Warning: count(): Parameter must be an array or an object that implements Countable in /home/almuraqebaliraqi/public_html/wp-includes/post-template.php on line 284

أميركا تستفز العراقيين بوابل صواريخ تطايرت فوق رؤوسهم

"C-RAM" تثير هلعاً في بغداد

 

المراقب العراقي/ المحرر السياسي…
لحظات مرعبة مرّت على البغداديين كأنها ساعات طويلة، أعادت إلى أذهانهم مشاهد القصف الصاروخي العنيف، الذي تعرضت له العاصمة بفعل الهجمات التي شنتها قوات الاحتلال الأميركية، خلال غزو العراق عام 2003، وما تلا ذلك من جرائم بشعة ارتكبتها الولايات المتحدة بحق ملايين العراقيين.
ودوت أصوات عالية شبيهة بالانفجارات الدموية، في المناطق المحيطة بالمنطقة الخضراء والقريبة منها، بعدما قامت السفارة الأميركية ظهر الأربعاء، بتجربة منظومة C-RAM الدفاعية الموجودة داخل مبناها الذي تحوّل إلى ثكنة عسكرية.
وغالباً ما تختلق السفارة الأميركية الذرائع، لتبرير تواجدها العسكري في العراق، إذ إن إدخالها لهذه المنظومة لم يكن بعلم أو موافقة الحكومة العراقية، وذلك بحجّة تعرضها إلى ضربات صاروخية موجعة بين الحين والآخر.
وفي الوقت الذي كان العراقيون يترقبون إجراءً صارماً تتخذه الحكومة لردع “الاستهتار” الأميركي، أرسلت حكومة مصطفى الكاظمي قوات عسكرية لتأمين المناطق القريبة من السفارة، إذ نشر جهاز مكافحة الإهاب نحو 15 عجلة تؤمن بوابة الشارع الذي يطل عليه مبنى السفارة.
ويأتي ذلك في وقت صوت فيه مجلس النواب، خلال جلسة استثنائية عقدها في الخامس من كانون الثاني 2020، على قرار يُلزم الحكومة بالعمل على جدولة إخراج القوات الأجنبية من العراق، ومنعها من استخدام أرض البلاد وسمائها ومياهها، لتنفيذ أية أعمال عدائية تجاه دول الجوار الجغرافي.
وحظي قرار البرلمان، بتأييد شعبي واسع، تمثّل بتظاهرات مليونية غاضبة، طالبت بـ”طرد الاحتلال” لاسيما بعد عملية الاغتيال الغادرة. وقد تجددت الاحتجاجات العارمة، بعد مرور عام على الفقد الكبير الذي أحدثته جريمة المطار، إذ نظّم العراقيون بمختلف مذاهبهم وقومياتهم، تظاهرة مليونية حاشدة غصّت بها ساحة التحرير ومحيطها في الثالث من كانون الثاني 2021، لتعلن بشكل رسمي أن الشهيدين سليماني والمهندس هما رمزان قد خلدا في ضمائر العراقيين رغم أنف الراقصين على دمائهما.
وفي السابع عشر من تشرين الثاني الماضي، قال القائم بأعمال وزارة الدفاع الأميركية، كريستوفر ميلر، إن عدد القوات الأميركية في العراق سيكون في حدود 2500 جندي، وذلك من أصل 3000 حاليا، وسيكون العدد المتبقي في أفغانستان أيضا 2500 جندي، من أصل 4500، وذلك بحلول 15 كانون الثاني.
بيد أن وزارة الدفاع الأميركية (البنتاغون) كشفت لاحقاً، أنها تخطط لإرسال المزيد من القوات إلى العراق “قريباً”، دون تقديم جدول زمني محدد، لتضرب عُرض الحائط التصريحات المتواترة لحكومة الكاظمي، فضلاً على الادعاءات “الواهية” التي قدّمتها إدارة الرئيس الأميركي المهزوم دونالد ترامب، بشأن الانسحاب العسكري من الأراضي العراقية.
وتعليقاً على الهلع الذي أصاب البغداديين جراء منظومة C-RAM الأميركية، يقول عضو لجنة الأمن والدفاع النيابية كريم عليوي لـ”المراقب العراقي”، إن “ما حصّل في العاصمة يُمثّل استفزازاً لمشاعر البغداديين، كونه أثار الهلع بين المواطنين”، لافتاً إلى أن “هذه المنظومة نصبت داخل مبنى السفارة الأميركية في المنطقة الخضراء دون موافقة الحكومة العراقية”.
ويضيف عليوي أن “الدبلوماسية الأميركية محمية داخل المنطقة الخضراء، وليس هناك حاجة لوجود قوات عسكرية لتحصينها”، مؤكداً أن “على الولايات المتحدة أن تنهي خروقاتها للسيادة العراقية وتخصيص سفارتها في بغداد للعمل الدبلوماسي فقط”.
ويطالب عليوي بـ”تحرك فوري وعاجل لإنهاء هذه الخروق خصوصا ما يتعلّق بمنظومة الدفاع الجوي وما تثيره من هلع في نفوس المواطنين”.
جدير بالذكر أن الولايات المتحدة الأميركية، تواصل تستّرها خلف عناوين مختلفة، لتبرير تواجدها العسكري في العراق ورفع وتيرته، مستغلّة في ذلك، “التغاضي” الحكومي والمماطلة في تنفيذ قرار مجلس النواب، القاضي بإخراج القوات الأجنبية كافة من الأراضي العراقية.
ومن أبرز العناوين التي تتخذها واشنطن، غطاءً فعلياً لقواتها القابعة داخل معسكرات وقواعد محصّنة، هرباً من صواريخ فصائل المقاومة الإسلامية، هو حلف شمال الأطلسي “الناتو”، الذي قرر وزراء دفاعه “بحث رفع عدد القوات في العراق من 500 إلى أربعة أو خمسة آلاف”، حسبما أوردت وسائل إعلام مقرّبة من المحور الأميركي.

قد يعجبك ايضا المزيد عن المؤلف

اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.