Warning: count(): Parameter must be an array or an object that implements Countable in /home/almuraqebaliraqi/public_html/wp-includes/post-template.php on line 284

التجاور القلق في قصائد عادل مردان ولوحات هاشم تايه

المراقب العراقي/متابعة..

تعود العلاقة بين الشعر والفن التشكيلي إلى البدايات الأولى لمرحلة الرومانسية، إذ سعى الفنانون لمحاكاة قصائد الشعراء، ثم توطدت هذه العلاقة مع حركة التجديد، منذ منتصف القرن التاسع عشر وحتى اليوم، حيث نشهد تصاعدا في تبادل الصيغ التعبيرية بين الفنون المختلفة .

تجربة التشكيلي العراقي هاشم تايه والشاعر عادل مردان ضمن هذا السياق، رصد لواقع عاش فيه الإنسان محاصرا بسبب جائحة كوفيد 19، ومحاولة للتحرر من قيود المنزل، وعلى الرغم من رتابة الخضوع الإجباري فيه، إلا أن نوعا من الألفة تمت على بُعد بين الاثنين، فكتب عادل خمسة نصوص شعرية، يقابلها خمس لوحات لتايه، ليست بالضرورة أن تكون متطابقة مع مضامين النصوص، لذا جاءت اللوحة مع قصيدة «هواجس المنزل» متحررة حركيا من قيود الشكل الواقعي، لا تعكس صلابة الشكل، بل معبّرة عن الانفعال الإنساني في القصيدة :

كفى أيتها الضاجّة المحجورة/ المفرقعات تأتي من المطبخ/ العالم يترنح ثملا/ تحت كنوز اللحظة/ يتنفس الخواء.

يبدأ الشاعر قصيدته بدافع غامض، بشيء ما يريد أن يقوله، وهي غنية بالحسرة، والشعور بالفقدان والفراغ، الشاعر لا يبوح بموضوعه بصراحة، كأنما يشير إلى سر أو أو خرافة، أو أمر خارق بعيد، في سفينة الرؤيا، يهدف عادل إلى استظهار كنه الأشياء في العالم الخارجي، بوضع الأشياء في أطر غير مألوفة، ضمن مجال علاقات غير متوقعة :

بالأمل تعيش أيها المتخفي/ حتى تفضحك المجاهر/لست خيارا يستجد/بل ولع النظارة بالسلوان /أبناؤك ذوو الأقدار الغامضة /يغمسون أنوفهم في غيهب الدم.

الرسام يلزمه رائيا آخر يعاينه ويحاوره، هل استطاع أن يشهد الكوفيد في رؤوس الباميا التي تحاصرالطفل المرابط في البيت، هذا الفيروس يشبه بالشكل رؤوس الباميا اللزجة، هنا تتراكم أسئلته، كيف لنا أن نضع اشتراطاتنا لفهم تخطيطات جاورت بمحض الاختيار قصائد شعرية لعادل مردان، لا تشكل تضادا لها، بل هي لعبة أخرى يقوم بها، في قصيدتي «تهويمة المرابط» و«سلالة اللامرئي» تايه يؤلف مشاهد عديدة ينهمك في تقريبها لفهمنا، كإجابة عن الأسئلة التي يطرحها مردان في قصائده،عن أوبئة جديدة متوقعة تهدد العالم، ولا يغيب عن ذهنه أنها أسئلة وجود،

قد يعجبك ايضا المزيد عن المؤلف

اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.