Warning: count(): Parameter must be an array or an object that implements Countable in /home/almuraqebaliraqi/public_html/wp-includes/post-template.php on line 284

المرور تدخل حلبة المطاردات خلف الدراجات…تُقابَلُ باحتجاج شعبي

الحكومة تسمح بدخولها وتصادرها !

المراقب العراقي/ مشتاق الحسناوي…
ما زالت آلية استيراد الدراجات بأنواعها ( التكتك والستوتة) غير واضحة في ظل استغلال بعض الاحزاب السياسية لمواقعها في الحكومة للسماح باستيرادها من دول جنوب شرق آسيا , رغم أنها لايحمل الكثير منها أوراق الثبوتية أو الاستيراد ( المنفيست) مع أنها تدخل إلى البلاد بشكل رسمي.
وقد شهدت الاسواق ازدهارا لتلك الدراجات وهناك معارض متخصصة ببيعها , واستيراد التكتك الواحد يكلف 2500 دولار , فضلا عن تنوع أسعار الدراجات الاخرى التي يؤكد البعض أنها من النوع (البالة )وهناك الجديد منها وعلى العموم فهي تسبب بهدر مالي للدولة بمئات الملايين من الدولارات , إلا أن المشكلة الحقيقية هي أن الحكومة وأجهزتها الامنية والرقابية والتي تضع أحيانا عراقيل أمام تسجيلها أصوليا في دوائر المرور والاغلبية تعمل بدون أوراق رسمية , وهذه المشكلة تقع على عاتق الحكومة .
مديرية المرور العامة، أكدت حجز قرابة 2500 دراجة خلال اليومين الماضيين، فيما وجّهت دعوة إلى أصحاب الدراجات.
وأكدت أن الدراجة غير المسجلة يتم حجزها وتغريمها، وندعو المواطنين إلى التعاون مع الجهات الأمنية، وتسجيل الدراجة، حتى لا نضطر لحجزها, وبشأن الزخم، أكدت مديرية المرور ، أن “الزخم سيبقى مستمراً في الشوارع بسبب وجود 3 ملايين سيارة في بغداد فقط، وتحمل لوحة بغداد، وطاقة الشوارع الاستيعابية في بغداد تكون من 100 إلى 150 ألفاً”.
وأوضحت، أن “آلية الحد من الزخم المروري، هي تفاوت أوقات الدوام، وإنشاء جسور، ومرائب للسيارات، وتوفير نقل جماعي”، مؤكدة “الاستمرار بتسقيط الأرقام في بغداد والمحافظات”.
مختصون أكدوا أن الدراجات النارية بمختلف أنواعها دخلت بقوة إلى أسواق بغداد وشوارعها في السنوات الأخيرة، لأنها صغيرة وتمر بين تعقيدات الزحام بسهولة ويسر، حتى كثر الإقبال عليها خاصة في الأماكن المزدحمة والمناطق الشعبية, وقد سمحت الحكومات المتعاقبة باستيرادها , وخاصة “التك توك” و”الستوتة” التي تعمل في نقل المواطنين والبضائع , إلا أن الجهات الامنية والمرورية التي لم تعترض على وجودها نجدها بين الحين والاخر تقوم بمصادرتها وبأعداد كبيرة بحجة عدم وجود أوراق ثبوتية , والمشكلة ليست بالاوراق , وإنما تتحمل الحكومة معاناة أصحاب الدراجات , فمن المفترض أن تنظم عملها وتنجز أوراق ثبوتيتها , إلا أنها تماطل في ذلك , كما أن أغلب المستوردين يرفضون تنظيم معاملات رسمية لها خوفا من الضرائب.
ويرى الخبير الاقتصادي إياد المالكي في اتصال مع (المراقب العراقي): انه “ينظر للتوك توك نظرة سلبية على أنها لا تليق ببلد مثل العراق النفطي الغني، كما يرى أصحاب سيارات الأجرة في وجودها مزاحمة لرزقهم، لكن المشكلة الحقيقية هي غياب الآليات الرسمية والمنظمة لعمليات الاستيراد وعدم خضوع البضائع والسلع لفحوصات السلامة وهذا ينطبق على استيراد الدراجات بأنواعها , والتي سمحت الدولة باستيرادها ,ثم تنكرت لذلك , وكان بإمكان مديرية المرور خلال الاعوام الماضية تنظيم أوراق رسمية لها , لكن هناك مماطلة بهذا الجانب.
وتابع المالكي: أن حملات مصادرة الدراجات أمر غير قانوني , لأن الحكومة سمحت باستيرادها والمرور لم ينظم لها أوراق رسمية , والغريب أن مصادر أكثر من 2000 عجلة نارية بأنواعها تختفي ما بين ليلة وضحاها من دوائر الحجز بسبب عدم توفير أوراق ثبوتية للدراجة أو المماطلة وفرض رشاوى مقابل خروجها , ومن ثم تختفي تلك الدراجات ولا أحد يعلم كيف يتم التصرف بها .
من جهته أكد المختص بالشأن الاقتصادي عبد الحسين الشمري في اتصال مع ( المراقب العراقي):أن عملية استيراد الدراجات النارية التي معظمها غير نظامية تكلف الدولة مبالغ ضخمة , وهناك الكثير من العاطلين يعتمدونها كمورد مالي لهم , لكن بدلا من مصادرتها يجب تنظيم أوراقها بشكل أصولي ولاتتحجج دائرة المرور من أجل مصادرتها ومن ثم تساوم المواطن على استعادتها.

قد يعجبك ايضا المزيد عن المؤلف

اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.