Warning: count(): Parameter must be an array or an object that implements Countable in /home/almuraqebaliraqi/public_html/wp-includes/post-template.php on line 284

الاستراليون يتقاسمون المجال الجوي العراقي مع أبناء “العم سام”

سيادة على الورق!

المراقب العراقي/ المحرر السياسي…
انتهاكات تترا تشهدها الساحة العراقية، على مختلف الصعد لاسيما العسكري، ففي الوقت الذي يواصل فيه رئيس الحكومة مصطفى الكاظمي وفريقه الاستشاري، الادعاء بحماية السيادة والسيطرة على الوضع الأمني، تبرز بين حين وآخر حوادث وأحداث تُفنّد تلك الادعاءات.
وفي هذا السياق نشرت صحيفة “الغارديان” مؤخراً، مقالاً ذكرت فيه أن الطيران الأسترالي الذي انتهى دوره في الحرب ضد “داعش”، من المفترض أنه توقف بعد هزيمة التنظيم الإرهابي قبل ثلاثة أعوام، لكن ما لا يعرفه الرأي العام الأسترالي أو البرلمان الفدرالي، هو أن الطيارين الأستراليين يقومون بقيادة القوة الجوية البريطانية المقاتلة وإدارة الطائرات المسيرة ضد “الأعداء المقاتلين” في كل من العراق وسوريا.
ويرى كاتب المقال أن التفاصيل حول الدور الذي يلعبه الطيارون الأستراليون في توجيه الطائرات المسيرة وهجماتها في الشرق الأوسط يظل غامضا في أحسن الأحوال.
وترددت وزارة الدفاع الأسترالية بالإجابة، عندما سُئلت أبسط الأسئلة، فيما تم الضغط على الحكومة الفدرالية لتوفير إجابات. وبالتأكيد يمكن فهم غياب الشفافية حول عدد عناصر سلاح الجو الأسترالي الذين يقودون الغارات بطائرات مسيرة ضد أهداف “داعش” في الشرق الأوسط أو المواقع التي يعملون منها.
ويعيد هذا الانتهاك الصارخ سيادة البلاد، إلى الأذهان، الدور الذي تلعبه الولايات المتحدة وقواتها العسكرية في العراق، ضمن التحالف الدولي الذي أصبح، بحسب مراقبين، “شمّاعة” تُعلّق عليها الانتهاكات بعد “تجميلها وتأطيرها” ضمن مكافحة إرهاب داعش الذي هزمه العراقيون ببسالة مقاتليهم.
وكان وزير الدفاع جمعة عناد صرّح في وقت سابق بأن “سماء العراق غير مسيطر عليها بشكل كامل”، مشيراً إلى أن الجيش العراقي يستخدم الرادارات الخاصة بسلطة الطيران المدني لكشف “تحركات الأعداء”.
وفي هذا السياق يقول عضو لجنة الأمن والدفاع النيابية مهدي آمرلي لـ”المراقب العراقي”، إن “استمرار بقاء القوات الأجنبية بحجة محاربة تنظيم داعش، خرق للسيادة العراقية، ونحن نستغرب من الوعود الحكومية غير المتحققة بشأن مساعي إخراج تلك القوات”.
ويضيف آمرلي أن “الواقع يؤكد عدم وجود تحركات حقيقية تهدف إلى حماية السيادة العراقية المنتهكة من قبل القوات متعددة الجنسيات المتواجدة على أراضي البلاد”.
ويؤكد أن “قرار مجلس النواب بشأن إخراج القوات الأجنبية، كان قطعياً وملزماً للحكومة، إلا أنها لم تلتزم به حتى الآن”.
وفي الخامس من كانون الثاني 2020، صوت مجلس النواب خلال جلسة استثنائية، على قرار يُلزم الحكومة بالعمل على جدولة إخراج القوات الأجنبية من العراق، ومنعها من استخدام أرض البلاد وسمائها ومياهها، لتنفيذ أي أعمال عدائية تجاه دول الجوار الجغرافي، إلا أن الولايات المتحدة ما زالت تراهن على التسويف والمماطلة.
وحظي القرار البرلماني الحاسم، بدعم شعبي كبير تمثل بتظاهرات مليونية غاضبة، طالبت بـ”طرد الاحتلال” لاسيما بعد عملية الاغتيال الغادرة التي نفذتها طائرة أميركية مسيرة قرب مطار بغداد الدولي في كانون الثاني 2020، وأسفرت عن استشهاد قادة النصر.
ونشرت “المراقب العراقي” في وقت سابق، تقريراً كشفت فيه عن وصول قوة أميركية جديدة إلى قاعدة الحرير الواقعة بقضاء شقلاوة في محافظة أربيل، وذلك في ظل الادعاءات التي تطلقها الولايات المتحدة والحكومة العراقية باستمرار، بشأن الانسحاب العسكري من الأراضي العراقية.
ووفقاً للمعلومات الواردة فإن قوة مدرعة كانت قادمة من شمال شرقي سوريا وصلت برا، عبر طريق سحيلة – ربيعة من معبر سيمالكا واستقرت في قاعدة الحرير بمحافظة أربيل.
ويجري الطيران الأمريكي جولات ليلية في سماء مدينة أربيل تستمر لساعات، فيما كشفت مصادر عن قيام الطيران باستطلاع أجواء المدينة وطرقها الخارجية.
وتشمل حركة الطيران الأميركي في العراق، طائرات مسيرة وحربية، فضلاً عن طائرات تستخدم للإرضاع الجوي والاستطلاع الإلكتروني والشحن الجوي والقيادة والسيطرة.

قد يعجبك ايضا المزيد عن المؤلف

اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.