Warning: count(): Parameter must be an array or an object that implements Countable in /home/almuraqebaliraqi/public_html/wp-includes/post-template.php on line 284

السماح باستيراد السيارات المتضررة .. قرار جوبه بترحيب البعض ومعارضة الآخر

يوفر فرص عمل جديدة وينعش عددا من المهن

المراقب العراقي/ مشتاق الحسناوي…
أثار قرار مجلس الوزراء السماح باستيراد السيارات المتضررة بعد فترة طويلة من منعها الدخول للسوق العراقية ، ردود أفعال متباينة ما بين المؤيد والرافض، فالبعض يعده فرصة لتنشيط القطاع الصناعي والخاص وتشغيل آلاف العاطلين في هذا الجانب بالذات بعد كساد أصاب أصحاب مهنة السمكرة وتجار المواد الاحتياطية، أما البعض الآخر فَعَدَّ قرار منع استيراد السيارات يمثل خطوة مهمة نحو الحفاظ على العملة الصعبة حتى لا تغادر البلاد لتصب في مصلحة الدول وتضر الاقتصاد العراقي, ولمعرفة المزيد عن آليات القرار الجديد زارت ( المراقب العراقي ) بعض ورش سمكرة السيارات لمعرفة مدى الاستفادة المتحققة من ذلك .
عبد الله الشيخلي ( صاحب ورشة سمكرة السيارات ) في منطقة بغداد الجديدة أكد أن القرار مهم جدا فهو سيعيد نشاط القطاع الخاص بعد فترة من الركود , فضلا عن حركة تجارية مهمة من خلال بيع الادوات الاحتياطية وتشغيل ورش أخرى مختصة بالزجاج وهناك أيضا ( حدادة السيارات هي الاخرى ستنتعش , والأهم تشغيل أيادٍ عاملة إضافية , وتوفير العملة الصعبة من خلال تصليح السيارات داخل العراق وليس في دول الجوار.
نواب وصفوا القرار , بأنه إيجابي ويخدم القطاع الخاص ويخلق فرص عمل جديدة , فضلا عن انتعاش ورش تصليح السيارات .
وأكدوا أنهم سبق أن حذروا من تداعيات القرار 435 الذي أوقف استيراد السيارات المتضررة واليوم فتح الاستيراد سيوفر العمل لآلاف العمال في بغداد والمحافظات والذين يعيلون عوائلهم من خلال هذه المهنة المستحدثة التي جعلت سوق السيارات ينتعش وكسرت احتكار بعض الشركات لماركات معينة.
وفي هذا الشأن يرى الخبير الاقتصادي سامي سلمان , أن القرار له حدان , الاول هو أن العراق من الدول الغنية بمعزل عن الازمات المفتعلة , وعملية استيراد السيارات المتضررة ستسهل عملية استنزاف العملة الصعبة من خلال استيرادها .
وتابع في اتصال مع ( المراقب العراقي): أن الإيجابيات بالقرار كثيرة في مقدمتها تشغيل العاطلين عن العمل وإنعاش مهن صناعية بعد أن أصابها الركود الاقتصادي جراء قرارات الحكومة المتسرعة , فضلا عن عدم توفير فرص عمل وتعيينات جديدة في موازنة العام الحالي , وهناك عمليات الفساد في المنافذ الحدودية والضرائب المرتفعة , ما سيحد من عملية استيراد السيارات المتضررة.
ولأصحاب معارض السيارات والمستوردين رأي يختلف , فقد سجلوا اعتراضهم على إعادة العمل بدخول ما يعرف بسيارات الوارد إلى العراق( المتضررة).
وقالوا إن”موافقة هيأة الكمارك إحدى تشكيلات وزارة المالية بكتابها ذي العدد 9001 بتأريخ 29/6/2020 وموافقة مجلس الوزراء الاخير, بالسماح بدخول السيارات المتضررة سيؤدي إلى إغراق السوق المحلية من جديد بالسيارات عديمة الكفاءة والتي تسبب خسائر مالية كبيرة لشركات السيارات الجديدة, عادين إياه ,استنزافا لمواردها المالية الصعبة .
من جهته أكد المختص بالشأن الاقتصادي عبد الحسين الشمري , أن قرار مجلس الوزراء بعيدا عن آراء المنتفعين والمتضررين فهو خطوة جيدة بسبب عدم سيطرة الحكومة ووزارة التجارة على سوق السيارات وتحكم التجار بالأسعار ورفعها بشكل كبير , فسعر بعض السيارات الحديثة في بلد المنشأ لايتجاوز ال 4000 دولار ويبيعونها بأكثر من 12 الف دولار وهم بذلك يستغلون المواطن لأن شركة استيراد السيارات ليس لها دور في الحد من الاحتكار , بل هي الاخرى تبيع السيارات بأسعار خيالية .
وقال في اتصال مع ( المراقب العراقي): إن خلق منافسة في السوق المحلية شيء مهم حتى نحد من استغلال المواطن من قبل شركات السيارات الاهلية , كما أن القرار يشجع على دخول تجار جدد للسوق وخاصة العاطلين من خلال الترويج للسيارات المتضررة , ناهيك عن كون القرار الجديد سيُدخِلُ رؤوس أموال جديدة للسوق العراقية.

قد يعجبك ايضا المزيد عن المؤلف

اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.