Warning: count(): Parameter must be an array or an object that implements Countable in /home/almuraqebaliraqi/public_html/wp-includes/post-template.php on line 284

رشقات صاروخية تفضح دوراً أميركياً “خبيثاً” لشيطنة المقاومة

"C-RAM" تتغافل عن "الكاتيوشا الغامضة"!

 

المراقب العراقي/ المحرر السياسي…
رشقة صاروخية جديدة تطال مرّة أخرى أكثر منطقة محصّنة في بغداد، لتؤشّر بشكل جليّ ضعف حكومة مصطفى الكاظمي، وعدم قدرتها على إدارة الملف الأمني في العراق، وردع “الأيادي الخارجية” العابثة في استقرار البلاد.
وتعرضت المنطقة الخضراء التي تضم بعثات دبلوماسية أجنبية ومقار الحكومة، مساء يوم الاثنين الماضي، إلى هجوم صاروخي جديد، حسبما أعلنت خلية الإعلام الأمني، والتي أشارت إلى سقوط صاروخين من طراز كاتيوشا على المنطقة المحصنة، دون وقوع إصابات.
وسقط أحد الصاروخين قرب مبنى مستشارية الأمن الوطني، والثاني قرب أحد القصور الرئاسية، ما أسفر عن تضرر عدد من المركبات جراء القصف.
ويرى خبراء في الشأن العسكري أن هذا القصف غير الموجه، والذي يستهدف في الغالب مواقع مدنية بعيدة عن مبنى السفارة الأميركية، يَشي بوجود مساعٍ لدى الولايات المتحدة، لخلط الأوراق أمام الرأي العام العراقي، ومحاولة إلقاء اللوم على فصائل المقاومة الإسلامية وهيأة الحشد الشعبي.
وفي السياق ذاته، يرى الأمين العام لحركة عصائب أهل الحق، الشيخ قيس الخزعلي، أن “استمرار استهداف المنطقة الخضراء رغم القرار الواضح من الهيأة التنسيقية للمقاومة العراقية، وبهذه الكيفية التي يحدث فيها في كل مرة سقوط صواريخ على المناطق السكنية دون حدوث أي إصابات حقيقية أو خسائر في السفارة، يضع الكثير من علامات الاستفهام حول الجهة المستفيدة من ذلك”.
وأضاف الشيخ الخزعلي في تغريدة نشرها على حسابه الرسمي في موقع التواصل الاجتماعي للتدوينات القصيرة “تويتر”: “وبالنسبة لنا، فنحن نمتلك معلومات قد نفصح عنها في الوقت المناسب”.
وقبل أيام قليلة، عاش البغداديون لحظات مرعبة، أعادت إلى أذهانهم مشاهد القصف الصاروخي العنيف، الذي تعرضت له العاصمة بفعل الهجمات التي شنتها قوات الاحتلال الأميركية، خلال غزو العراق عام 2003، وما تلا ذلك من جرائم بشعة ارتكبتها الولايات المتحدة بحق ملايين العراقيين.
إذ دوت أصوات عالية شبيهة بالانفجارات الدموية، في المناطق المحيطة بالمنطقة الخضراء والقريبة منها، بعدما قامت السفارة الأميركية ظهر الأربعاء، بتجربة منظومة C-RAM الدفاعية الموجودة داخل مبناها الذي تحوّل إلى ثكنة عسكرية.
وغالباً ما تختلق السفارة الأميركية الذرائع، لتبرير تواجدها العسكري في العراق، إذ إن إدخالها لهذه المنظومة لم يكن بعلم أو موافقة الحكومة العراقية، وذلك بحجّة تعرضها إلى ضربات صاروخية موجعة بين الحين والآخر.
من جانبه يقول المختص بالشأن الأمني مؤيد العلي لـ”المراقب العراقي”، إن “الهجمات الأخيرة على السفارة الأميركية، تحمل بصمات جهات خبيثة تريد خلط الأوراق، على اعتبار أن صواريخ المقاومة تستهدف المصالح الأميركية بشكل دقيق”.
ويضيف العلي أن “منظومة السيرام لم تكتشف الضربات الأخيرة ولم تطلق رشقات صاروخية دفاعية كما حدث في السابق”، معتبراً أن “عدم تشغيل المنظومة يدل على وجود طرف خبيث يريد خلط الأوراق”.
ويتابع أن “سرعة اتهام إيران والفصائل بقصف المنطقة الخضراء، تدل على وجود جهات تابعة لأميركا وإسرائيل لها غايات لشيطنة الفصائل وإيران وعرقلة جهود الدول الأوروبية لحلحلة الملف النووي وإعطاء مبرر لأميركا بقصف الفصائل”.
ويرى العلي أن هناك ارتباطاً وثيقاً بين غايات القصف، وعمليات تطهير منطقة الطارمية من عصابات داعش الإجرامية، لافتاً إلى أن “هذه العملية كشفت عن جهات سياسية ودول خليجية تدعم التنظيمات الإرهابية”.
ويأتي ذلك في وقت صوت فيه مجلس النواب، خلال جلسة استثنائية عقدها في الخامس من كانون الثاني 2020، على قرار يُلزم الحكومة بالعمل على جدولة إخراج القوات الأجنبية من العراق، ومنعها من استخدام أرض البلاد وسمائها ومياهها، لتنفيذ أية أعمال عدائية تجاه دول الجوار الجغرافي.
وحظي قرار البرلمان، بتأييد شعبي واسع، تمثّل بتظاهرات مليونية غاضبة، طالبت بـ”طرد الاحتلال” لاسيما بعد عملية الاغتيال الغادرة. وقد تجددت الاحتجاجات العارمة، بعد مرور عام على الفقد الكبير الذي أحدثته جريمة المطار، إذ نظّم العراقيون بمختلف مذاهبهم وقومياتهم، تظاهرة مليونية حاشدة غصّت بها ساحة التحرير ومحيطها في الثالث من كانون الثاني 2021، لتعلن بشكل رسمي أن الشهيدين سليماني والمهندس هما رمزان قد خلدا في ضمائر العراقيين رغم أنف الراقصين على دمائهما.

قد يعجبك ايضا المزيد عن المؤلف

اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.