Warning: count(): Parameter must be an array or an object that implements Countable in /home/almuraqebaliraqi/public_html/wp-includes/post-template.php on line 284

عن العدوان الأمريكي الأخير: إنها الحرب سادتي..!

بقلم / قاسم العجرش …
الضربة الأمريكية الأخيرة ليست الأولى ولن تكون الأخيرة، لكنها تختلف عن كل الاعتداءات التي سبقتها، بأنها الأولى في عهد الرئيس الديمقراطي بايدن، وهذا يؤكد أن النجاسة نجاسة، مهما تغير لونها أو قوامها كما يقول الفقهاء، وثمة معطيات!
الأول؛ أن الهجوم الأمريكي فجر الجمعة، استهدف عدة مناطق على الحدود العراقية مع سوريا، وليس الحدود السورية مع العراق،أي أن الضربة كانت داخل الأراضي العراقية؛ وكان الهدف منها، موقع لواء ٤٦ في الحشد الشعبي قاطع عمليات الجزيرة؛ والذي نفذ الضربة هو “الطرف الأمريكي” الذي يقود التحالف “الأصدقاء” في التحالف الدولي ضد الإرهاب! يعني أنهم ضربوا جهة إرهابية بنظرهم، وقدم لهم هذا التبرير وزير خارجيتناـ كما في المعطى الثاني!
الثاني، أن هذا العدوان سبقه تحريض علني؛ من وزير خارجية العراق فؤاد حسين، وهو من حزب مسعود البارزاني الانفصالي بأن فصائل المقاومة هم إرهابيون.! والضربة الأمريكية جاءت بعد ساعات من هذا التصريح الوقح..
الثالث؛ أن الجوكري نزار حيدر، المعروف بعمالته وكراهيته للحشد، وهو رئيس مركز الإعلام العراقي في واشنطن، صرح بصريحات موثقة بأن:
ـ الكاظمي طلب من بايدن أن تكون الضربة العسكرية الأميركية في سوريا وليس في العراق!
– موضوع قصف الحشد نوقش خلال مكالمة هاتفية بين الكاظمي والرئيس الأمريكي بايدن!
– بايدن أبلغ الكاظمي بأن أمريكا سترد على قصف أربيل من خلال ضربات للحشد الشعبي!
– الكاظمي طلب أن تكون الضربة غير مثيرة لمشاعر العراقيين ولذلك ردت واشنطن على الأراضي السورية!
الرابع؛ أن هذه التصريحات ربما محاولة من هذا العميل لإرباك الوضع الداخلي العراقي، وربما هي شغل جوكري عميق، لكن المؤكد أنها لم تأت جزافا، وهي متناغمة إلى حد كبير، مع تصريحات وزير الدفاع الأمريكي الجنرال السابق لويد أوستن؛ بأنهم أي الأمريكان” شجعْنا العراقيين على التحقيق ومَدِّنا بالمعلومات الاستخباراتية؛ وكان ذلك مفيدا جدا لنا في تحديد الهدف”
الخامس؛ أن وزير الخارجية الروسي أكد، أن الولايات المتحدة لم تبلغ موسكو بخطتها شن غارات جديدة على شرق سوريا إلا قبل دقائق معدودة من تنفيذ الهجوم.. وأوضح لافروف، أثناء مؤتمر صحفي مشترك، عقده في موسكو يوم الجمعة 26/شباط الجاري، مع نظيره الأفغاني محمد حنيف أتمر، أن العسكريين الروس تلقوا إخطارا من الجانب الأمريكي بشأن الغارات الجديدة قبل أربع أو خمس دقائق فقط من شنها، مضيفا: “حتى إذا تحدثنا عن إجراءات منع وقوع الاشتباك المعتادة، في العلاقات بين العسكريين الروس والأمريكيين/ فإن مثل هذا الإخطار الذي يأتي بالتزامن مع تنفيذ الضربة لا يجلب أي منفعة”.
أي أن روسيا وأطرافا دولية، فضلا عن الحكومة العراقية، التي لم تحرجها تصريحات أوستن، كانت على علم مسبق بالعدوان.
السادس، أن المكتب الإعلامي لوزير الدفاع أصدر بيانا، قال فيه:” تعبر وزارة الدفاع العراقية عن استغرابها لما ورد في تصريحات وزير الدفاع الأمريكي والمتعلقة بحصول تبادل للمعلومات الاستخباراتية مع العراق سبق استهداف بعض المواقع في الأراضي السورية. إننا وفي الوقت الذي ننفي فيه حصول ذلك، نؤكد أن تعاوننا مع قوات التحالف الدولي، منحصر بالهدف المحدد لتشكيل هذا التحالف، والخاص بمحاربة تنظيم داعش، وتهديده للعراق، بالشكل الذي يحفظ سيادة العراق وسلامة أراضيه”
البيان يكشف أن وزارة الدفاع معنية بالتنسيق والتواصل مع الأمريكان، للأهداف التي ذُكرت فيه، لذلك فإن نفي وزارة الدفاع العراقية لما صرح به وزير الدفاع الأمريكي لا يعد كافيا، فالنفي هذا لا قيمة له، ويحتاج لاستدعاء وزير الدفاع إلى مجلس النواب، بغية الاستفسار منه عن الاعتداء الغاشم على ألوية الحشد الشعبي، وهم شركاء التضحية والدم مع جيشنا الباسل.
السابع؛ 🔻الطائرة التي نفذت القصف هي من طراز F15E، 🔻القنابل التي تم استخدامها في القصف JDAM k 🔻الطائرات الحربية تزودت بالوقود من قبل طائرة إرضاع جوي من طراز KC10Douglas فوق محافظة الأنبار 🔻أماكن القصف طالت ٧ أهداف ٦ منها كانت قد فرغت من قبل فصائل المقاومة على خلفية تحليق طيران التجسس فوق المنطقة .
• الخلاصة:
. تعتبر هذه الضربة انتهاكا أمريكيا صارخا جديدا للسيادة العراقية؛
. يجب اتخاذ موقف قوي وحاسم من الحكومة العراقية والبرلمان وجميع القوى والشخصيات السياسية تجاه هذا الانتهاك السافر.
. يجب الإسراع بتطبيق قرار البرلمان العراقي الشجاع من قبل الحكومة.
. يجب تطهير سماء العراق قبل أرضه من دنس الإرهاب الأمريكي.
. تصريح وزير الخارجية بمثابة ضوء أخضر إلى المجتمع الدولي على استهداف المقاومة والقضاء عليها بحجة الإرهاب، ولذلك يجب أن يكون واضحا أن فؤاد حسين يجب أن يخضع للمساءلة القانونية، وأن تتم إقالته فورا.
. من الذي قدم معلومات ضد الحشد من الطرف العراقي؟!
كلام قبل السلام: إشارة عميقة لها مغزى للذين

يستطيعون الغوص بعمق معنى السيادة؛ في عام 1969 أعلن مزارع يدعى (ليونارد كاسلي) استقلاله عن أستراليا وأعلن مزرعته ” دولة استقلال” ولتأكيد جديته رفع علمه الخاص وطبع عملته المحلية ودعا نفسه “الأمير ليونارد” في عام 1977 أعلن الحرب على أستراليا ولكن الجيش الأسترالي لم يحضر ..فأعلن انتصاره في الصحف المحلية.!
سلام.

قد يعجبك ايضا المزيد عن المؤلف

اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.