Warning: count(): Parameter must be an array or an object that implements Countable in /home/almuraqebaliraqi/public_html/wp-includes/post-template.php on line 284

تجار يواصلون عزوفهم عن الاستيراد ومبيعات البنك المركزي في تراجع مستمر

هل يتغير سعر الصرف في الموازنة؟

المراقب العراقي/ مشتاق الحسناوي
أثار انخفاض معدلات بيع البنك المركزي للدولار جملة من التساؤلات في مقدمتها , هل تتراجع الحكومة عن عملية رفع قيمة الدولار مقارنة بالدينار في موازنة 21؟ , لكن في حقيقة الامر أن الانخفاض يعود إلى ضعف عمليات الاستيراد بشكل كبير نتيجة هواجس الخوف والصدمة التي يعيشها التجار من تقلبات سعر الدولار وعدم استقراره، واحتمالية عودة الحكومة عن قرارها برفع قيمة الدولار , لذا بدأ التجار والمواطنون باقتناء الدينار خوفا من قرارات الحكومة غير المدروسة , فضلا عن امتلاك بعض التجار كميات كبيرة من الدولار الطبعة القديمة والتي طرحت إلى الاسواق بشكل كبير , ما سبب تذبذب سعر الدولار مقارنة بالدينار , وهذه العملية يراد منها الضغط على الحكومة والبنك المركزي من أجل عودة سعر صرف الدولار إلى سابق عهده.
أما المصارف المشاركة بمزاد العملة فهي الاخرى عزفت عن شراء الدولار بسبب عدم استطاعتها المضاربة به في الاسواق وتحقيق أرباح ضخمة.
المالية النيابية أكدت أن مشروع الموازنة المسرب غير رسمي، حيث أثر في وضع السوق وفي نفسية المواطن ، وخلال استضافة اللجنة لمحافظ البنك المركزي بشأن تداعيات ارتفاع أسعار صرف الدولار تجاه الدينار العراقي ، أكد أن هذا الارتفاع كان سببه الحكومة ،وليس البنك المركزي على اعتبار أن الدولار يأتي من مبيعات النفط العراقي ،الذي ينزل في صندوق تنمية العراق في الولايات المتحدة الأمريكية ،بالتالي مالك الدولار الحقيقي هو وزارة المالية ،وهي التي تبيع الدولار إلى البنك المركزي باعتباره محاسب الحكومة”.
مختصون أكدوا أن تسريب الموازنة وارتفاع سعر الصرف فيها من قبل شخصيات متنفذة أدى إلى خزن كميات كبيرة من الدولار وبالسعر القديم ومن ثم تم طرحه في الاسواق وهو ما سبَّبَ تذبذب أسعار صرفه.
وكانت مصادر مطلعة قد كشفت عن شراء تجار ومقربين من المصارف المشاركة في مزاد العملة ملايين الدولارات عبر اقتراض الاموال من البنوك الحكومية والاهلية وعمدوا قبل أيام من رفع سعر الصرف وبدأوا ببيعه بعد الارتفاع.
ويرى الخبير الاقتصادي صالح الهماشي في اتصال مع ( المراقب العراقي): أن البنك المركزي يشهد تراجعا في مبيعاته من الدولار وهذا يعود لاسباب منها المضاربة بسعر الصرف والبيع في الاسواق بأقل من سعر البنك المركزي ، فضلا عن تقليل عمليات الاستيراد الخارجي بسبب مخاوف التجار من تقلبات الاسعار وعودة سعر صرف الدولار إلى ما كان عليه سابقا .
وتابع الهماشي: أن التجار وأصحاب المصارف وكذلك المواطنون الذين يمتلكون الدينار العراقي عمدوا على اقتناء الدولار قبل أن يرتفع سعره في الأسواق، وعمدوا على ضخ الدولار بالسوق بعد ارتفاع سعر الصرف ما تحققت لهم أرباح كبيرة, وهذا بسبب تسريب الموازنة من قبل المسؤولين عليها , وما زال هؤلاء التجار يحتفظون بالدينار العراقي في الوقت الحالي خوفا من شراء الدولار وعودة سعره إلى ما كان عليه في السابق.
من جهته أكد المختص بالشأن الاقتصادي حسين علاوي في اتصال مع ( المراقب العراقي): أن انخفاض مبيعات البنك المركزي من الدولار بما يقارب 70-80 %عما كان عليه بالسابق، يعود إلى عزوف المستوردين عن عمليات الشراء نتيجة الخوف من عودة سعر الصرف القديم، مع وجود محاولات للاحتفاظ بالدينار العراقي من أجل أن تستقر أسعار الصرف بشكل ثابت, فضلا عن المضاربين بالدولار , وهناك توقعات بأن تعود مبيعات المركزي إلى سابق عهدها بعد شهرين أو أكثر خاصة بعد نفاذ الدولار من أيدي المضاربين.

قد يعجبك ايضا المزيد عن المؤلف

اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.