Warning: count(): Parameter must be an array or an object that implements Countable in /home/almuraqebaliraqi/public_html/wp-includes/post-template.php on line 284

اربعون ترليون دينار.. تقديرات الأموال المتحققة من ارتفاع أسعار النفط

هل تذهب إلى جيوب الفاسدين؟

المراقب العراقي/ مشتاق الحسناوي…
اختلفت المقترحات حول كيفية استثمار الاموال الفائضة التي ستتحقق نتيجة الفارق السعري من ارتفاع أسعار النفط عالميا , لاسيما أن الموازنة اعتمدت على مبلغ 42 دولاراً للبرميل, في ظل تخطيطات الوزارات المختصة بكيفية استثمار تلك الاموال التي تصل إلى قرابة الـ40 تريليون دينار، وستؤدي إلى تقليل العجز المالي البالغ أكثر من 70 تريليون دينار, خاصة لو علمنا أن موازنة العام الحالي لم تنصف المحافظات المنتجة للنفط في مشروع البترودولار, بينما تصر وزارة التخطيط على إمكانية استثمار الاموال في إكمال المشاريع المتوقفة, لكن في ظل تلك المقترحات هناك مخاوف مشروعة من ذهاب تلك الاموال إلى أماكن لاتسهم في تقليل العجز في الموازنة بل إلى جيوب الفاسدين خاصة ونحن مقبلون على الانتخابات البرلمانية كمجاملات سياسية.
وزير النفط إحسان عبد الجبار توقع بلوغ أسعار النفط حوالي 60 دولارا في الربع الثاني من العام الجاري.
وقال إنه طلب في اجتماعات سابقة لأعضاء منظمة الدول المصدرة للنفط (أوبك) السماح لبغداد بتأجيل التعويض عن الإنتاج الزائد في السابق، ومراعاة أزمته المالية مع عدم التزام الإقليم باتفاق أولي مع الحكومة المركزية على خفض إنتاجه 20% بما يقارب 80 ألف برميل يوميا، مضيفا أنه واصل الإنتاج عند 430 ألفا يوميا.
المتحدث باسم وزارة التخطيط عبد الزهرة الهنداوي قال ، إن “هناك أكثر من 6 آلاف مشروع قيد التنفيذ ومهددة بالتوقف بسبب قلة التخصيصات”، مبيناً أن”الزيادة في أسعار النفط تعطي إمكانية استثمارها لضمان إنجاز المشاريع ضمن التوقيتات المحددة”.
مختصون أوضحوا, أن إصرار الحكومة على وضع سعر 42 دولارا للبرميل أمر مخيف ,خاصة في ظل التوقعات بعودة زيادة الطلب على النفط بعد أن تم توزيع لقاح فايروس كورونا , فالحكومة تعلم أن هناك توقعات بزيادة الاسعار وهو ما جاء على لسان المستشار المالي للحكومة ووزير النفط , لكن التعمد بوضع رقم أقل مما هو عليه من أجل استثمار هذه الاموال المتحققة بعيدا عن مصلحة العراق وزجها في شراء الولاءات السياسية من أجل ضمان تأييد ولاية ثانية للكاظمي , من خلال تسديد ديون الاقليم على حساب معاناة المواطن من جراء ارتفاع أسعار المواد والسلع .
ويرى الخبير الاقتصادي لطيف العكيلي في اتصال مع ( المراقب العراقي): أن هناك توقعات عالمية من قبل مؤسسات نفطية بأن أسعار النفط ستشهد تحسنا وقد يتجاوز سعر البرميل الـ 60 دولارا , ما سينعكس إيجابيا على الاقتصاد العراقي , خاصة بعد سماح أوبك بزيادة حصة العراق 500 ألف برميل يوميا , وهذه الاموال ستحد من ارتفاع نسب العجز المالي في الموازنة السنوية , وقد أعربت وزارات عدة عن خططها في إكمال المشاريع المتوقفة بواسطة الزيادة السعرية.
وتابع العكيلي: أن هناك مخاوف أبدتها عدد من المؤسسات الاقتصادية العراقية من استغلال الزيادة في أغراض بعيدة عن الإعمار أو توزيعها كمخصصات بترودولار لتحسين الواقع الخدمي في المحافظات المنتجة للنفط , فالخوف من استبداد الحكومة بتلك الاموال بحجة شراء ذمم بعض الكتل من أجل ضمان ولاية ثانية للكاظمي وسط صمت الكتل الاخرى التي ستنال بعضا من الاموال لضمان سكوتهم.
من جهته أكد المختص بالشأن الاقتصادي حسين علاوي في اتصال مع ( المراقب العراقي): أن موازنة العام الحالي ضمت فقرات بدفع ديون الاقليم والمخاوف الحالية من الاموال المتحققة من فارق بيع النفط أن تذهب لتسديد ديون الاقليم من أجل ضمان ولائهم لحكومة الكاظمي , فضلا عن كون هذا العام موسما انتخابيا فالمخاوف لدى المراقبين من الاموال المتحققة سوف تذهب في أماكن غير نافعة ولا يوجد من يحاسب الحكومة .

قد يعجبك ايضا المزيد عن المؤلف

اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.