Warning: count(): Parameter must be an array or an object that implements Countable in /home/almuraqebaliraqi/public_html/wp-includes/post-template.php on line 284

تجدد الاتهامات للجنة مكافحة الفساد.. تتغاضى عن السرقات الكبرى للبلد

عملها ينصبُّ على الترويج الانتخابي للكاظمي

المراقب العراقي/ مشتاق الحسناوي…
عاودت الاتهامات مجدداً الى اللجنة العليا المكلفة للتحقيق بقضايا وملفات الفساد الرئيسية في البلاد، والتي شكلها رئيس الوزراء مصطفى الكاظمي، بالفساد والإخفاق في الكشف عن مافيات سرقة المال العام ، فشبهات الفساد تلاحق بعض أعضاء لجنة مكافحة الفساد ، وما يجري هو عبارة عن تصفية بعض الشخصيات لغرض الدعاية الانتخابية، في ظل إهمال ملفات الفساد الكبيرة وفي مقدمتها ملف شركة أونا أويل الذي أدى الى خسائر بمئات المليارات للعراق، ويبدو أن عمل اللجنة وكما أكد البعض مجاملات لبعض الكتل السياسية وفي مقدمتها الكرد فهي تتغاضى عن ملفات تهريب النفط والاشخاص المطلوبين للقضاء عبر مطار أربيل.
النائب المستقل كاظم الصيادي، أعرب عن استغرابه إزاء التعتيم على اعترافات المعتقلين لدى لجنة مكافحة الفساد، فعمليات الاعتقال تتم على الوسطاء لإبعاد الشبهات عن زعماء الفساد الكبار , في ظل مساومات معروفة تستخدم للضغوط على بعض الشخصيات .
وأشار الصيادي الى أن , آبار النفط في منطقة الكوير المغتصبة من قبل كردستان، تسجل عمليات تهريب تصل الى 400 ألف برميل من النفط , في تغاضي اللجنة عن تلك الملفات المهمة , بل إن اللجنة التي شكلها الكاظمي تستخدم لأغراض انتخابية والترويج له .
وفي هذا الشأن أوضح الخبير الاقتصادي لطيف العكيلي , أن هناك سخطا شعبيا وبرلمانيا تجاه اللجنة العليا لمكافحة الفساد , فهي لم تفتح ملفا كبيرا بحجم تهريب النفط أو تهريب الاموال المستمر لحد الآن , بل اكتفت بإلقاء القبض على أشخاص وسطاء وليس المتهمين الحقيقيين , فاللجنة عاجزة عن مواجهة كبار السياسيين أو من هم بدرجة وزير , بل أصبح عملها ترويجا انتخابيا للحكومة الحالية , فمعظم التحقيقات تذهب الى رئيس الوزراء ومستشاريه”.
وبين أنه “في محاولة للتغطية عن فشلها قامت بتوجيه الجهات المختصة بإصدار أحكام غيابية على شخصيات متورطة بالفساد , فأكثر من 47 وزيرا ومن هم بدرجتهم جميعهم هربوا خارج العراق وبعلم كتلهم التي أخرجتهم حتى لايتم إحراجها بملفات فسادهم”.
وتابع العكيلي : أن اللجنة فشلت في مهامها الرئيسية بكشف ومحاسبة واعتقال مافيات الفساد ورجال الدولة العميقة وحسب اعترافات الجميع , فهي ركزت على صغار الفاسدين، خشية مواجهة كبارهم، كما قامت بإطلاق سراح بعض الذين اعتقلتهم سابقاً، وهذا ما يدل على أن الحراك منذ البداية كان إعلاميا ليس إلا.
وفي هذا الشأن أكدت لجنة النزاهة النيابية أنه لاعلم للبرلمان ولجنة النزاهة بعمل اللجنة العليا لمكافحة الفساد المرتبطة مباشرة برئيس الوزراء.
وأشارت الى أنها لا تعرف عدد الملفات المرفوعة رغم سماعها أن هناك ملفات قيد التحقيق متمنية أن تصل الى الإنجاز ويتم رفعها الى القضاء وبالتالي تصدر القرارات بشأنها, لكن لاشيء على أرض الواقع .
وقالت اللجنة إنه : لايوجد أي تنسيق بين لجنة النزاهة وبين اللجنة العليا لمكافحة الفساد على الإطلاق, فنحن لسنا ضد عملها .
من جهته أكد المختص بالشأن الاقتصادي جاسم عليوي , أن اللجنة التي شكلتها الحكومة لمكافحة الفساد لم تُضِفْ شيئا في هذا المجال , بل هناك تقارير من لجنة حقوق الانسان تؤكد وجود تعذيب واعترافات بالإكراه , ومناشدات لذوي المعتقلين للتدخل من أجل إنهاء الضغوط التي تمارسها اللجنة على المعتقلين.
وتابع عليوي: أن التحقيق بقضايا الفساد، بحاجة إلى قضاة مختصين بالنزاهة، يكونون مستقلين تماماً، وحتى لا يعلن عنهم في الإعلام،وهذه الفقرة غير متوفرة باللجنة , بل إن هناك اتهامات برلمانية ضد العاملين فيها , وكذلك مؤشرات فساد ضدهم , لذا فعمل اللجنة ليس هدفه مكافحة الفساد بل للترويج إعلاميا بأن الحكومة حققت منجزا وهو أمر لاينطلي على العراقيين.

قد يعجبك ايضا المزيد عن المؤلف

اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.