Warning: count(): Parameter must be an array or an object that implements Countable in /home/almuraqebaliraqi/public_html/wp-includes/post-template.php on line 284

“الغزل السياسي” يُطيح بالخطاب الدبلوماسي نحو قعر الهاوية

حكومة الكاظمي "تلتف" على إرادة العراقيين

المراقب العراقي/ المحرر السياسي…
لا يخلو الخطاب الدبلوماسي العراقي في عهد حكومة مصطفى الكاظمي، من “غزل غير مشروع” للولايات المتحدة، يتم التعبير عنه بواسطة رسائل إعلامية على لسان الكاظمي تارة، وفريقه الحكومي تارة أخرى.
وخلافاً لإرادة العراقيين الرافضين للتواجد العسكري الأجنبي في العراق، تعلن الحكومة ورئيسها بين الحين والآخر، عن “حاجة” العراق لتلك القوات بذريعة محاربة تنظيم “داعش” الإرهابي، الذي أنهت القوات العراقية “أسطورته المزعومة” من قبل إدارتي باراك أوباما ودونالد ترامب.
وفي الوقت الذي ما تزال فيه أرض العراق وسماؤه “رهينة” بيد القوات الأميركية وطائراتها مختلفة الأنواع والأحجام والأشكال، أدلى وزير الخارجية فؤاد حسين بتصريح لقناة سعودية معروفة بعدائها للعراقيين، ليقول إن “العراق بحاجة لدعم قوات التحالف في محاربة داعش وتدريب الجيش العراقي”.
وفي وقت سابق نشرت “المراقب العراقي”، تقريراً كشفت فيه عن وصول قوة أميركية جديدة إلى قاعدة الحرير الواقعة بقضاء شقلاوة في محافظة أربيل، وذلك في ظل الادعاءات التي تطلقها الولايات المتحدة والحكومة العراقية باستمرار، بشأن الانسحاب العسكري من الأراضي العراقية.
وصوت مجلس النواب العراقي، خلال جلسة استثنائية عقدها في الخامس من كانون الثاني 2020، على قرار يُلزم الحكومة بالعمل على جدولة إخراج القوات الأجنبية من العراق، ومنعها من استخدام أرض البلاد وسمائها ومياهها، لتنفيذ أية أعمال عدائية تجاه دول الجوار الجغرافي، إلا أن الولايات المتحدة ما زالت تراهن على التسويف والمماطلة، بل تعدت ذلك بكثير حتى باتت تسيطر على أجواء العراق.
وحظي القرار البرلماني الحاسم، بدعم شعبي كبير تمثل بتظاهرات مليونية غاضبة، طالبت بـ”طرد الاحتلال” لاسيما بعد عملية الاغتيال الغادرة التي نفذتها طائرة أميركية مسيرة قرب مطار بغداد الدولي في كانون الثاني 2020، وأسفرت عن استشهاد قادة النصر.
وعلى الرغم من الدماء التي سالت جراء الاستهدافات الأميركية للحشد الشعبي، لم تصدر حكومة مصطفى الكاظمي أي موقف جاد، حيال “الانتهاكات الأميركية” ووجودها العسكري غير الشرعي في البلاد.
وفق ذلك، يقول عضو لجنة الأمن والدفاع النيابية كريم عليوي لـ”المراقب العراقي”، إن “العراق ليس بحاجة إلى بقاء القوات الأميركية، أو أي قوة أجنبية أخرى”، معلّلاً ذلك بـ”القدرة الكبيرة لقواتنا الأمنية بكافة صنوفها التي استطاعت القضاء على عصابات داعش الإرهابية في فترة قياسية”.
ويضيف عليوي أن “التصريحات التي تدّعي حاجتنا لوجود القوات الأجنبية، مستغربة وغير واقعية”، مؤكداً أن “الأجدر بالحكومة الحالية العمل على إخراج تلك القوات امتثالاً لإرادة الشعب العراقي، وقرار البرلمان المُلزِم”.
ولطالما عملت الولايات المتحدة، منذ احتلالها للعراق عام 2003، على تحويل أرضه وسمائه إلى “مرتع” لقواتها ومقاتلاتها الحربية التي باتت تُشكّل خطراً حقيقياً على العراقيين، جراء الانتهاكات التي ارتكبتها في مناطق متفرقة من البلاد، حيث تشمل حركة الطيران الأميركي في العراق، طائرات مسيرة وحربية، فضلاً عن طائرات تستخدم للإرضاع الجوي والاستطلاع الإلكتروني والشحن الجوي والقيادة والسيطرة.
وفي خضم ذلك، مازالت أعين العراقيين ترنو صوب القواعد العسكرية العراقية، التي باتت تعجُّ بالجنود الأميركيين إِبّان تولي إدارة ترامب للسلطة، وسط تكهنات بسعي الإدارة الجديدة إلى تنفيذ قرار البرلمان بشأن إخراج تلك القوات.

قد يعجبك ايضا المزيد عن المؤلف

اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.