Warning: count(): Parameter must be an array or an object that implements Countable in /home/almuraqebaliraqi/public_html/wp-includes/post-template.php on line 284

دعوات لإطلاق عمليات عسكرية نوعية بدلاً من زحام السيطرات

حواضن الإرهاب "منسية" والمواطن يدفع الثمن

المراقب العراقي/ أحمد محمد…
سلسلة من الاجراءات الروتينية فرضتها القوات الامنية خلال الايام الاخيرة في بغداد وعدد من المحافظات، تتسبب بحالة من الفزع والهلع لدى المواطن العراقي، وتمثلت هذه الاجراءات بغلق الطرق والتسبب باختناقات مرورية تضايق تحركات المواطنين، فضلاً عن زيادة الزخم في السيطرات.
مختصون في الشأن الامني، رأوا أن تلك الاجراءات المتبعة خلال الفترة الحالية هي من “صنيعة” قوات الاحتلال الامريكي بعد 2003، مشددين على أهمية “قطع” خطوط الامداد لتلك الجماعات واتباع أساليب استخبارية جادة فضلا عن شن عمليات عسكرية نوعية لكبح النشاطات الارهابية قبل استهدافها للمواطن العراقي.
وشهد يوم الخميس الماضي وقوع تفجير إرهابي بواسطة انتحاريين يرتديان أحزمة ناسفة، في ساحة الطيران وسط العاصمة بغداد وراح ضحيته أكثر من 30 شهيدا و ما يقارب الـ80 جريحا غالبيتهم من الكسبة وأصحاب الدخل اليومي، وسط مخاوف من عودة تمدد الجماعات الارهابية ومسلسل التفجيرات إلى الواجهة من جديد.
وحذرت أوساط أمنية ونيابية ومختصون في الشأن الامني من عودة نشاط الجماعات الارهابية وتزايد نشاط الخلايا النائمة خلال الفترة المقبلة خصوصا في ظل التطورات السياسية التي يعيشها العراق والعالم.
واعتبرت لجنة الامن والدفاع النيابية، عودة النشاطات الارهابية وعملية تفجير الطيران بأنها دلالة على فشل الخطط الأمنية التي وضعتها الحكومة، فيما اعتبرت أن التغييرات التي أجراها القائد العام للقوات المسلحة بأنها “غير مهنية” وتحمل طابعا سياسيا ويراد بها استهداف قادة أمنيين لهم الخبرة في إدارة الملف الامني في البلد.
وعلى خلفية تلك التفجيرات، تشهد العاصمة بغداد سيما مراكزها الحيوية سلسلة إجراءات أمنية تسببت بحالات من الاختناقات والزحامات المرورية، الامر الذي خلف امتعاض عدد كبير من المواطنين، وسط دعوات إلى شن عمليات عسكرية استباقية لدك أوكار الجماعات الارهابية والخلايا النائمة التابعة لها.
بدوره، اعتبر الخبير الامني الدكتور معتز محي عبد الحميد، أن ” المستغرب من قبل القوات الامنية أن تعتاد على اللجوء إلى الاساليب الامنية القائمة على إغلاق الطرق ونصب السيطرات والتسبب باختناقات مرورية، وهذا العمل انتهجته القوات الامريكية طيلة فترة تواجدها داخل الاراضي العراقية بعد 2003″.
وقال عبد الحميد، في تصريح لـ “المراقب العراقي” إن “هذه الاساليب تتسبب بفوضى في الشارع أكثر من استتباب الامن لدى المواطنين”، مبينا أن “ذلك عمل عقيم، كان من الاجدر اللجوء إلى استخدام الطرق التكنولوجية القائمة على الاجهزة الذكية في كشف المتفجرات والجماعات الارهابية”.
وأضاف، أن “الحديث عن وجود خلايا نائمة هو مفهوم بحاجة إلى تصحيح”، معتقدا أن “تلك الجماعات التي تقوم بالتفجيرات هي خلايا تتحرك بسهولة واستمرار وتتمتع بدعم سياسي داخلي فضلا عن أموال من الخارج”.
وشدد على “أهمية شن عمليات أمنية نوعية وعلى نطاق واسع في عموم البلد، لكبح تحركات الجماعات الارهابية الرامية إلى إعادة العنف إلى الشارع”.
ولفت إلى “أهمية الاستفادة من دروس الماضي وأن تتم عمليات مواجهة الجماعات الإرهابية عبر قطع خطوط إمدادها بدلا من مضايقة الناس”.

قد يعجبك ايضا المزيد عن المؤلف

اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.