Warning: count(): Parameter must be an array or an object that implements Countable in /home/almuraqebaliraqi/public_html/wp-includes/post-template.php on line 284

الدولة تعرض ممتلكاتها للبيع والأحزاب المتنفذة تتربص للشراء

بذريعة تعظيم "الموارد"

المراقب العراقي/ أحمد محمد…
إجماع نيابي على إلغاء مادة في قانون الموازنة الاتحادية لسنة 2021 وضعتها حكومة مصطفى الكاظمي تجيز لها بيع أصول الدولة المالية وعقاراتها وممتلكاتها بحجة تعظيم موارد الموازنة.
نواب وصفوا تلك المادة بالمؤامرة على البلد، وإفلاسه خلال السنوات المقبلة، متهمين الحكومة بتبني مشروع خطير يخولها ببيع الدولة “شلع قلع” حسب قولهم.
وكشف رئيس كتلة النهج الوطني، عمار طعمة، أن موازنة 2021 تجيز بيع أصول الدولة المالية وشركاتها العامة خلال ستة أشهر.
وقال طعمة، إن المادة (60) من الموازنة تتضمن مبدأ خطيراً وفيه تفريط بالغ بأصول الدولة المملوكة للشركات العامة وتقرر بيعها خلال ستة أشهر، مضيفا أن هذه الأصول قد صرفت الدولة على تشييدها عشرات مليارات الدولارات ولسنين عديدة.
وأشار طعمة إلى أن “الأخطر في هذه المادة، أن الاصول تباع في ظروف هيمنة الفساد على قرارات الدولة ما يعني أنها ستقود لبيعها بأرخص الأثمان ومن المؤكد أن الساسة المتنفذين ومن خلال واجهاتهم التجارية سيستحوذون على هذه الأصول الوطنية”. وحسب البيان، أن سياسة الحكومة من خلال هذه المادة في موازنة 2021، تتضح بالتوجه لإنهاء ملكية الدولة لكل الأصول الإنتاجية سواء كانت زراعية أو صناعية وعرضها للبيع. واعتبر رئيس كتلة النهج الوطني أن “منح القانون دائرة عقارات الدولة صلاحية بيع الأراضي الزراعية التي تقع خارج حدود محرمات الطرق المقطوع عنها الحصة المائية بدون مزايدة علنية وتجيز للمشتري أن يستعملها بشتى صور الاستعمال، اعتبره إضعافاً لنشاط القطاع الزراعي الذي يعتمد بدرجة رئيسة على أصل وجود الأراضي الزراعية”.
وبحجة زيادة نفقات وواردات الدولة في العام الجاري، وضعت الحكومة هذا الاجراء، لكن هذا الامر أثار حفيظة الاوساط الشعبية والسياسية، حيث يكون بموجب ذلك بيع عقارات وأراضي الدولة التي من المفترض أن توضع لأغراض ستراتيجية سيما استغلالها في الاستثمار والبناء.
وحذرت لجنة تنفيذ البرنامج الحكومي والتخطيط الاستراتيجي من تمرير فقرة بيع أصول الدولة العراقية الواردة في قانون الموازنة للعام 2021, عادة إياه استهلاكا لمقدرات البلد.
وقالت، إن بيع أصول الدولة يستهلك جميع مقدرات البلد ويحول مقدراته بيد أفراد عائدين للأحزاب المتنفذة.
وأضافت، أن الخروج من حاكمية الدولة إلى حاكمية الفرد للتحكم بمؤسسات ومقدرات الدولة، مشيرة إلى أن مشروع قانون الموازنة الاتحادية لعام 2021 يستهلك مقدرات البلد ومنها أصول الدولة.
وبدوره، أكد النائب في البرلمان محمد كامل، أن “المادة المتعلقة ببيع أصول الدولة صدمت جميع أعضاء مجلس النواب، وبالتالي هناك إجماع كامل على إلغائها”.
وقال كامل، في تصريح لـ “المراقب العراقي” إن “هذه الفقرة تسمح للحكومة ببيع أصولها الاقتصادية والمالية وهي أشبه ببيع جميع أجزاء البلد الى الاحزاب والى الجهات المتنفذة”، معتبرا أن “بوادر هذا المشروع بدأت بها الحكومة مبكرا عبر بيع محطة كهرباء الرميلة في البصرة”.
وبحسب، قوله أن “الحكومة كانت مقبلة على مشروع خطير يقضي ببيع الدولة “شلع قلع” عبر هذه الفقرة”، معربا عن “استغرابه من تبريرات الحكومة من أن لجوءها الى مثل هذا الاجراء جاء لتغطية العجز المالي وتوسيع مصادر تمويل الموازنة”.
وشدد، على أنه “من الأجدر أن تُنشِّط القطاعات الاقتصادية الاخرى بدلا من بيع الأصول وبالتالي نعيش في إفلاس مستقبلي يذهب ضحيته الجيل القادم”.

قد يعجبك ايضا المزيد عن المؤلف

اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.