Warning: count(): Parameter must be an array or an object that implements Countable in /home/almuraqebaliraqi/public_html/wp-includes/post-template.php on line 284

الكاظمي يُصادر محتوى “السلّة” ويضع “الغلّة” بيد “راعي التطبيع”

موازنة "التَرَف" ترفع مستوى "الشظف"

المراقب العراقي/ المحرر السياسي…
سياسة “التركيع” التي اتبعتها الولايات المتحدة في بلدان منطقة الشرق الأوسط، بدأت تؤتي أُكلها عندما دفعت إدارة الرئيس الأميركي المنتهية ولايته دونالد ترامب، عدداً من تلك البلدان نحو “حظيرة التطبيع” مع الكيان الصهيوني، بذريعة السلام المزعوم الذي روجت له تل أبيب لتبرير علاقاتها مع زعماء الخليج، أو من بات يُطلق عليهم في الشارع العربي لقب “ملوك الرمال”.
بيد أن دولاً عربية وأخرى إسلامية بدت حتى الآن، عصيّة على مخططات واشنطن الرامية إلى محاصرتها أمنياً وسياسياً واقتصادياً، للرضوخ إلى مسعى التطبيع مع كيان الاحتلال، على الرغم من الجرائم الكبرى التي يرتكبها يومياً في المنطقة.
ولعلَّ العراق يعد من أبرز تلك الدول، التي ما تزال متمسّكة بالقضية الفلسطينية وعاصمتها القدس التي تضم قبلة المسلمين الأولى، الأمر الذي بات يثير قلقاً مطرداً في الأروقة السياسية الأميركية والإسرائيلية.
ومن أهم عوامل الصمود العراقي أمام سيل التطبيع الجارف، هي فصائل المقاومة الإسلامية التي تقف سداً منيعاً، أمام المخططات الأميركية التي تحاك للعراقيين منذ عام 2003، بدءاً بالإرهاب المنظّم ومروراً بمساعي الانقلاب على النظام السياسي، وغير ذلك من المؤامرات التي أنهكت بلاد ما بين النهرين.
لكنها اليوم بدأت حرباً جديدة في العراق، بعيداً عن قوة السلاح التي أثبتت فشلها أمام صمود فصائل المقاومة، التي كانت ومازالت كتائب حزب الله، تمثّل رأس الحربة فيها، حيث اختارت واشنطن هذه المرة اللعب على الوتر الاقتصادي، واستهداف لقمة عيش العراقيين ومصادرة قوت يومهم، عبر موازنة “تقشفية” بقيمة “انفجارية” أعدّتها لحكومة مصطفى الكاظمي، حسبما أفادت مصادر سياسية واسعة الاطلاع.
وعلمت “المراقب العراقي” من هذه المصادر، أن “الإدارة الأميركية أعدّت بمعيّة الحكومة العراقية، موازنة تهدف إلى تجويع المواطنين، ووضع البلد أمام أزمة عارمة قد تؤدي في النهاية إلى انهيار على صعد مختلفة”.
وكان الكاظمي قد أجرى في تشرين الأول الماضي، جولة مكوكية خاطفة شملت ثلاثة بلدان أوروبية هي فرنسا وألمانيا وبريطانيا، لكن نتائج هذه الجولة لم توازِ حجم الترويج الإعلامي الضخم الذي رافقها، منذ انطلاق طائرة الكاظمي من مطار بغداد الدولي.
وحطَّ الكاظمي رحاله أولاً، في العاصمة الفرنسية باريس، لينتقل بعدها إلى ألمانيا ومن ثم بريطانيا، ضمن زيارة التقى خلالها والوفد الحكومي المرافق له، عدداً من المسؤولين في الدول الثلاث، وفق ما أعلن مكتبه الإعلامي عن “اللقاءات العلنية”.
وكانت الأجواء التي رافقت الزيارة طيلة الأيام الماضية طبيعية، قبل أن ترد أنباء، ومن ثم تأكيدات، عن “لقاء سري” أجراه الكاظمي مع وفد صهيوني، كان على ما يبدو بانتظار وصوله.
وأفصحت مصادر كانت ضمن الوفد المرافق للكاظمي في رحلته، عن طبيعة اللقاء وجانب من تفاصيله، قائلة إن “مصطفى الكاظمي التقى شخصيات صهيونية بشكل سري، وبحث معها ملف التطبيع مع كيان الاحتلال”.
من جانبه، يرى المحلل السياسي مؤيد العلي أن “الموازنة التي قدمتها حكومة الكاظمي، سياسية وبعيدة عن تطلعات العراقيين”، مشيرًا إلى أنها “وضعت من أجندات خارجية لإغراق العراق في وحل الفوضى الاقتصادية والتجويع”.
ويقول العلي لـ”المراقب العراقي”، إن “هذه الفوضى ستساعد على تمرير ما تريده أميركا في المنطقة وهو التطبيع مع الكيان الغاصب”، لافتاً في الوقت ذاته إلى أن “ما تضمنته الموازنة من استقطاعات لرواتب الموظفين والمتقاعدين تمثل سرقة واضحة جداً ومحاولة لتجويع المواطن”.
ويردف قائلاً إن “الموازنة فيها حيف واضح وقع على المحافظات الجنوبية من خلال لمستحقات الممنوحة لها، مقارنة مع التخصيصات الضخمة التي حصل عليها إقليم كردستان”.
وسبق للكاظمي أن أدلى بتصريحات مثيرة للجدل في آب الماضي، عندما اعتبر التطبيع بين أبو ظبي وتل أبيب، “قراراً إماراتياً ولا ينبغي لنا التدخل”. وجاء ذلك خلال مقابلة مع صحيفة “واشنطن بوست”، أجراها خلال زيارته إلى الولايات المتحدة آنذاك، ولقائه الرئيس الأميركي دونالد ترامب.

قد يعجبك ايضا المزيد عن المؤلف

اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.