Warning: count(): Parameter must be an array or an object that implements Countable in /home/almuraqebaliraqi/public_html/wp-includes/post-template.php on line 284

واشنطن تُلمّح بإرسال قوات عسكرية “تدعم” مهمة الناتو في العراق

الكاظمي يُكبّل العراقيين بـ"أغلال غربية"

المراقب العراقي/ المحرر السياسي…
على وقع الانتهاكات المستمرة للسيادة العراقية، وبالتزامن مع إعلان حلف شمال الأطلسي “الناتو”، رفع تعداد قواته في العراق إلى ثمانية أضعاف، فتحت وزارة الدفاع الأميركية “البنتاغون”، الباب أمام إمكانية إرسال المزيد من القوات إلى الشرق الأوسط كجزء من مهمة “الناتو”، بذريعة دعم القوات العراقية، وضمان عدم عودة “داعش” مرة أخرى.
ووفقاً لتصريحات أدلت بها المتحدثة باسم البنتاغون، جيسيكا إل ماكنولتي لشبكة (سي. أن. أن)، فإن “الولايات المتحدة تشارك في تكوين قوة بعثة الناتو في العراق، وستساهم بنصيبها العادل في هذه المهمة الموسعة”.
وقالت ماكنولتي: “تظل الولايات المتحدة وشركاؤها في التحالف الدولي لهزيمة داعش ملتزمين بضمان الهزيمة الدائمة لداعش، وتتطلع الوزارة إلى مواصلة المشاورات مع العراق وحلف شمال الأطلسي والتحالف العالمي”.
وتحدث وزير الدفاع الأميركي لويد أوستن عن المهمة الجديدة مع نظرائه في الناتو، خلال اجتماع وزراء الدفاع، الخميس الماضي.
وتقول “سي. أن. أن” إن أوستن رحب “بالدور الموسع” لمهمة الناتو في العراق، وفقا لقراءة المناقشات التي قدمها البنتاغون.
وتعزز التصريحات الأميركية، المعلومات التي أوردتها “المراقب العراقي”، ضمن تقريرها المنشور بعددها الصادر يوم الثلاثاء الماضي، والذي أشار إلى استمرار الولايات المتحدة، بالتستّر خلف عناوين مختلفة، لتبرير تواجدها العسكري في العراق ورفع وتيرته، مستغلّة في ذلك، “التغاضي” الحكومي والمماطلة في تنفيذ قرار مجلس النواب، القاضي بإخراج القوات الأجنبية كافة من الأراضي العراقية.
ومن أبرز العناوين البرّاقة التي تتخذها واشنطن، غطاءً فعلياً لقواتها القابعة داخل معسكرات وقواعد محصّنة، هرباً من صواريخ فصائل المقاومة الإسلامية، هو حلف شمال الأطلسي “الناتو”.
في المقابل نفى مستشار الأمن الوطني العراقي قاسم الأعرجي أن يكون العراق قد اتفق مع حلف شمال الأطلسي على زيادة أعداد مدربيه في العراق.
وشدد الأعرجي على عدم وجود اتفاق من هذا النوع مع الناتو قائلا إن الحلف يعمل في البلاد بموافقة الحكومة العراقية وبالتنسيق معها، وإن مهمته استشارية وتدريبية وليست قتالية.
وفي تغريدة له على تويتر، أضاف الأعرجي “نتعاون مع دول العالم، ونستفيد من خبراتها في المشورة والتدريب، لتعزيز الأمن، ولا اتفاق على أعداد المدربين حتى الآن”.
وتأتي تصريحات الأعرجي بعد إعلان الأمين العام لحلف الناتو ينس ستولتنبرغ الخميس الماضي، زيادة عدد أفراد بعثة الحلف في العراق من 500 جندي إلى 4 آلاف.
وأكد ستولتنبيرغ خلال مؤتمر صحفي عقده في ختام اليوم الثاني من اجتماع وزراء دفاع الناتو المنعقد في بروكسل، أن القرار يقضي بزيادة عدد أفراد بعثة حلف شمال الأطلسي في العراق من 500 حتى أربعة آلاف شخص.
وأشار ستولتنبيرغ إلى أن برامج التدريب للناتو ستشمل بفضل هذا القرار المزيد من المؤسسات الأمنية العراقية والمناطق خارج العاصمة بغداد.
وأكد ستولتنبيرغ أنه بحث هذا الموضوع في وقت سابق من الأسبوع الماضي مع رئيس الوزراء العراقي مصطفى الكاظمي وطمأنه بأن جميع خطوات الحلف ستتخذ حصرا بالتنسيق مع حكومة بغداد.
وكان وزير الدفاع الأميركي لويد أوستن قد قال إن بغداد رحبت بتمديد مهام الناتو في العراق، والتي تلبي رغبة الحكومة العراقية وتطلعاتها، على حد زعمه.
ويأتي ذلك في وقت صوت فيه مجلس النواب، خلال جلسة استثنائية عقدها في الخامس من كانون الثاني 2020، على قرار يُلزم الحكومة بالعمل على جدولة إخراج القوات الأجنبية من العراق، ومنعها من استخدام أرض البلاد وسمائها ومياهها، لتنفيذ أية أعمال عدائية تجاه دول الجوار الجغرافي.
وتعليقاً على رفع تعداد قوات الناتو في العراق، يقول عضو لجنة الأمن والدفاع النيابية مهدي تقي لـ”المراقب العراقي”، إن “على الحكومة مصارحة الشعب العراقي بحقيقة زيادة أعداد قوات الناتو في العراق وكذلك بشأن جدولة انسحاب القوات الأميركية من الأراضي العراقية”.
ويضيف تقي أن “القوات المسلحة العراقية بكافة صنوفها استعادت عافيتها وقدراتها على مواجهة المجاميع الإرهابية والتحديات المحتملة بعد الانتصار الكبير على تنظيم داعش الإجرامي”.
ويردف قائلاً: “لسنا بحاجة لزيادة عدد القوات الأجنبية في البلاد، وأن ذلك يعد انتهاكاً للسيادة، كونه يتعارض مع الإرادة الشعبية والقرار البرلماني الذي صوت عليه مجلس النواب في كانون الثاني من العام الماضي”.
جدير بالذكر أن قرار البرلمان، حظي بتأييد شعبي واسع، تمثّل بتظاهرات مليونية غاضبة، طالبت بـ”طرد الاحتلال” لاسيما بعد عملية اغتيال قادة النصر.

وقد تجددت الاحتجاجات العارمة، بعد مرور عام على الفقد الكبير الذي أحدثته جريمة المطار، إذ نظّم العراقيون بمختلف مذاهبهم وقومياتهم، تظاهرة مليونية حاشدة غصّت بها ساحة التحرير ومحيطها في الثالث من كانون الثاني 2021، لتعلن بشكل رسمي أن الشهيدين سليماني والمهندس هما رمزان قد خلدا في ضمائر العراقيين رغم أنف الراقصين على دمائهما.

قد يعجبك ايضا المزيد عن المؤلف

اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.