Warning: count(): Parameter must be an array or an object that implements Countable in /home/almuraqebaliraqi/public_html/wp-includes/post-template.php on line 284

أحزاب سنية “تبذخ” على مديري المراكز الانتخابية شماليَّ بغداد

ثلاثة مقاعد نيابية تدخل حيز الصراع المحموم

المراقب العراقي/ المحرر السياسي…
صراع محموم تخوضه أطراف سياسية ينحدر نوابها من المكون السني، لـ”الاستحواذ” على ثلاثة مقاعد برلمانية خُصصت لمناطق شمال بغداد، وفق التوزيع الجغرافي الذي فرضه قانون الانتخابات الجديد.
ويجري هذا الصراع، بحسب مراقبين، في ظل “سبات عميق” دخلت فيه الكتل السياسية الشيعية، التي تمتلك هي الأخرى نفوذاً في الخاصرة الشمالية لبغداد، وهو ما ينذر بتغيير الخارطة السياسية لتلك المناطق.
وعلمت “المراقب العراقي”، من مصادر بالمراكز الانتخابية في شمال بغداد، بأن عدداً من النواب السنّة يرسلون بشكل متكرر، مُعتَمَدين إلى مديري المراكز لعرض امتيازات ومغريات، من بينها توفير وسائل نقل ووجبات غذائية لجلب كوادر المفوضية إلى القرى وتحديث سجل الناخبين لضمان أكبر عدد من الاصوات خلال الانتخابات المزمع انطلاقها في تشرين المقبل.
ووفقاً لهذه المصادر، فإن المعتمدين قاموا خلال الآونة الأخيرة، بجلب أبناء عشائر شمال بغداد، إلى المراكز الانتخابية لغرض تحديث بياناتهم، سعياً للحصول على المقاعد النيابية الثلاثة.
وصوت مجلس الوزراء، يوم الثلاثاء (19 كانون الثاني 2021)، على تحديد العاشر من تشرين الأول المقبل، موعداً لإجراء الانتخابات المبكرة.
وجاء القرار بعد دراسة مقترح قدمته مفوضية الانتخابات إلى مجلس الوزراء، ينطوي على أسباب فنية مهمة، من شأنها أن تضمن نزاهة الانتخابات وتساوي الفرص أمام الجميع لخوض الانتخابات بحرية وعدالة.
وكانت المفوضية اقترحت تأجيل الانتخابات وإجرائها في 16 من شهر تشرين الأول المقبل، بحسب وثيقة صادرة عن رئيس مجلس المفوضين، جليل خلف، يوم الأحد (17 كانون الثاني 2021)، حيث قرر المجلس بموجب قراره رقم (1) للمحضر الاستثنائي (5) المؤرخ في 17/1/2021 اقتراح يوم 16 تشرين الأول 2021 موعداً لإجراء الانتخابات البرلمانية المبكرة.
وبررت المفوضية سبب اقتراح الموعد الجديد لإجراء الانتخابات، إلى أن ذلك جاء نظراً لانتهاء المدة المحددة لتسجيل التحالفات السياسية، ولقلة عدد التحالفات المسجلة في دائرة شؤون الأحزاب والتنظيمات السياسية للفترة المحددة في جدول العمليات، ما يتطلب تمديد فترة تسجيل التحالفات، وما يترتب على ذلك من تمديد فترة تسجيل المرشحين ولإفساح المجال أمام خبراء الأمم المتحدة والمراقبين الدوليين، ليكون لهم دور في تحقيق أكبر قدر ممكن من الرقابة والشفافية في العملية الانتخابية المقبلة، ولضمان نزاهتها وانسجاماً مع قرار مجلس الوزراء بشأن توسيع التسجيل البايومتري وإعطاء الوقت الكافي للمشمولين به، وإكمال كافة الاستعدادات الفنية.
وفق ذلك يقول المحلل السياسي حسين الكناني لـ”المراقب العراقي”، إن “الدعاية الانتخابية والبحث عن مرشحين مسألة طبيعية، خصوصاً أن الكثير من الأحزاب الآن في حالة استنفار لإنشاء مكائن انتخابية والبحث عن مرشحين ضمن قوائمها”.
ويضيف الكناني أن “الأحزاب تتحرك حالياً في جميع الاتجاهات لاسيما صوب الأكاديميين والناشطين وشيوخ العشائر”، مؤكداً أن “ذلك الحراك لا يقتصر على مناطق محددة”.
ويُحذّر الكناني من “إعادة الترويج لشخصيات فشلت خلال الفترة الماضية”، داعياً المواطنين إلى “اختيار مرشحين أكفاء لانتشال البلد من أزمته الراهنة”.
وكانت الانتخابات المبكرة أحد أبرز مطالب متظاهري ساحة التحرير على مدى أكثر من عام، إلا أن الخلافات لا تزال قائمة داخل البرلمان العراقي الذي يملك كلمة الفصل لحسم هذا الجدل، ويلمس عدم جدية الكتل الكبرى في المضي بإجراء العملية واكتفائها بإبداء التأييد كلامياً فقط.
وفي موازاة ذلك، يسعى رئيس الوزراء مصطفى الكاظمي لتأسيس “الدولة العميقة والسيطرة على الهيئات المستقلة والمناصب الخاصة لاستغلالها انتخابيا”، بحسب مصادر سياسية واسعة الاطلاع.
وتقول المصادر إن “الكاظمي يسعى لتأسيس الدولة العميقة بمساعدة عدد من الكتل السياسية للسيطرة على المناصب الخاصة والهيئات المستقلة لاستغلالها انتخابيا”، لافتة إلى أن “الكاظمي لم يوفر أية مستلزمات لإجراء الانتخابات، إنما حدد الموعد لتنظيم صفوف الكتل السياسية الداعمة له للحصول على المناصب الوزارية في الحكومة المقبلة”.

قد يعجبك ايضا المزيد عن المؤلف

اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.