Warning: count(): Parameter must be an array or an object that implements Countable in /home/almuraqebaliraqi/public_html/wp-includes/post-template.php on line 284

“عبث إلكتروني” يحاصر المواطنين ويسوق لعودة الجرائم والمفخخات

أمام "هشاشة" واضحة في عمل الأجهزة المعنية

المراقب العراقي/ أحمد محمد…
أمام عجز حكومي في كبح النشاطات الإلكترونية المشبوهة، تحاول جهات مجهولة ومواقع “مأجورة” على التواصل الاجتماعي بث الرعب بين المواطنين عبر إطلاق إشاعات كاذبة تفيد باستهداف مناطق حيوية في العاصمة بغداد.
مراقبون للِشأن الامني، دعوا أجهزة الدولة إلى التعامل مع تلك القضايا، مؤكدين أنه في الوقت الذي تكون تلك النشاطات تقف وراءها جهات إرهابية وإجرامية، فلا بد من “وضع” حد لها إذا كانت عبثا إلكترونيا يراد به الرعب لاغيره.
ومنذ الساعات الاولى التي أعقبت التفجير الذي وقع في ساحة الطيران وسط العاصمة بغداد يوم الخميٍس الماضي والذي راح ضحيته أكثر من 30 شهيدا و80 جريحا، هناك جهات تستغل مخاوف المواطنين من وقوع خروقات مماثلة سواء في مناطق جديدة من بغداد أو في محافظات أخرى، من خلال العمل على بث الإشاعة أو الترويج لعودة أنشطة الجماعات الارهابية.
بالإضافة إلى سعي تلك الجهات التي تحاصر المواطنين عبر مواقع التواصل الاجتماعي إلى نشر الاخبار الكاذبة والقديمة حول وجود تهديدات أمنية قريبة من المناطق التجارية أو تفيد بوجود أجسام غريبة في هذه المنطقة أو تلك وكما حصل في مناطق المنصور وشارع فلسطين التي عاشت مساء أمس الاول الرعب بعد أن بثت جهات مجهولة عبر منصاتها الالكترونية أنباءً تفيد بوجود أحزمة ناسفة وسيارات مفخخة في نفس القاطع، وهذا الأمر اعتبره مراقبون للِشأن المحلي بأنه عمل مكمل لخطوات الحكومة الاقتصادية التي تحاصر المواطنين في قوتهم اليومي بدلا من محاربة الفساد والفاسدين وكذلك استعادة الاموال المهربة من العراق.
وتأتي تلك المتغيرات في وقت عزت فيه لجنة الامن والدفاع في مجلس النواب، عودة التهديدات الامنية إلى الواجهة إلى فشل الحكومة في وضع خطط أمنية كفيلة بحماية المواطنين وحياتهم وممتلكاتهم.
وفي سياق متصل وصفت أوساط نيابية، الاجراءات التي اتخذتها الحكومة على خلفية تفجير الطيران وقيامها بإجراء تغييرات على مستوى القيادات الامنية بأنه إجراء غير مهني وخاضع إلى عوامل سياسية.
ومن المؤمل أن تقوم لجنة الامن والدفاع النيابية باستضافة قائد عمليات بغداد ووكيل وزير الداخلية لشؤون الاستخبارات ومدير الاستخبارات العسكرية ومدير استخبارات مكافحة الارهاب في وزارة الداخلية ومدير الامن الوطني في بغداد، على خلفية الخروقات الامنية لكن حتى الآن لم يتم تحديد الموعد المقرر للاستضافة.
وللحديث حول هذا الملف، أكد الخبير الامني الدكتور أحمد الشريفي، أن “هناك تسويقا واضحا عبر مواقع تواصل اجتماعي ووسائل إعلام لعودة أعمال العنف في العراق خصوصا في العاصمة بغداد تمارسه جهات داخلية وخارجية”.
وقال الشريفي، في تصريح لـ “المراقب العراق” إن “من الزاوية الامنية لا يمكن أن تتعامل الدولة مع هذا التسويق على أنه عمل بريء أو بوصفه عبثا إلكترونيا، بقدر ما يجب التعامل معه بحيطة وحذر شديدين خصوصا أن هناك جهات تقف خلفه”، مبينا أن “هذه الافعال يراد بها الضغط على صانع القرار السياسي وممارسة الحرب النفسية عليه، ولهذا فلا بد أن يتم أخذ تلك النشاطات على محمل الجد من قبل الجهات الامنية والاستخبارية لأخذ الحيطة والحذر”.
وشدد الشريفي، على “ضرورة تفعيل أجهزة الرصد والاستنتاج الحكومية ومحاسبة من يقوم بعمليات العبث الإلكتروني لخلق حالة الرعب بين المواطنين وفقا لقانون جرائم المعلوماتية”.

قد يعجبك ايضا المزيد عن المؤلف

اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.