Warning: count(): Parameter must be an array or an object that implements Countable in /home/almuraqebaliraqi/public_html/wp-includes/post-template.php on line 284

توقعات بوفرة مالية تتجاوز الـ”20″ مليار دولار.. أين تذهب تلك الأموال؟

تأخير إقرار الموازنة يعرضها للسرقة

المراقب العراقي/ مشتاق الحسناوي…
هناك إصرار حكومي على العمل بنظام التقشف على الرغم من أن موازنة العام الحالي هي من النوع الانفجاري، وتضم في فقراتها بنود فساد صممت من أجل سرقتها والانتفاع بها، فالحكومة تصر على سعر برميل النفط في الموازنة بـ 45 دولارا واليوم النفط أخذ يتجاوز الـ 64 دولاراً في ظل توقعات بارتفاع يصل الى 75 دولارا للبرميل , فالإصرار الحكومي هو نوع من الفساد المبطن لعدم محاسبة الحكومة من قبل البرلمان على الفارق السعري ومصيره.
العراق حقق وفرة مالية تتجاوز الـ5 مليارات دولار في شهر واحد فكيف يكون مجموع أكثر من ستة أشهر في ظل تعافي الاسعار عالميا؟، أما نفط البصرة الخفيف الذي هو الآخر لم يدرج كفارق سعري في الموازنة سيدر وفرة جديدة , خاصة لو علمنا أن خفيف البصرة أعلى سعرا من ثقيلها والذي يحسب على برنت , ومن هنا نجد خطورة ما تخطط له الحكومة وما تدعيه بشأن العجز الحاصل الذي صنعته بأيديها بحسب مايراه مراقبون.
وزارة النفط أعلنت الاحصائية الاولية للكميات المصدرة من النفط الخام والايرادات المتحققة لشهر شباط الماضي.
وقالت الوزارة، في بيان لها، إن “كمية الصادرات من النفط الخام (82) مليونا (877) ألفا و( 757 ) برميلاً ، بإيرادات بلغت (5) مليارات و(26) ألفا و (807 ) دولارات .”
وأشارت الاحصائية الى أن “مجموع الكميات المصدرة من النفط الخام لشهر شباط الماضي من الحقول النفطية في وسط وجنوب العراق بلغت (79) مليونا و(105) آلاف و(329) برميلا ، أما من حقول كركوك عبر ميناء جيهان فقد بلغت الكميات المصدرة ( 3) ملايين و( 772) ألفا و( 428 ) برميلا “.
وفي هذا الشأن يرى الخبير الاقتصادي صالح الهماشي , أن الوفرة المالية مهددة بعوامل الفساد في حال تأخير إقرار الموازنة , لأن صرفيات النفقات الحكومية ستكون من غير رقابة وهذا أمر خطير اذا تم التعمد في تأخير إقرار موازنة العام الحالي , وفيما يخص عجز الموازنة هو أمر كارثي وغير مقبول لأنه عالميا يجب أن يكون العجز بحدود (3-4%) , ومن المتوقع أن تصل الوفرة المالية الى 20 مليار دولار سنويا وستقلل العجز الافتراضي.
وقال الهماشي في اتصال مع ( المراقب العراقي): إن تنظيم موازنة تكميلية في ظل الظروف الحالية أمر مستبعد , وإذا تم تنظيمها فسوف تخضع لجدليات كبيرة بهدف عرقلتها من أجل ضياع الوفرة المالية , لذا يجب استخدام الاموال المتحققة من زيادة بيع النفط في إعادة تأهيل القطاعات الاقتصادية الاخرى ولاتصب الوفرة في نفقات حكومية بعيدة عن المنفعة العامة.
وترى اللجنة المالية النيابية ، أن الزيادة أو الوفرة المالية من ارتفاع أسعار النفط ستستخدم لسد العجز أو تذهب كموازنة تكميلية.
وأضافت أن “الـ45 دولاراً سعر قليل بالنسبة للسعر الحالي، لكنه يعتبر سعرا تحفظيا كوننا لا نعلم ماذا سيحصل في الأشهر المقبلة”.
من جهته أكد المختص بالشأن الاقتصادي جاسم العكيلي , أن اختفاء الحسابات الختامية لعام 2020 وبشكل متعمد هو ما سيحدث في 2021 , فالوفرة المالية هي محط أنظار الجميع , وهناك مافيات سياسية تسعى للسيطرة عليها من خلال مشاريع وهمية , بينما ستتحجج الحكومة بمشاريع الانتخابات وغيرها لتمييعها وعدم تنظيم حسابات ختامية بسبب عدم مبالاتها لأنه لايوجد من يحاسبها .
وقال العكيلي في اتصال مع ( المراقب العراقي): ما يعانيه العراق اليوم معاناة حقيقية , نتيجة تراكم الإخفاقات الحكومية وخاصة في السياسة المالية بسبب تولي شخصيات غير مهنية , فالعراق ليس بحاجة الى موازنة تكميلية , بل بحاجة الى تطبيق الموازنة بحذافيرها , كما أن هناك وفرة مالية تحققت العام الماضي اختفت وبفعل فاعل ولم تتطرق لها الكتل السياسية، ما يدل على توافقات على هذا الاختفاء

قد يعجبك ايضا المزيد عن المؤلف

اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.