Warning: count(): Parameter must be an array or an object that implements Countable in /home/almuraqebaliraqi/public_html/wp-includes/post-template.php on line 284

تأجيل الانتخابات..للحقيقة وجه آخر..!

قاسم العجرش …

هذه هي المرة الثانية التي “يجتهد” فيها مجلس الوزراء، ويصدر قرارا بتحديد موعد للانتخابات المبكرة، التي كانت أحد أهم مطالب التشرينيين، التي دعمتها المرجعية الدينية بقوة بموقف معلن، بتأريخ 20 كانون الأول2019، أي بعد اندلاع فتنة تشرين بشهرين ونصف؛ من الاحتجاجات في العاصمة ومدن جنوبية “شيعية” عدة.
حينها قالت المرجعية إن “الانتخابات المقرر إجراؤها في العام القادم تحظى بأهمية بالغة، ويجب أن توفر لها الشروط الضرورية، التي تضفي على نتائجها درجة عالية من المصداقية، ليتشجع المواطنون على المشاركة فيها بصورة واسعة». وقال خطيب كربلاء «لهذا الغرض لا بد من أن تُجرى وفق قانون عادل ومنصف، بعيدا عن المصالح الخاصة لبعض الكتل والأطراف السياسية، كما لا بد من أن تراعى النزاهة والشفافية في مختلف مراحل إجرائها، ويتم الإشراف والرقابة عليها بصورة جادة بالتنسيق مع الدائرة المختصة بذلك في بعثة الأمم المتحدة».
الكتل السياسية من جهتها؛ اتفقت قبيل تشكيل حكومة الكاظمي، على أن هذه الحكومة يجب أن تتولى إجراء الانتخابات المبكرة؛ خلال عام من توليها مهامها…
سارت الأمور في هذا الاتجاه كما هو معلن، حيث بثت في الحادي والثلاثين من تموز 2020، وفي كلمة متلفزة أي بعد بيان المرجعية الدينية المطالب بانتخابات مبكرة، حدد رئيس مجلس الوراء السادس من حزيران 2021 ، موعدا لإجراء تلك الانتخابات، في تلك الكلمة قال السيد رئيس مجلس الوزراء، إن حكومته شكلت منذ اليوم الأول لتوليها مهامها، لجنة لتذليل العقبات أمام المفوضية العليا للانتخابات!
حسنا..!..اليوم نحن على بعد سنة وشهر بالتمام والكمال من خطاب المرجعية المهم، والذي حظي بتأييد شعبي وسياسي كبير، وها هي الحكومة تصدر قرارا في التاسع عشر من كانون الثاني 2021، تؤجل فيه الانتخابات مرة أخرى، مستندة في قرارها هذا إلى طلب من المفوضية العليا للانتخابات!
وعلق رئيس مجلس الوزراء على القرار؛ مبينا أنه سبق أن تم تحديد تأريخ الـ6 من يونيو/ حزيران القادم موعدا للانتخابات المبكرة، وجاء هذا الموعد إيفاءً بتعهدات الحكومة بإجراء الانتخابات خلال عام من توليها المسؤولية…مشيرا إلى أن الاقتراح المقدم من مفوضية الانتخابات، هو أن يصار إلى تمديد مواعيد الترشيح، ومنح وقت أطول لاستكمال جدول العملية الانتخابية على أكمل وجه، وهذا ليس حيادا عن مبدأ الانتخابات المبكرة، فهي قائمة على كل حال..!
الحقيقة هي أن أحد عشر شهرا؛ كانت لدى الحكومة ومفوضية الانتخابات ورئاسة الجمهورية ومجلس النواب، وكل من يعنيهم أمر خروج العراق؛ من نفق الفوضى والاضطرابات والرقص على حافة الهاوية، التي أحدثتها فتنة تشرين، لإنجاز الانتخابات المبكرة وفقا للمعايير التي وضعتها المرجعية الدينية، بالاتفاق مع ممثلة الأمم المتحدة جينين بلاسخارت، التي قابلت المرجع الأعلى في 13 أيلول/سبتمبر 2020، بعد أن أغلقت أبواب المرجعية الدينية، بوجوه جميع الساسيين العراقيين منذ سنوات!
لكن للحقيقة وجه آخر، وهو أن لا أحد من الرئاسات الثلاث، مستعد لترك منصبه قبل انتهاء الاستحقاق الدستوري الاعتيادي عام 2022، فضلا عن أن عملية “تمديد مواعيد الترشيح” التي أشار إليها رئيس الوزراء، تعني أن التشارنة لم يرتبوا أمورهم بعد؛ بشكل يؤهلهم للمشاركة بالعملية الانتخابية، وبما يضمن لهم الفوز وفقا للمخطط الموكل إليهم، للوثوب نحو السلطة، وتنفيذ الأجندة المشبوهة التي نادوا بها..!
للتذكير فإن موعد 10/10/2021 أمر له دلالته هو الآخر، فهو يقع ضمن أيام الذكرى السنوية لفتنة تشرين، وتم اتخاذ هذا التوقيت؛ عسى أن يكون للفورة الاستذكارية المتوقعة، تأثير على نتائج الانتخابات!
كلام قبل السلام: .الانتخابات بانتظار الذي يأتي ولا يأتي، وهي لن تُجرى قطعا في الموعد الجديد، فضلا عن أن إجراءها في موعدها الدستوري في آيار 2022، احتمال ضعيف جدا..!
سلام

قد يعجبك ايضا المزيد عن المؤلف

اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.