Warning: count(): Parameter must be an array or an object that implements Countable in /home/almuraqebaliraqi/public_html/wp-includes/post-template.php on line 284

في حدث نادر .. المقاومة تدعم علناً “أحرار” أميركا للوقوف بوجه ميليشيات ترامب

تداعيات خطيرة للانفلات الأميركي

المراقب العراقي/ المحرر السياسي…
بعدما أظهرت إدارة الرئيس الأميركي المنتهية ولايته دونالد ترامب، الوجه “القبيح” للولايات المتحدة، الذي تحاول أن تخفيه بواسطة “أقنعة” حقوق الإنسان وادعاء الدفاع عن الديمقراطية في العالم، بات الوضع اليوم مغايراً، إذ لم تعد أميركا قادرة على ضبط أمنها الداخلي بعد أن شهد انفلاتاً شاهده العالم أجمع عبر شاشات التلفاز.
ولم تنته رئاسة ترامب بهدوء بل بدراما صاخبة، حيث كان يشير إلى يوم السادس من كانون الثاني، باعتباره يوم الحسم. فقد طلب من أنصاره القدوم إلى واشنطن العاصمة، وتحدي الكونغرس ونائب الرئيس مايك بنس لإجبارهم على تجاهل نتائج الانتخابات الرئاسية التي جرت في تشرين الثاني وإبقاء الرئاسة في يديه.
وفي صباح السادس من كانون الثاني، أطلق الرئيس والمتحمسون له العنان للزوبعة. وقال رودي جولياني، المحامي الشخصي لترامب، إنه يجب حل الخلافات الانتخابية في “ميدان المعركة”.
وكانت رسالة نجل دونالد ترامب الأكبر لأعضاء حزبه الذين لن “يقاتلوا” من أجل رئيسهم: “لم يعد هذا حزبهم الجمهوري بعد الآن، إنه حزب دونالد ترامب الجمهوري”.
وثم حثّ الرئيس نفسه الحشود المتزايدة على الزحف مسافة 3 كيلومترات من البيت الأبيض على مبنى الكابيتول (الكونغرس)، مرددين شعارات من قبيل “أوقفوا السرقة” و “هراء” وغيرها.
وبينما كان ترامب يختتم تصريحاته، كان هناك نوع مختلف من الدراما تجري داخل مبنى الكابيتول نفسه، حيث كان يتأهب مجلسا الشيوخ والنواب لعقد جلسة للمصادقة على نتائج الانتخابات في كل ولاية على حدة.
واحتشد أنصار ترامب خارج مبنى الكونغرس وبدأت المشاعر بالغليان، ربما بفعل خطابات ترامب السابقة، واقتحموا المبنى الذي لم يكن فيه عناصر أمن بما فيه الكفاية، مما اضطر الكونغرس لإيقاف الجلسة حيث سارع المشرعون والموظفون ورجال الإعلام إلى البحث عن ملاذ لحماية أنفسهم من مثيري الشغب.
وفي وصف الواقعة، قالت صحيفة The Times البريطانية، إن ميليشيات ترامب، أبدت استعدادها “للدفاع عن حريتها”، وذلك في مؤشر على خطورة ما قد تفعله مجموعة القوميين البيض الذين يطلقون على أنفسهم اسم ميليشيات ترامب، الذين شاركوا في اقتحام مبنى الكونغرس يوم الأربعاء 6 كانون الثاني 2021.
وفي المقابل تبرز حركات تحررية في أميركا ترفض نهج ترامب، ويخشون من أن تتصاعد أعمال الشغب، وكذلك تخلي الجمهوريين عن ترامب، قد يدفع حركة “ماغا” MAGA [اختصار لشعار حملة ترامب في انتخابات 2016، وحركة مؤيدة له بعد ذلك، ويعني: اجعلوا أمريكا عظيمةً مرة أخرى] إلى الشروع في مزيد من التحركات.
وتعليقاً على ذلك نشر المسؤول الأمني للمقاومة الإسلامية كتائب حزب الله أبو علي العسكري تغريدة قال فيها إن “مستشاري المقاومة الإسلامية الأمنيين على أهبة الاستعداد لتقديم المشورة والتدريب المباشر وغير المباشر للحركات التحررية داخل الولايات غير المتحدة الأميركية (Non-United States of America)”.
وأشار العسكري في تغريدته التي اختتمها بعبارة “N-USA The End”، إلى أنه “سيتم تأمين مواقع خاصة لذلك (أي المشورة والتدريب)”.
وقد يمتد عدد الأمريكيين الذين لهم بعض الانخراط مع الميليشيات بصورة أوسع بكثير. حيث كشف حقيق استقصائي أجرته مجلة The Atlantic الأمريكية حول مجموعة “Oath Keepers” (حرَّاس القَسَم)، وهي واحدة من أبرز المجموعات، قاعدة بيانات مسربة لحوالي 25000 عضو حالي أو سابق، ثلثاهم من خلفيات عسكرية أو قوات إنفاذ القانون.
لكن وأياً ما كانت الأرقام، فقد تنامت ميليشيات مؤيدة لترامب وأنصاره تفوق العِرق الأبيض في أمريكا في السنوات الأخيرة إلى الحد الذي باتت معه تُشكِّل التهديد الإرهابي المحلي الرئيس، حتى بالرغم من محاولة إدارة ترامب التهوين من خطرهم ومن الأصعب تحديد رقم فيما يتعلَّق بالمدى الذي ساهم به ترامب في تجرؤ الميليشيات، ولو أنَّ التشجيع الذي قدَّمه مسألة لا شك فيها بالنسبة لعدد من المسؤولين الأمريكيين، فلم يرفض باستمرار إدانة تلك المجموعات وحسب، بل أبقى على حوارٍ منتظم معها عبر مواقع التواصل الاجتماعي كذلك.
ويقول المحلل السياسي صباح العكيلي لـ”المراقب العراقي”، إن “ما حدث في الكونغرس الأميركي، واقعة ليس لها سابق، وبالتالي فإن أميركا التي تدعي الديمقراطية انكشفت أمام العالم أجمع، بأنها تقاد من رؤوس الأموال والشركات”.
ويضيف العكيلي أن “ترامب لم يتقبل الهزيمة وحرك أتباعه لاقتحام الكونغرس، وهو اليوم يهدد بايدن”، لافتاً إلى أن “أمريكا تعاني اليوم من أزمة داخلية، وأن ميليشيات ترامب تهدد بزعزعة الأمن في واشنطن بعد إعلان حالة الطوارئ”.
وتعليقاً على تغريدة العسكري، يقول العكيلي إنها “جزء من المواقف الداعمة للحركات الشعبية والطبقة المظلومة التي تدعو لاحترام حقوق الإنسان”.

ويؤكد أن “الولايات المتحدة تتبنى التمييز العنصري، لذلك نجد هناك العديد من الحركات التحررية التي تدعو لتغيير الدستور والنظام السياسي للحصول على حقوقها”.
جدير بالذكر أن من بين المشاركين في اقتحام الكونغرس مجموعات تؤمن بنظريات المؤامرة والمنظّرين لها، إلى جانب متطرفين يمينيين جاءوا من جميع أنحاء البلاد ليُناقشوا ما اعتبروه “فرصتهم الأخيرة لإنقاذ أمريكا”.

قد يعجبك ايضا المزيد عن المؤلف

اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.