أن الموازنة الحالية تعد الأكبر بين سابقاتها بمبلغ 164 ترليون دينار ، وأكثر من نصفها سيكون اقتراضا أو عجزا والجميع يعلم أن العجز هو افتراضي ,كما تضم استقطاعا من رواتب الموظفين يتراوح من 8 إلى 40 % من الراتب الاجمالي ، والملاحظة الثانية أن العجز المالي الكبير بحدود 70 تريليون دينار وكذلك عدم تخصيص درجات وظيفية جديدة , وأما مبالغ النفقات التشغيلية المتعلقة بالخدمات السلعية والصيانة فكبيرة جدا حيث تصل إلى 45 تريليون دينار مع استمرار الحكومة بطلب الاقتراض الداخلي والخارجي.
مختصون أوضحوا أن هناك مسعى لتغيير سعر برميل النفط من 42 إلى 56 دولارا في الموازنة لتقليل نسب العجز ، مبينين أن الموازنة تضم نقاطا سلبية منها تخفيض تخصيصات البطاقة التموينية , وعدم وجود تعيينات جديدة , وعدم إدراج موظفي العقود والاجور , كونها خصصت لرفاهية الطبقة السياسية ولم تُعِرْ أهمية للمواطن , وهناك فقرات وعوائد مالية لم تُضفْ إلى الموازنة وهي أبواب للفساد منها عدم وجود عوائد بيع المشتقات النفطية وكذلك مليون برميل مخصصة للداخل لم تُضفْ عوائدها في الموازنة , أما إقليم كردستان فهو الرابح الأول فهو يستلم أموالا وحصة سنوية , وهناك اقتراح ألا وهو دفع ديون الإقليم .
ويرى المختص بالشأن المالي سامي سلمان في اتصال مع (المراقب العراقي): أن الحكومة تدافع عن مشروع الموازنة وتعدها إصلاحية، بينما في حقيقة الامر هي“انفجارية” ولا تتلاءم مع توجهات التقشف , وتضم فقرات فساد واضحة في مقدمتها وجود ملياري و600 مليون دينار تحت بند إنجازات الحكومة في وسائل الاعلام , كما أن الإنفاق الحكومي كارثة بحد ذاتها , فمعظم الموازنة مخصص للرئاسات الثلاث وبعض الكتل المتنفذة والمخيب للآمال هي تصريحات اللجنة المالية التي طالما أكدت على ضرورة تخفيض سعر الدولار , لكنها خضعت لرغبة رؤساء الكتل والحكومة وأكدت عدم قدرة البرلمان على تغيير صرف الدولار.
وتابع سلمان : أن الموازنة تضم فقرة فيها ,تُلزم وزارة المالية بتحمل قروض الإقليم والتزاماته المالية خلال سنوات (2014- 2019) على شكل دفعات سنوية، ومن ضمن هذه القروض مستحقات الشركات الأجنبية العاملة في الإقليم خلافا للدستور, وهذه مجاملة خطيرة جدا من قبل الحكومة , فحكومة الإقليم تسرق عوائد نفطها ومنافذها والعراق يتحمل دفع ديونها , في المقابل يكون هناك تأييد للكاظمي لتولي ولاية ثانية , بينما معدلات الفقر تزداد بسرعة كبيرة جدا نتيجة سياسة الحكومة الفاشلة.
من جهته أكد المختص بالشأن الاقتصادي حسين علاوي في اتصال مع ( المراقب العراقي): أن عدم تضمين حقوق موظفي العقود والأجور في موازنة العام الحالي دليل على وجود فساد كبير فيها”.
وأضاف أن “هذا ينذر باستمرار التظاهرات والاحتجاجات ضد الحكومة فمعظم هؤلاء الموظفين لم يتسلموا رواتبهم من أكثر من عام”.

قد يعجبك ايضا المزيد عن المؤلف

اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.