Warning: count(): Parameter must be an array or an object that implements Countable in /home/almuraqebaliraqi/public_html/wp-includes/post-template.php on line 284

بغداد “تتقدم” وأربيل “تتلعثم” في مفاوضات موازنة 2021

"الشروط الأربعة" تكبح جماح كردستان

المراقب العراقي/ المحرر السياسي…
بعد أن وضع إقليم كردستان عِصيّه في دواليب مشروع قانون الموازنة الاتحادية لعام 2021، وعرقلت الكتل الكردية تمريره حتى الآن داخل القبّة التشريعية، لحصد المزيد من المكاسب المالية على حساب محافظات الوسط والجنوب، لم تجد الكتل السياسية الممثلة للمكون الشيعي أمامها سوى خيارين أحلاهما مر.
ونتيجة انهيار جميع المفاوضات التي خاضتها القوى السياسية في بغداد، مع الوفود الكردية التي تتمسّك حتى الآن بمكاسب “لا تستحقها”، وفقاً لرؤية الأطراف السياسية الأخرى، لكن الكرد يلعبون على الوتر المذهبي والقومي وآلية التحالفات التي ستفضي بعد الانتخابات، إلى اختيار شخصية رئيس الوزراء المقبل وكابينته الحكومية.
ومن هذا المنطلق، وضعت القوى الشيعية أربعة شروط على الكرد مقابل تمرير الموازنة بشكل توافقي، ولوّحت بالتصويت على مشروع القانون بالأغلبية السياسية، كما حصل مع قانون تمويل العجز المالي، وذلك في حال عدم التوصل إلى اتفاق شامل مع الإقليم.
وتتلخّص الشروط الأربعة بأن تكون إدارة الحقول النفطية الموجودة داخل كردستان مشتركة بين وزارة النفط الاتحادية ووزارة الموارد الطبيعية داخل الإقليم، والإشراف على عمليات التصدير وتقدير مبيعات الإقليم من النفط الخام من قبل شركة سومو.
كما تفرض شروط الكتل أن تقيم وزارة النفط مبالغ تكاليف الانتاج للكميات المصدرة من الإقليم وخصم الكلف الرئيسية، في حين يتم تسليم المتبقي لخزينة الدولة، فضلاً عن تسليم كافة الإيرادات غير النفطية من كردستان لخزينة الدولة، مقابل التزام الحكومة بتسديد مستحقات الإقليم بموازنة 2021.
وتتعلّق الشروط الأربعة بالمادة 11 من مشروع قانون الموازنة الاتحادية للعام الحالي، والتي وضعت نتيجة اتفاق القادة السياسيين في إقليم كردستان مع الحكومة المركزية، بقيادة فريق المستشارين التابع لرئيس مجلس الوزراء مصطفى الكاظمي.
وعلى ما يبدو فإن الكتل الكردية ووفود الإقليم، مازالت متمسّكة ببنود الموازنة التي أرسلتها حكومة الكاظمي إلى مجلس النواب، على اعتبار أنها تضمّنت فقرات جرى تمريرها باتفاق سياسي، مقابل ضمان تصويت الكرد لصالح الكاظمي بعد الانتخابات المقبلة، للحصول على ولاية ثانية.
ويأتي ذلك في الوقت الذي ينهمك فيه الكاظمي، بالتحضير سياسياً لمرحلة جديدة ينوي خلالها تصدّر المشهد السياسي، عبر تكتلات حزبية تدّعي تمثيل التظاهرات، يديرها مستشارون يُشكّلون الحلقة الضيقة المقربة منه.
وتعليقاً على ملف الموازنة يقول عضو اللجنة المالية محمد الشبكي لـ”المراقب العراقي”، إن “الموازنة اكتملت بشكل نهائي وما تبقى فقط قضية الاتفاق بين بغداد وأربيل بشأن حصة كردستان، مبيناً أن “هذه القضية لم تحسم حتى الآن وماتزال المفاوضات مستمرة”.
ويضيف الشبكي أن “هناك إمكانية لتمرير الموازنة بالأغلبية كما حدث خلال التصويت على قانون تمويل العجز المالي، لكننا لا نريد الذهاب بهذا الاتجاه ونعقد القضية بشكل أكبر”.
ويتابع قائلاً: “نأمل أن يتوصل الطرفان إلى اتفاق مرضٍ على أساس التوزيع العادل للثروات بين أبناء الشعب العراقي، وعدم منح طرف امتيازات ومخصصات إضافية، على حساب الأطراف الأخرى”.
جدير بالذكر أن حكومة الكاظمي، قدمت موازنة مُثقلة بالديون والاقتراض، فعلى الرغم من الأزمة الاقتصادية الخانقة التي نتجت عن قرارات رئيس مجلس الوزراء، لم تتورّع حكومته عن “الإمعان بتجويع العراقيين”، حسبما يرى مراقبون وخبراء في الشأن الاقتصادي.
وما تزال موازنة 2021 تراوح بين أروقة مجلس النواب، الذي قام بإجراء تعديلات جوهرية في بنودها، تمهيداً للتصويت عليها خلال الشهر الحالي، من بينها تخفيض القيمة الانفجارية للموازنة.

قد يعجبك ايضا المزيد عن المؤلف

اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.