Warning: count(): Parameter must be an array or an object that implements Countable in /home/almuraqebaliraqi/public_html/wp-includes/post-template.php on line 284

الإرهاب يهيمن على خاصرة بغداد “الرخوة” وضغط سياسي لتخفيف العمليات العسكرية

طبيعتها الجغرافية حولتها "حاضنة" له

المراقب العراقي/ أحمد محمد…
مازالت “الخاصرة الشمالية” للعاصمة بغداد المتمثلة بقضاء “الطارمية” والمنطقة المحيطة بها، تتعرض الى خروقات أمنية من قبل جماعات “داعش” الاجرامية، فبعد عدة أشهر من زيارة رئيس الوزراء مصطفى الكاظمي وعلى خلفية الاعتداء السابق الذي طال المنطقة وتوعده بإطلاق عملية أمنية هناك لإنهاء تواجد الجماعات الارهابية، تكرر المشهد من جديد ليستهدف القوات الامنية الحكومية مجددا.
قيادي في الحشد الشعي، أكد، أن هذه المنطقة وبسبب الوضع الجغرافي الذي تقع فيه بالاضافة الى حجم الضغوط السياسية التي تمارس على مركز القرار الامني، هي التي تسببت بتكرار الهجمات الارهابية.
وقضاء الطارمية أحد الأقضية الستة التي تحيط بالعاصمة وتسمى بحزام بغداد، وتكمن أهميته في ربطه أربع محافظات عراقية هي بغداد وصلاح الدين وديالى والأنبار ويتألّف هذا القضاء من ثلاث نواحي هي مركز القضاء وناحية المشاهدة وناحية العبايجي وتبلغ مساحته حوالي 192411 دونم.
وأعلنت خلية الإعلام الأمني، أمس السبت، تفاصيل العملية العسكرية التي وقعت في الطارمية، فيما أكدت على أنها ستستمر.
وقالت الخلية، إنه بناءً على معلومات استخبارية دقيقة، تفيد بوجود مجموعة إرهابية في بساتين الطابي بقضاء الطارمية شمالي العاصمة بغداد، نفذت قوة مشتركة من الفرقة السادسة بالجيش العراقي والحشد العشائري عملية مداهمة على المكان واشتبكت مع هذه المجموعة الإرهابية.
وبحسب البيان فأنه “تمكنت القوات الأمنية من قتل خمسة عناصر إرهابية، كما أسفرت أيضاً عن استشهاد أثنين من الحشد العشائري وإصابة جندي”.
وأشارت الخلية إلى أن “عملية البحث والتفتيش لازالت مستمرة في هذه المنطقة التي نفذت فيها المداهمة.
وعلى صعيد متصل، أكدت مديرية إعلام الحشد الشعبي، “استشهاد مقاتل باللواء 47 بالحشد وإصابة اثنين آخرين بانفجار عبوة ناسفة في جرف النصر، كما أن مقاتلا من اللواء 47 بالحشد استشهد وأصيب اثنان آخران، بانفجار عبوة ناسفة في جرف النصر شمال بابل”.
وأشار القيادي بالحشد الشعبي أبو نور السماحي، أن قوات الحشد باشرت بنصب كمين محكم في الطارمية خلال عملية قتل والي بغداد وعناصر إرهابية أخرى.
وقال السماحي إنه “تم قتل سبعة من إرهابيي داعش خلال العملية الأمنية في الطارمية بمشاركة قوات الجيش”.
وأجرى رئيس الوزراء العراقي، مصطفى الكاظمي، أمس السبت، زيارة لقضاء الطارمية في العاصمة بغداد، للإشراف على عمليات ملاحقة عناصر داعش، بعد ساعات من مقتل والي القضاء في الجماعات الارهابية وثلاثة عناصر من الحشد الشعبي باشتباك مع داعش.
وبدوره، أكد القيادي في الحشد الشعبي قاسم العجرش، أن “قوات الحشد الشعبي سبق لها أن قامت بتنفيذ عمليات أمنية في قضاء الطارمية شمال العاصمة بغداد، وأسفرت عن قتل واعتقال عدد من الارهابيين الدواعش”، مستدركا أن “جغرافية المنطقة واكتظاظها بالبساتين الكثيقة وشبكات الجداول والطرقات كل ذلك أعطاها صعوبة من الناحية التضاريسية ما جعلها ملاذا للجماعات الارهابية”.
وقال العجرش، في تصريح لـ “المراقب العراقي” إن “العمليات الاخيرة استبقتها عملية عسكرية جديدة بطلب من أهالي الطارمية لتخليصهم من خطر الجماعات الارهابية وقيامهم بفرض الإتاوات وممارسة جرائم أخرى”، مشيرا الى أنه “إضافة الى ذلك فأن المنطقة تتميز بوجود أعداد كبيرة من البعثيين والصداميين يعملون على احتضان الجماعات الارهابية”.
ولفت الى أن “هناك ضغوطا سياسية مورست على مركز القرار الامني تسبب بتقليل زخم معركة القوات الامنية مع الجماعات الارهابية”.
وأشار الى أن “عدم تنفيذ عملية أمنية في القضاء بشكل واسع منذ 2003 جعل منها “خاصرة رخوة” للمنطقة الشمالية للعاصمة بغداد”.
وبين أن “الضغوط لم تمارس بشكل مباشر على قوات الحشد الشعبي، وأنه من المستحيل أن ترضخ قيادات وقوات الحشد الى أي ضغوط سياسية مهما كان مصدرها، لكن التدخلات والضغوط جرت ممارستها على المركز الامني الأعلى في الدولة، هدفها تخفيف العمليات العسكرية وتحويلها إلى نشاط استعراضي”.

قد يعجبك ايضا المزيد عن المؤلف

اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.