Warning: count(): Parameter must be an array or an object that implements Countable in /home/almuraqebaliraqi/public_html/wp-includes/post-template.php on line 284

ميسان .. أصل الحضارة السومرية و جنات عدن الأرضية   

محافظة ميسان هي إحدى محافظات العراق، في شرق البلاد على الحدود الإيرانية، عاصمتها العمارة الواقعة على دجلة، وثاني أكبر المدن هي المجر الكبير، وقبل عام 1976 كانت تعرف بمحافظة العمارة. ويعتقد بأن التسمية كانت بالأصل مملكة ميشان ومن ثم تحولت إلى ميسان.

تشير أغلب المصادر إلى أن (ميسان) دويلة نشأت في جنوبي أرض بابل تحت حماية دولة السلوقيين (311 ق. م ـ 247 ق. م) عندما ضعف شأنهم في الفترة الواقعة بين عامي (223 ق. م ـ 187 ق. م) ولقد استقلت ثم تدرجت في سلم القوة وأصبحت دويلة مهمة.

حكمها ثلاثة وعشرون ملكا ما يقارب ثلاثة قرون ونصف وبالتحديد ما بين عامي 129 ق. م ـ 225 ميلادي. ولقد أدت دورا بارزا في الأحداث السياسية والاقتصادية في العراق خلال الفترة من منتصف القرن الثاني قبل الميلاد إلى الربع الأول من القرن الثالث للميلاد.

وميسان في الآرامية تعني (مياه المستنقعات) (مي آسن). وفي ميسان يقع قبر النبي العزير وهو مقدس لدى اليهود والمسلمين. وكذلك ضريح الشريف عبيد الله بن الامام علي بن أبي طالب عليه السلام، في منطقة قلعة صالح تحديداً. وقبر الشاعر الكميت بن زيد الاسدي وسميت ناحية كميت بهذا الاسم نسبه اليه.

وكانت حدودها تمتد بين واسط (الكوت) والبصرة، وكانت البصرة جزءاً منها وكذلك المذار والبطائع (الأهوار)، ونقل في تاريخها أنها مدينة واسعة كثيرة القرى والنخيل وكان المثل يضرب بخصوبتها.

وأما العمارة فان كانت عُمارة ـ بضم العين والمقصود بذلك (عمارة بن الحمزة) الذي حكم كور دجلة الذي يشمل ميسان ودستميان وأبرقباذ وضمت له ولاية البصرة وما تبعها وحدود كور دجلة تنتهي بحدود واسط المقابلة لكسكر. وان كانت عَمارة ـ بفتح العين ـ ومعناها التجمع العشائري إذ العَمرة والعَمارة. وان كانت عِمارة ـ بكسر العين ـ ومعناها تسمية جديدة لبناء جديد ويضاف إليها (أل التعريف) لتثبيت المعنى وتحديده.

وقد ذكرت العمارة في مصنفين لأديبين قبل ما يقرب من أربعة قرون. وذكر اسم العمارة ونهر العمارة وكوت العمارة في عدة مؤلفات قديمة لا تقل عن الخمسة عشر بين مخطوط ومطبوع فيها العربي والتركي والفارسي والإيطالي والفرنسي والإنكليزي.

وورد اسم العمارة في الرحلات. وأقدم من وصلها الرحالة سباستياني في عام 1656م وفي رحلته يتحدث عن العمارة والمنصورية والمجر وقصر وربما كانت جزرا مسكونة حيث يتلاشى نهر دجلة،

اما اهوارها فتبلغ مساحتها بين 9000 و 20000 كيلومتراً مربعاً، وتبلغ مساحتها بحسب تقديرات أخرى على أساس وحداتها الإدارية الصغرى والبالغة 20 ناحية ضمن المحافظات الثلاث التي تقع فيها منطقة الأهوار وهي محافظات (ميسان – ذي قار- البصرة) التي تعتبر مراكز التوازن المكاني والسكاني فيها.

اهوار ميسان ليلا تجمع بين البيت القصب والمشحوف والماء للأهوار تأثير إيجابي على البيئة فهي تعتبر مصدر جيد لتوفير الكثير من المواد الغذائية من الأسماك و الطيور والمواد الزراعية التي تعتمد على وفرة وديمومة المياه مثل الرز و قصب السكر.

ويعتقد البعض أن المنطقة هي الموقع الذي يُطلق عليه العهد القديم “جنات عدن”. وتشير الدراسات والبحوث التاريخية والأثرية إلى أن هذه المنطقة هي المكان الذي ظهرت فيه ملامح السومريين وحضاراتهم وتوضح ذلك الآثار والنقوش السومرية المكتشفة.

 

 

قد يعجبك ايضا المزيد عن المؤلف

اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.