Warning: count(): Parameter must be an array or an object that implements Countable in /home/almuraqebaliraqi/public_html/wp-includes/post-template.php on line 284

حكومة الكاظمي تصادر “حرية” المواطنين وتجبرهم على تحديث بطاقة الناخب

تحذيرات من "خرق" دستوري يعطل مصالح الشعب

المراقب العراقي/ أحمد محمد…
قرار مجلس الوزراء الذي اتخذه يوم أمس والذي يقضي باعتبار بطاقة الناخب البايومترية وثيقة ثبوتية ومستمسكا رسميا مطلوبا من المواطنين خلال مراجعاتهم إلى الدوائر الحكومية بغية إنجاز معاملاتهم، هو مصادرة واضحة وعلنية لحرية المواطنين في ممارسة الحق الدستوري الانتخابي، حسب ما وصفته أوساط قانونية وشعبية وسط صمت مطبق وواضح من قبل الجهات التي سبق لها أن أعربت عن امتعاضها حين جرى اتخاذه من قبل الحكومات السابقة (حكومتي نوري المالكي و حيدر العبادي)، إضافة إلى وجود تأييد سياسي غير مسبوق للقرار يأتي خشية عزوف المواطنين عن الانتخابات.
وخلال المؤتمر الصحفي الذي عقده الناطق باسم الحكومة وزير الثقافة حسن ناظم أعلن أن مجلس الوزراء عد بطاقة الناخب البايومترية طويلة الأمد واحدة من المستمسكات الرسمية المعتمدة في دوائر الدولة، فيما أكد منح الموظفين مدة 60 يوماً لتحديث بياناتهم البايومترية.
والجدير بالذكر أن كتلا سياسية منضوية في مجلس النواب، كانت قد وصفت هذا القرار خلال الحكومات السابقة بأنه البداية لرسم دكتاتورية جديدة وتعدٍّ واضح على حرية المواطنين في ممارستهم للعملية الديمقراطية.
وواجه القرار رفضا واسعا من قبل المواطنين عبر مواقع التواصل الاجتماعي، حيث وصفوه بأنه التفاف على حقهم الدستوري الذي يخيرهم بين الانتخاب من عدمه أو الاقبال على الاجراءات المتعلقة بالانتخاب كتحديث سجل الناخب بمقدمتها.
وحذر مراقبون في الشأن السياسي من أن يكون لهذا القرار تبعات تتعلق بتفشي عمليات الابتزاز والرشى داخل دوائر الدولة، حيث سيتسبب بتعطيل معاملات المواطنين الذين يصرون على عدم التحديث.
من جهته اعتبر النائب عن تحالف الفتح حسن شاكر الكعبي، أن “القرار لا إشكال فيه خصوصا أن العراق مقبل على انتخابات مبكرة”، معللا ذلك لـ “عدم توجه عدد كبير من المواطنين لاستلام بطاقته الانتخابية أو تحديثها”.
واعتبر الكعبي، في تصريح لـ “المراقب العراقي” أن “هذا القرار يمثل نوعا من أنواع التشجيع على المشاركة في الانتخابات وليس بصورة إجبار”.
وأشار إلى أن “عدم ذهاب المواطنين إلى صناديق الاقتراع يعني ذهاب الانتخابات إلى التزوير وهذا الموجب الرئيسي من وراء صدور القرار!”.
وبدوره أكد الخبير القانوني علي التميمي، أن “الدستور العراقي يعتبر الانتخاب حقا وليس واجبا وبالتالي لايمكن إجبار أي مواطن عراقي على الانتخاب وهذا ما اتفقت عليه القوانين الدولية”.
وقال التميمي، في تصريح لـ “المراقب العراقي” إن “اعتماد هذا القرار واعتبار بطاقة الناخب مستمسكا رسميا لا غبار عليه لكن بشرط على أن لا يترتب عليه تعطيل لمعاملات المواطنين بسبب عدم تقديم بطاقة الانتخاب”.
وأكد التميمي، أنه “لا يمكن بأي شكل من الأشكال إجبار المواطنين على التحديث أو الإتيان ببطاقة الناخب لتمشية المعاملات في دوائر الدولة وهذا يمثل خرقا دستوريا وقانونيا علنيا”.
ويبدو أن هذا قرار الحكومة الجديد جاء متسرعا ففي الوقت الذي تتحدث فيه كتل سياسية عن فقدان أكثر من 30 ألف بطاقة انتخاب لدى المواطنين، فماذا يكون مصير هؤلاء بعد القرار الجديد وما هو موقفهم من حرمانهم مراجعة الدوائر الحكومية؟..

قد يعجبك ايضا المزيد عن المؤلف

اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.