Warning: count(): Parameter must be an array or an object that implements Countable in /home/almuraqebaliraqi/public_html/wp-includes/post-template.php on line 284

مفوضية الانتخابات تسلم قراراتها إلى “الأحزاب” ومخاوف التزوير تلوح بالأفق

هل باتت استقلاليتها أشبه بالمستحيل؟

المراقب العراقي/ أحمد محمد…
قلق وخطر يتربصان داخل نفوس الناخبين، سببهما استمرار التدخلات السياسية بعمل مفوضية الانتخابات والخشية من أن يتسبب ذلك الامر بعدم ضمان إجراء انتخابات شفافة ونزيهة.
ومن المعروف أنه سبق أن قدمت الكثير من الملاحظات على عمل المفوضية الحالية ومحاولاتها بعرقلة إجراء الانتخابات من جهة وفقا للإرادات السياسية والحكومة، بالاضافة الى القرارات التي تتخذها المفوضية سيما المرتبطة بالأحزاب ونشاطها السياسي والذي كان آخرها قرار تمديد فترة تسجيل الانتخابات أكثر من مرة.
نواب في البرلمان برروا تلك المخاوف، فيما أشاروا الى “استحالة” إعطاء المفوضية استقلاليتها التامة.
وقدم سياسيون ومراقبون للشأن السياسي المحلي جملة من الملاحظات على عمل مفوضية الانتخابات الحالية، واصفين إياه بأنه عمل سياسي لكونه يسير وفق إرادات الكتل السياسية، وهذا الامر يتنافى مع قانون المفوضية الذي يؤكد على ضرورة استقلاليتها بغية تحقيق النزاهة في عملها.
وحذر المراقبون من أن في المفوضية الحالية التي يديرها عدد من القضاة، وتدخل الاحزاب بعملها، عاملين يهددان نزاهة وشفافية الانتخابات المقبلة، خصوصا في ظل المرحلة السياسية الحالية التي تعد الاخطر حسب ماوُصفت من قبل المختصين.
وهذا الامر بدا جليا وبرهنته العديد من القرارات التي خضعت للتأجيل بسبب التدخلات والضغوط الحزبية التي مورست على عمل المفوضية، ومن تلك القرارات هو تمديد الفترة المخصصة لتسجيل الاحزاب التي ستشارك في الانتخابات المقبلة والتي ستقام في تشرين الاول المقبل.
ومن فترة ليست بالبعيدة أكدت أوساط سياسية أن المفوضية العليا المستقلة للانتخابات الحالية ستفشل فشلا ذريعا في المرحلة المقبلة، مشيرين إلى أن الأعضاء لا يمتلكون الخبرة الكافية لإجراء الانتخابات.
كما تم توجيه أصابع الاتهام الى المفوضية بالخضوع الى إرادات الحكومة والكتل السياسية الرامية الى عرقلة إجراء الانتخابات منها وضع شرط أمام البرلمان يقضي بسن قانون خاص بتمويل الانتخابات، وكذلك العمل على سن قرارات اجتهادية تتمثل بتقييد الناخبين من خلال عدم السماح بنقل بياناتهم بين المحافظات كما كان يحصل في الانتخابات السابقة، أو من الكرخ إلى الرصافة داخل العاصمة بغداد، ما سيحرم أعدادا كبيرة من المشاركة في عملية الاقتراع، بالاضافة الى ملف البايومتري الذي لازال الشد والجذب حوله مستمرا بين المفوضية والكتل السياسية.
وبدورها، اعتبرت النائبة المستقلة ندى شاكر جودت، أن “المفوضية الحالية غير بعيدة عن الطيف السياسي أو من التدخلات الحزبية سواء في مسألة تعيينها منذ البداية أو في قضية إطلاق القرارات التي تتخذها بعملها”.
وقالت جودت، في تصريح لـ “المراقب العراقي” إن “المفوضية هي أسوة بباقي دوائر الدولة لم تخرج عن نطاق المحاصصة السياسية، وبالتالي فأن عملية إخضاع قراراتها للمزاج السياسي قضية طبيعية وغير مستبعدة، وهذا الامر بات “تحصيلا حاصلا” حسب قولها”.
وأضافت، أن “من خلال تلك الملاحظات، هناك قلق مبرر لدى الشعب العراقي من أن عملية إجراء الانتخابات ربما يشوبها الكثير من التدخلات السياسية، خصوصا أن المفوضية بجميع أعضائها قد تشكلت من رحم الاحزاب السياسية وبشكل تحاصصي بحت”.
وشددت جودت، على “أهمية منح الاستقلالية التامة الى المفوضية، والسعي الى منحها حرية القرار العملي كي تنجح في عملها”.
وفي الوقت ذاته، لفتت جودت، الى أن “الامر معقد للغاية ففي الوقت الذي يظهر القلق الشعبي من تدخلات الاحزاب بعمل مفوضية الانتخابية، فأن عملية تسمية مفوضية خارج البيت السياسي أمر مستحيل، كما أن الاستعانة بكوادر أجنبية يمثل خرقا للسيادة الوطنية”.

قد يعجبك ايضا المزيد عن المؤلف

اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.