Warning: count(): Parameter must be an array or an object that implements Countable in /home/almuraqebaliraqi/public_html/wp-includes/post-template.php on line 284

موازنة “21” تجيز بيع أصول الدولة المالية بمباركة بعض الكتل السياسية

مؤامرة تسعى الحكومة لتنفيذها

المراقب العراقي/ مشتاق الحسناوي…
سجلت الكثير من الملاحظات الخطيرة على الموازنة في ظل الحراك الساعي لتمريرها في البرلمان، فالمادة (٦٠) من الموازنة تتضمن مبدأً خطيرا وفيه تفريط بالغ بأصول الدولة المملوكة للشركات العامة وتقرر بيعها خلال ستة أشهر ، علما أن هذه الأصول قد صرفت الدولة على تثبيتها عشرات مليارات الدولارات ولسنين عديدة والأخطر من ذلك أن هذه الاصول تباع في ظروف هيمنة الفساد على قرارات الدولة ما يعني أنها ستبيعها بأرخص الأثمان ومن المؤكد أن الساسة النافذين ومن خلال واجهاتهم التجارية سيستحوذون على هذه الأصول الوطنية ، ومن هذه المادة والمواد التي تشابهها في قانون موازنة ٢٠٢١ تتضح سياسة الحكومة بالتوجه لإنهاء ملكية الدولة لكل الأصول الإنتاجية سواء كانت زراعية أو صناعية وعرضها للبيع.
برلمانيون حذروا، من بيع أصول الدولة العراقية كما ورد في موازنة عام 2021، عادين إياه مؤشرا خطيرا على إفلاس البلاد، مؤكدين أن أجندات خارجية تقف وراء توجه بيع أصول الدولة”.
وأضافوا أن “فقرة بيع أصول الدولة ستعود بالفائدة على الفاسدين”، مطالبين بضرورة أن “يخضع البيع للقانون ولجان التقييم, كما أن منح صلاحية بيع أصول الدولة لدائرة العقارات طامة كبرى فغالبية النواب يقفون بالضد من فقرة بيعها .
كما أكد مختصون أن الفساد المهيمن على مفاصل الحكومة بلغ حدا كبيرا واستهتارا بمقدرات الدولة العراقية , ولانعلم من منح الحكومة الحالية سلطة بيع أصول الدولة العراقية التي بنيت طوال عقود من الزمن وصرف عليها مئات المليارات من الدولارات , ثم تأتي الحكومة الحالية التي تريد بيع كل ماهو عراقي للشركات الاستثمارية , ما يحدث مؤامرة كبيرة تشترك فيها بعض الكتل السياسية التي تطبل للكاظمي والتي لاهم لها سوى سرقة المال العام , ثم إن طريقة بيع الاصول الرسمية تكون عن طريق دائرة عقارات الدولة المتهمة أصلا بالفساد والتي تغاضت عن أملاك الشعب من خلال غض النظر عن عقارات الدولة التي تبلغ أثمانها مئات المليارات من الدولارات لشخصيات سياسية وبيع بعض العقارات تحت الطاولة لشخصيات متنفذة بأثمان زهيدة.
وأعرب المختص بالشأن المالي سامي سلمان في اتصال مع ( المراقب العراقي): عن تعجبه من استمرار الموازنة في ظل المادة 60 والتي تنص على بيع أصول الدولة لشركات استثمارية ومن له الحق في ذلك , نحن نقر أن من شروط صندوق النقد الذي بموجبه أقرض العراق أن يتحول الاقتصاد العراقي إلى الحر , لكن منذ سنوات ولم يفلح أحد بذلك , واليوم الحكومة الحالية تسعى لغراب العراق وليس لتطبيق شروط النقد الدولي .
وتابع سلمان : أصول الدولة لاتباع مهما كان نوع الاقتصاديات , بل الدولة تحتفظ بملكيتها لاصول عقارات وشركات وغيرها حتى في النظام الرأسمالي , ولانعلم ما هو السند الحقيقي لإقدام الحكومة على هذه الخطوة التي تدمر العراق وحكومته , تحت شعار الاصلاح , وحكومة المستشارين لاتعلم ماهو معنى الاصلاح وحتى الورقة البيضاء هي سوداء لم تُراعَ فيها الظروف الخاصة التي يمر بها البلد.
من جهته أكد المختص بالشأن الاقتصادي جاسم العكيلي في اتصال مع ( المراقب العراقي): أن الفساد في العراق وراء إعداد موازنة انفجارية ويطلق عليها تقشفية , فالالغام الموجودة فيها كتبت بتوجيهات خارجية من أجل تدمير البلد وعلى مجلس النواب أن يوقف هذه المهزلة التي يراد منها تدمير اقتصاد العراق بالضربة القاضية , ومن أعطى الحق لحكومة الكاظمي ببيع أصول الدولة من معامل وعقارات وغيرها , إنها خطة اُعدَّت خارج البلاد لتدمير ما هو عراقي وأداة التنفيذ هي الحكومة الحالية.

قد يعجبك ايضا المزيد عن المؤلف

اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.