Warning: count(): Parameter must be an array or an object that implements Countable in /home/almuraqebaliraqi/public_html/wp-includes/post-template.php on line 284

السواعد السمراء تقترب من إحكام قبضتها على حزام بغداد

أزيز الرصاص يعلو على "صوت الفتنة"

المراقب العراقي/ المحرر السياسي…
بين الأعشاب الخضراء في بساتين قضاء الطارمية، الواقع إلى الشمال من العاصمة بغداد، ثمّة “آفة” عشعشت هناك منذ أعوام طويلة، وحظيت “برعاية حماية محلية”، قدمها سكّان مؤمنون بالفكر التكفيري، حتى باتت اليوم تهدد بغداد وثلاث محافظات عراقية مُطلّة على القضاء، بإرهاب ممنهج قد يعيد سيناريو التفجيرات والهجمات الدامية، إذا ما تم استئصال “الورم الخبيث” من جسد الطارمية.
وعلى مدى الأعوام الماضية ظلّت محافظات صلاح الدين وديالى والأنبار المتاخمة للطارمية، فضلاً عن بغداد التي يقع القضاء في خاصرتها الشمالية، تعاني من وضع أمني غير مستتب جراء التنظيمات الإرهابية، التي تنشط في المناطق الرخوة أمنياً، ولعل الطارمية إحدى أبرز تلك المناطق.
ويعد الطارمية أحد الأقضية الستة التي تحيط بالعاصمة، وتسمى بحزام بغداد، وتكمن أهميته في ربطه أربع محافظات عراقية هي بغداد وصلاح الدين وديالى والأنبار، ويتألّف هذا القضاء من ثلاث نواحي هي مركز القضاء وناحية المشاهدة وناحية العبايجي وتبلغ مساحته حوالي 192411 دونماً.
ومع تصاعد وتيرة الإرهاب مجدداً في بغداد ومحافظات عراقية أخرى، برزت حاجة ملحّة لشن عملية عسكرية واسعة، تستهدف فلول تنظيم داعش” في الطارمية.
وأصدرت خلية الإعلام الأمني السبت الماضي، بياناً جاء فيه: “بناءً على معلومات استخبارية دقيقة، تفيد بوجود مجموعة إرهابية في بساتين الطابي بقضاء الطارمية، نفذت قوة مشتركة من الفرقة السادسة بالجيش العراقي والحشد العشائري عملية مداهمة على المكان واشتبكت مع هذه المجموعة الإرهابية”.
وأضاف البيان: “وتمكنت القوات الامنية من قتل خمسة منهم، كما أسفرت أيضاً عن استشهاد اثنين من الحشد العشائري وإصابة جندي”.
وفي سياق متصل أعلنت قيادة عمليات بغداد للحشد الشعبي، السبت، عن مقتل ما يسمى والي الطارمية والمفتي الشرعي لتنظيم “داعش” الإرهابي، في كمين محكم شمال بغداد.
وذكرت مديرية إعلام الحشد الشعبي في بيان ورد إلى “المراقب العراقي”، أن “قوة من فوج الطارمية التابع للحشد الشعبي اشتبكت مع مجموعة من داعش، أسفر الاشتباك عن قتل ثلاثة عناصر من التنظيم”.
وأكد البيان، “استشهاد ثلاثة من مقاتلي الفوج وإصابة اثنين آخرين”.
وأجرى رئيس الوزراء مصطفى الكاظمي، السبت، زيارة لقضاء الطارمية، للإشراف على عمليات ملاحقة عناصر داعش، بعد ساعات من مقتل والي داعش في القضاء.
وبالتزامن مع التقدم العسكري في الطارمية، وتضييق الخناق على الإرهابيين، انبرى مدونون وإعلاميون ومؤسسات معروفة التمويل والتوجه، لتحويل المعركة الجارية هناك من عسكرية، إلى طائفية، عبر توجيه اتهامات للحشد الشعبي بمحاولة الاستحواذ على القضاء وتنفيذ عمليات تصفية، وهو أمر أرجعه مراقبون إلى وجود مساعٍ للتنفيس عن الإرهابيين المحاصرين، ومنحهم فرصة لتنظيم صفوفهم، على اعتبار أن الحشد لم يدخل معركة إلا وحسمها بشكل سريع.
وفق ذلك يقول عضو لجنة الأمن والدفاع النيابية كريم عليوي لـ”المراقب العراقي”، إن “الحشد الشعبي مؤسسة عسكرية تأتمر بإمرة القائد العام للقوات المسلحة”، لافتاً إلى أن “وجود الحشد في أي مسرح عمليات هو داعم ومساند بشكل كبير ومعزز لقدرات الصنوف الأمنية الأخرى”.
ويضيف عليوي أن “دخول الحشد الشعبي برفقة القطعات العسكرية الأخرى، وتنفيذ مهام أمنية ضد الخلايا الإرهابية النائمة في مناطق حزام بغداد الهدف منه القضاء على تلك الخلايا، من أجل أن ينعم سكان تلك المناطق بالأمن بعيداً عن سطوة الإرهاب”.
جدير بالذكر أن رئيس هيأة الحشد الشعبي فالح الفياض، قال في بيان أصدره السبت: “نطمئن أهلنا مجددا في كل ربوع الوطن بأن الحشد سيبقى درعا واقيا لكم ومحافظا على حماية مدنكم ولن يسمح للعابثين أن يعكروا صفو الأمن والاستقرار في المدن التي تحقق بأنهار من دماء المقاتلين والقادة”.

قد يعجبك ايضا المزيد عن المؤلف

اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.