Warning: count(): Parameter must be an array or an object that implements Countable in /home/almuraqebaliraqi/public_html/wp-includes/post-template.php on line 284

طلب سعودي يثير موجة سخرية غير مسبوقة في العراق

الانتخابات "المبكّرة" في مرمى "الأعراب"

المراقب العراقي/ المحرر السياسي…
مع استمرار الاستعدادات الفنية لإجراء الانتخابات “شبه المبكّرة”، المقرر إجراؤها في العاشر من تشرين الأول المقبل، بدلاً من الموعد القديم الذي كان محدداً في السادس من حزيران 2021، ما تزال الأعين ترنو صوب نزاهة وشفافية العملية الانتخابية برمّتها، بعد سنوات طويلة من الادعاءات بتزوير الانتخابات النيابية والمحلية.
وفي هذا الإطار أعلن وزير الخارجية فؤاد حسين، الأربعاء، عن مخاطبة مجلس الأمن الدولي لتأمين رقابة أممية للانتخابات البرلمانية. وجاء ذلك في تصريحات أدلى بها خلال لقائه رئيس بعثة الاتحاد الأوروبي لدى بغداد مارتن هيث، في العاصمة .
ووفقاً لبيان رسمي فإن حسين وهيث ناقشا التحضيرات لإجراء الانتخابات البرلمانية المقبلة والخطوات التي اتخذتها وزارة الخارجيّة للتواصل مع المنظمات الدوليّة، ومنظمة الأمم المتحدة، ودعمها للعملية الانتخابية ودعوة مراقبين دوليين لمراقبتها. ونقل عن حسين قوله، إن “الخارجية بعثت رسالة إلى مجلس الأمن حول طلب الرقابة الانتخابية”.
وجاء قرار تأجيل موعد الانتخابات من حزيران إلى تشرين الأول، بعد دراسة مقترح قدمته مفوضية الانتخابات إلى مجلس الوزراء، ينطوي على أسباب فنية مهمة، من شأنها أن تضمن نزاهة الانتخابات وتساوي الفرص أمام الجميع لخوض الانتخابات بحرية وعدالة.
وكانت المفوضية اقترحت تأجيل الانتخابات وإجراءها في 16 من شهر تشرين الأول المقبل، بحسب وثيقة صادرة عن رئيس مجلس المفوضين، جليل خلف، يوم الأحد (17 كانون الثاني 2021)، حيث قرر المجلس بموجب قراره رقم (1) للمحضر الاستثنائي (5) المؤرخ في 17/1/2021 اقتراح يوم 16 تشرين الأول 2021 موعداً لإجراء الانتخابات البرلمانية المبكرة.
وبررت المفوضية سبب اقتراح الموعد الجديد لإجراء الانتخابات، إلى أن ذلك جاء نظراً لانتهاء المدة المحددة لتسجيل التحالفات السياسية، ولقلة عدد التحالفات المسجلة في دائرة شؤون الأحزاب والتنظيمات السياسية للفترة المحددة في جدول العمليات، ما يتطلب تمديد فترة تسجيل التحالفات، وما يترتب على ذلك من تمديد فترة تسجيل المرشحين ولإفساح المجال أمام خبراء الأمم المتحدة والمراقبين الدوليين، ليكون لهم دور في تحقيق أكبر قدر ممكن من الرقابة والشفافية في العملية الانتخابية المقبلة، ولضمان نزاهتها وانسجاماً مع قرار مجلس الوزراء بشأن توسيع التسجيل البايومتري وإعطاء الوقت الكافي للمشمولين به، وإكمال كافة الاستعدادات الفنية.
وفي خضم المساعي السياسية لإجراء انتخابات نزيهة بعيدة عن التزوير انبرت مجموعة دول للمشاركة في الرقابة الدولية على الانتخابات العراقية، بعضها يمتلك خبرة متراكمة وتجارب عديدة مع الملف الانتخابي، إلا أن الرأي العام العراقي صُدم بطلب تقدمت به السعودية للمشاركة بمراقبة الانتخابات!
وجاء في بيان للمفوضية العليا المستقلة للانتخابات: “استجابة للدعوات الرسمية التي وجّهتها مفوّضية الانتخابات إلى السفارات العربية والأجنبية والمنظّمات الدولية المعنية بالشأن الانتخابي للمشاركة في الرقابة على الانتخابات، استقبلت المفوّضية طلبات اعتماد مراقبين دوليين لمراقبة الانتخابات من سفارات الدول الآتية: (الهند، الفلبين، لبنان، اليابان، اليونان، فنزويلا، الكويت، المملكة العربية السعودية)”.
وعلى إثر ذلك، ضجّت مواقع التواصل الاجتماعي، بتعليقات ساخرة إزاء الطلب السعودي الذي وصفوه بـ”المضحك المبكي”، فيما علّق بعض المدونين بالقول: “السعودية التي لم تجرِ انتخابات واحدة في تأريخها تطلب الإشراف على انتخابات العراق”.
وحول هذا الموضوع، يقول المحلل السياسي صباح العكيلي لـ”المراقب العراقي”، إن “السعودية صاحبة اليد الطولى في استهداف العملية السياسية وزعزعة الوضع الأمني في العراق، وهي تمارس حالياً نفس الأسلوب من خلال السعي لتهديم الدولة”.
ويرى العكيلي أن “هذه الألاعيب لا تنطلي على العراقيين، الذين يعلمون جيداً بأن السعودية تخفي العداء للشعب والدولة على حد سواء”، معتبراً أن “الطلب السعودي لمراقبة الانتخابات العراقية، مثير للسخرية، لأنها دولة غير ديمقراطية ولم تجرِ انتخابات واحدة في تأريخها”.
ويؤكد أن “هناك مصادرة للحريات والرأي في السعودية، وكل ما يحدث هناك مخالف لحقوق الإنسان والديمقراطية”، مشيراً إلى أنها “تمارس أسلوب التضليل ودعم بعض الشخوص، على حساب الآخرين”.
وبينما تكابد الكتل السياسية التردي الاقتصادي الراهن، لتقديم تسهيلات إلى حكومة الكاظمي، تمهيداً لإجراء الانتخابات البرلمانية المبكّرة، تتحرّك الولايات المتحدة بالتوازي مع تلك الجهود، لإيجاد موطئ قدم في الحكومة المقبلة، التي تنوي واشنطن تشكيلها وفق “مقاسات معينة”.

وتسعى الإدارة الأميركية من خلال تحركها الحالي، إلى “اقتحام” الانتخابات العراقية من “أوسع أبوابها”، إذ كشف مساعد وزير الخارجية الأمريكي لشؤون الشرق الأدنى ديفيد شينكر، عن لقاء أميركي “موسع” مع مبعوثة الأمم المتحدة في العراق جينين بلاسخارت، ناقش “الانتخابات المبكرة، والدور التي تلعبه البعثة”.
وفي لقاء عقده في كانون الأول الماضي مع عدد من الصحفيين العراقيين، عبر الدائرة المغلقة، قال شينكر إن “الولايات المتحدة تلتزم بتخصيص 10 ملايين دولار لدعم هذا الجهد”، في إشارة إلى مساعي الحكومة لإجراء الانتخابات المبكّرة.

قد يعجبك ايضا المزيد عن المؤلف

اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.