Warning: count(): Parameter must be an array or an object that implements Countable in /home/almuraqebaliraqi/public_html/wp-includes/post-template.php on line 284

جريمة القائم تكشف “لِهاثا” سياسيا للاصطفاف بكفة واشنطن

غموض يكتنف الموقف الداخلي إزاء الانتهاك

المراقب العراقي/ أحمد محمد…
على خلفية التصريحات المتذبذبة والتبريرات غير المنطقية التي يطلقها المسؤولون المحليون، التشريعيون منهم والتنفيذيون للاعتداء الامريكي الذي استهدف قوات الحشد الشعبي المرابطة على الحدود العراقية السورية، أفرزت تلك العملية وجود رغبات لدى البعض للاصطفاف الى المحور الامريكي، وهذا ما أفرزته تصريحات المسؤولين بشقيهم النيابي والحكومي والتي كان آخرها الاجتماع البرلماني الذي كان من المؤمل أن يناقش العملية الغاشمة.
ونفذ الطيران الجوي الامريكي في ليلة الجمعة الماضية، عملية استهداف طالت قوات الحشد الشعبي المتمركزة على الحدود العراقية السورية وتحديدا في القائم، وهو أول نشاط عسكري بعد تسمية بايدن رئيسا للولايات المتحدة الامريكية خلفا لترامب.
وتناقضت تصريحات المسؤولين الاميركيين، حول العملية الاخيرة، حيث صرحت وزارة الدفاع الامريكية “البنتاغون” وعلى لسان وزيرها “لويد اوستن” بأن العملية جاءت بالتعاون مع الجهات الامنية العراقية متمثلة بوزارتي الدفاع والداخلية.
ليتراجع “أوستن” عن تصريحه بعد ساعات قلية ويقول بأن العملية تمت بجهود ومعلومات وفرها الجانب الامريكي بشكل حصري، في وقت اعتبرت أوساط سياسة وأمنية وبرلمانية محلية بأن العملية تمت داخل العراق وبقبول الحكومة العراقية، معتبرين تصريحات المسؤولين الاميركيين بأنها تأتي لرفع الحرج عن حكومة الكاظمي، سيما بعد أن دفع التصريح الاول لوزير الدفاع كتلا سياسية الى الإسراع باستضافة الوزراء الامنيين والقائد العام للقوات المسلحة، والذي وجهت له تهمة التهرب من الحضور الى البرلمان لغرض إطلاع السلطة التشريعية على العمليات العسكرية التي تطال قوات الحشد الشعبي من قبل الجانب الامريكي وكذلك مناقشة الاتهامات المستمرة التي توجه الى قوات الحشد حول عمليات استهداف البعثات الدبلوماسية.
وأصدرت مؤسسة الحشد الشعبي بيانا رسميا، أكدت فيه أن الاعتداء الامريكي الاخير استهدف قواته داخل الحدود العراقية وليس داخل الأراضي السورية، مؤكدة استشهاد أحد مقاتليها.
وفي ذات السياق أعلنت لجنة الامن والدفاع النيابية, أنها عقدت اجتماعا للاطلاع على تقرير اللجنة الفنية العسكرية التي تم تشكيلها من قبل هيأة الحشد الشعبي بشأن نتائجها بتحديد إحداثيات الضربة الامريكية الأخيرة التي زعم البنتاغون وقوعها داخل الأراضي السورية.
وأكدت اللجنة أنه بعد أن يتم الاطلاع والتحقيق عن صحة المعلومات التي توصلت اليها اللجنة المؤلفة من خبراء عسكريين من وزارة الدفاع والوزارات الأمنية فسوف يكون للجنة موقف قانوني تطالب به الحكومة بالكشف والتحقيق عن المتعاونين بتزويد البنتاغون بالمعلومات سواء كانوا أشخاصا أو من قبل التحالف الدولي.
وللحديث أكثر حول هذا الموضوع، أكد المحلل السياسي والأمني حسين الكناني، أن “الاعتداء الاخير على قوات الحشد الشعبي، وقع داخل الاراضي العراقية، ومن استشهدوا فيه هم عراقيون وبالتالي حتى وإن كان خارج الحدود فهذا لاينفي وقوع الجريمة أو الانتهاك على السيادة العراقية”.
وقال الكناني، في تصريح لـ “المراقب العراقي” إن “أمريكا ستفعل المزيد من إجراءاتها العدائية لقوات الحشد الشعبي بسبب “التخاذل” الحكومي تجاه تلك القوة الوطنية، والانحياز السياسي الواضح للجانب الامريكي”.
وأضاف، أن “غياب الموقف الحكومي والبرلماني او الغموض في التعاطي مع هذا الملف، يثبت وجود تعاون داخلي مع الادارة الامريكية عن طريق غرفة عمليات خاصة بين العراق وواشنطن لتبادل المعلومات حول المواقع العسكرية الخاصة بقوات الجيش والحشد الشعبي على وجه الخصوص، وهذا الامر كشفته تصريحات وزير الدفاع الامريكي التي تراجع عنها لرفع الحرج عن الكاظمي وحكومته”.
وأشار الى “وجود نوايا سياسية للاصطفاف بجانب المحور الامريكي على حساب دماء العراقيين، والدليل هو الغموض الواضح في تعامل الحكومة، وكذلك تبرير الاعتداء الأمريكي”.

قد يعجبك ايضا المزيد عن المؤلف

اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.