Warning: count(): Parameter must be an array or an object that implements Countable in /home/almuraqebaliraqi/public_html/wp-includes/post-template.php on line 284

سفراء الدول الكبرى يضعون فيتو أمام تطوير قطاعي الزراعة والصناعة!

مؤامرة لإبقاء البلد على المستورد

المراقب العراقي/ مشتاق الحسناوي…
أبدى عدد من المزارعين سخطهم ورفضهم لسياسة الحكومة الحالية التي لم تُبدِ اهتماما في حماية المنتج الوطني بسبب المجاملات السياسية لإقليم كردستان وعدم منعه من إغراق الاسواق المحلية بمحاصيل مستوردة شبيهة بالمنتج الوطني , ما أدى الى نفور أعداد كبيرة من المزارعين عن زراعة أراضيهم بسبب الخسائر الكبيرة التي تكبدوها جراء ذلك , ورغم إجراءات وزارة الزراعة في الحد من الإغراق السلعي للمستورد من خلال مطالباتهم الحكومة بصولة أمنية على المنافذ الحدودية غير الرسمية مع محافظات الوسط والجنوب وحتى المناطق الغربية للحد من تهريب المحاصيل والسلع عن طريق منافذ الاقليم، إلا أن استجابة الحكومة ما زالت دون المستوى، فهناك جهات متنفذة تسعى لإبقاء العراق بلدا استهلاكيا للبضائع المستوردة .
وزير الزراعة محمد كريم الخفاجي كشف عن مواقف صادمة يمارسها سفراء بعض الدول عندما يلتقون به في الوزارة، مشيرا إلى أنهم يتعاملون كـ”محتلين” ويحاسبونه على منع الاستيراد بـ”كل قباحة”.
وقال الخفاجي ، إن “سفراء بعض الدول خصوصا الكبرى عندما يأتون للقائي في الوزارة يحاسبونني بكل قباحة على منع الاستيراد ويطالبونني بفتحه”، مشيرا إلى أن “السفراء يتحدثون معي بخصوص منع الاستيراد وكأنهم محتلون”.
وأضاف، أن “الاقتصاد العراقي يتعرض لاستهداف دولي”، مبينا أن “خسائر الفلاحين تبلغ 250 مليون دينار يوميا و7.5 مليارات دينار شهريا”.
واعتبر الخفاجي أن “وزارة الزراعة أصبحت لا معنى لها بعد 2003″، لافتا إلى أن “الوزارة لم تقدم أي شيء للفلاحين”.
هذه التصريحات أثارت سخطا شعبيا بسبب ضعف الحكومة والدبلوماسية العراقية , فقد كشف رئيس الجمعيات الفلاحية حيدر العصاد, عن وجود 17 منفذا غير رسمي في إقليم كردستان العراق تسهم بدخول مواد مهربة تضر بالمنتج الوطني، مشددا على ضرورة أن تكون هناك سطوة لوزارة الزراعة لحماية المنتج.
وقال العصاد أنه “يجب أن تكون هناك سطوة لوزارة الزراعة لحماية المنتج”، لافتا إلى أن “نسبة المنتج المحلي في أسواق بغداد لا تتجاوز 10%”.
وأوضح العصاد أن “وزارة الزراعة لم تعط إجازة استيراد طماطم منذ 2018″، مشيرا الى “معاناة الفلاحين بشكل كبير جراء استمرار عمليات التهريب.
وفي هذا الشأن أكد المختص بالشأن الاقتصادي سالم عباس أن “تصريحات وزير الزراعة كانت صادمة للجميع فهي تبين حجم التدخل الخارجي في الشأن المحلي وعلى مستوى سفراء بعض الدول خصوصا الكبرى , ما يعطي انطباعا عن ضعف حكومة العراق وعدم استطاعتها منع هذا التدخل , بل تجد الحكومة تركز على حفظ السيادة الوطنية وهي شعارات يعلم الجميع أنها اُعدت لأغراض إعلامية.
وتابع عباس في اتصال مع ( المراقب العراقي) : أن ” العراق لايمتلك رؤيا اقتصادية واضحة من أجل إعادة تدوير الماكنة الصناعية التي توقفت لعوامل سياسية ولم تنجح أية حكومة في تشريع قوانين جديدة من أجل إعادة تنشيط القطاع الاقتصادي سواء الصناعي أو الزراعي , وإنما فضلت الحكومات المتعاقبة على حكم العراق بأن تبقى النبرة الاستهلاكية هي السائدة في البلاد”.
وأما زميله عبد الحسين الشمري فقد أكد أن “هناك فيتو دولي على إعادة تدوير الماكنة الصناعية أو تطوير القطاع الزراعي , من أجل إبقاء البلاد مركزا لتصريف البضائع الرديئة والتالفة بعد تغيير مكان الصنع وتأريخ الانتاج وهذا بسبب غياب الرقابة الصحية والامنية في المنافذ الحدودية أو متابعة الاسواق المحلية .
وبين الشمري في اتصال مع (المراقب العراقي):أن اعترافات وزير الزراعة دليل على حجم المؤامرة التي يتعرض لها العراق ومدى ضعف الحكومات العراقية السابقة والحالية واستسلامها لرغبات تلك الدول وخاصة الكبرى التي تسعى لإبقاء العراق سوقا استهلاكية لبضائعها , وأن هذه المؤامرة الكبيرة ضالعٌ بها أناس مشاركون في العملية السياسية وأن هؤلاء يرون أنه إذا اُعيد تدوير الماكنة الصناعية فسيفقدون مصالحهم الخاصة.

قد يعجبك ايضا المزيد عن المؤلف

اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.