Warning: count(): Parameter must be an array or an object that implements Countable in /home/almuraqebaliraqi/public_html/wp-includes/post-template.php on line 284

حملات انتخابية مبكرة تتخذ من الموازنة منطلقاً لها ..الأصوات مقابل القوانين

ممارسات تثير سخط المواطن

المراقب العراقي/ أحمد محمد…
حملة انتخابية مبكرة، تنفذها الكتل السياسية تمهيدا للدخول إلى الانتخابات النيابية، بدت واضحة معالمها من خلال التحركات التي يجريها أعضاء مجلس النواب سيما من خلال العمل على إحياء قوانين ترتبط بـ”قوت” المواطن، أو من خلال إلغاء مواد قانونية ربما تشكل ضررا على “المواطن” وهذا ما أفرزته تصريحات الأعضاء وبياناتهم الرسمية حول بنود قانون الموازنة الاتحادية والتسابق على تبني فقراتها المتعلقة بإلغاء الاستقطاعات من رواتب الموظفين أو تضمينها لملفات المحاضرين وعودة المفسوخة عقودهم.
واعتبر مراقبون في الشأن السياسي أن تلك الحملات لم تنطلِ بعد على الناخب العراقي، فيما استغربوا من دخول نواب خاسرين في الانتخابات السابقة بصراع ركوب موجة المطالب الشعبية رغم كونهم خارج أسوار البرلمان.
وتستعد الكتل السياسية النيابية إلى خوض الانتخابات البرلمانية المبكرة والتي من المؤمل إجراؤها في حزيران المقبل، وسط قلق من تأجيلها لشتى الأسباب من قبل الحكومة المركزية.
وفي هذا السياق، عملت الكتل النيابية متمثلة بقادتها وأعضائها على دخول السباق الانتخابي والسعي لتحقيق مقبولية الشارع الذي يعاني من البطالة والازمة المالية وتهديدات مستمرة بتخفيض الرواتب، حيث يركز أعضاء البرلمان في تصريحاتهم وبياناتهم على إيصال فكرة مفادها أنهم سيقفون بالضد من أي محاولات شأنها المساس بالرواتب، ومن جهة أخرى هناك من يحاول من البرلمانيين تبني موضوع المتعاقدين سواء كانوا في وزارة الكهرباء البالغ عددهم أكثر من 100 ألف موظف أو عقود الوزارات الاخرى والسعي إلى تثبيتهم وضمان رواتبهم في الموازنة الجديدة, وكذلك الحال بالنسبة إلى المحاضرين بالمجان في وزارة التربية.
وبدت ردود أفعال المواطنين ليست كحال الانتخابات السابقة، فبحسب مارصدت متابعات “المراقب العراقي” أن هناك حالة من عدم الثقة بين المواطن والمسؤول وهذا ما أفرزته عدد من تعليقات المواطنين بما فيهم المعنيون بالموضوعات التي يتطرق لها النواب.
وأكد المجلس الأعلى للسياسات الستراتيجية المشكل حديثا، أن جميع التعيينات التي سيتم إطلاقها بعد إقرار موازنة 2021 ستتم عن طريقه، وهذا الامر اعتبره مراقبون في الشأن الانتخابي العراقي بأنه سيقضي على ظاهرة شراء صوت الناخب مقابل الحصول على وظيفة عامة.
وبدوره رأى المحلل السياسي سعد الزبيدي، أن “المواطن العراقي اعتاد على النقمة تجاه الطبقة السياسية الحاكمة قبل الانتخابات بفترات طويلة، لكن في الوقت ذاته سرعان ما نجد أن ذات المواطن يصبح لديه شيء من المقبولية والرضا على السياسيين خلال الأشهر الاخيرة التي تسبق الانتخابات بسبب ما يجده من تحرك من قبل النواب أو الكتل وكذلك الفريق الوزاري لتحقيق رغباته وحاجاته”.
وقال الزبيدي، في تصريح لـ “المراقب العراقي” إن “الايام الاخيرة الماضية شهدت توجها نحو معالجة بعض الخدمات إضافة إلى قيام بعض البرلمانيين بِادّعائهم أنهم سيقفون بالضد من محاولات الحكومة والكتل السياسية القريبة منها الرامية إلى المساس بالرواتب، وهي محاولة يراد منها تحقيق الهدف الانتخابي وكسب رضا المواطن”.
وأشار إلى أن “سباقا حقيقيا بين النواب سواء كان في إصدار البيانات الصحفية أو في تبني قضايا حساسة ومرتبطة بحياة المواطنين”، مبينا أن “المضحك المبكي (حسب قوله) أن هناك ملفات لها طيف واسع من الجماهير كقضية رواتب أجور وعقود الكهرباء أو محاضري التربية ظهرت أكثر من كتلة نيابية وادعت تبنيها للملف”.
وأضاف، أن “هناك محاولات ركوب للموجة فيما بين الحكومة والسلطة التشريعية وكل ذلك يأتي لأهداف انتخابية”.
ورجح، أن “تلك التحركات لم تنطلِ على الشارع العراقي ولم تُحدث تأثيرا كالذي حصل في الفترات السابقة”.

قد يعجبك ايضا المزيد عن المؤلف

اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.