Warning: count(): Parameter must be an array or an object that implements Countable in /home/almuraqebaliraqi/public_html/wp-includes/post-template.php on line 284

“قرار العراقيين” يصطدم برغبة حكومية جامحة تُوقِفُ عجلة إجلاء القوات الأميركية

الكاظمي يُغازل بايدن على منبر سعودي!

المراقب العرقي/ المحرر السياسي…
في أجواء سياسية مشحونة، ووضع أمني محفوف بالمخاطر، لم يكن أمام مجلس النواب سوى الوقوف مع العراقيين الغاضبين، جراء الجريمة الشنيعة التي ارتكبتها الولايات المتحدة في قلب العاصمة بغداد، عندما اغتالت “يد الغدر” القائدين الشهيدين قاسم سليماني وأبو مهدي المهندس في مطلع العام الماضي.
ففي فجر يوم الجمعة الموافق (3 كانون الثاني 2020)، نفّذت طائرة أميركية مسيرة، ضربة جوية قرب مطار بغداد الدولي، استهدفت خلالها موكباً كان يقل قائد فيلق القدس بالحرس الثوري قاسم سليماني، ونائب رئيس هيأة الحشد الشعبي آنذاك أبو مهدي المهندس، ما أسفر عن استشهادهما وجمع من رفاقهما.
وهيأت إدارة الرئيس الأميركي السابق دونالد ترامب آنذاك، “ذرائع واهية” تمهيداً لتنفيذ جريمتها النكراء باغتيال القادة الشهداء، الذين كانت لهم صولات كبيرة في إحباط المخططات الصهيو أميركية في العراق والمنطقة.
وتذرعت إدارة ترامب حينها بأن عملية الاغتيال جاءت رداً على هجوم وقع في (27 كانون الأول 2020) داخل قاعدة “كي-وان” الأميركية في محافظة كركوك، وأسفر عن مقتل متعاقد عراقي-أميركي، ورغم ادعاء المحققين الأميركيين بامتلاكهم أدلة على مسؤولية فصائل المقاومة العراقية عن الهجوم، إلا أنهم لم يقدموا أيَّاً منها على الملأ، ولم يشاركوها الحكومة العراقية.
ووفقاً لأدلة طرحتها الكاتبة بصحيفة “نيويورك تايمز” الأميركية، أليسا روبن، يبدو كما لو أنَّ ترامب ومستشاريه قد قرَّروا خطةً واسعة النطاق لمهاجمة فصائل المقاومة الإسلامية في العراق سلفاً، وكانوا يتحيَّنون أيَّ حدث استفزازي، لاستخدامه ذريعةً لتنفيذ الخطة. وقد أتاح الهجوم على قاعدة كي-وان هذه الذريعة لهم، مع أنَّهم لم يتمكنوا من تقديم أي دليل على أن فصائل المقاومة هي التي نفَّذته.
وعلى إثر ذلك صوت مجلس النواب العراقي، خلال جلسة استثنائية عقدها في الخامس من كانون الثاني 2020، على قرار يُلزم الحكومة بالعمل على جدولة إخراج القوات الأجنبية من العراق، ومنعها من استخدام أرض البلاد وسمائها ومياهها، لتنفيذ أية أعمال عدائية تجاه دول الجوار الجغرافي.
وحظي القرار البرلماني الحاسم، بدعم شعبي كبير تمثل بتظاهرات مليونية غاضبة، طالبت بـ”طرد الاحتلال” لاسيما بعد عملية الاغتيال الغادرة التي نفذتها طائرة أميركية مسيرة قرب مطار بغداد الدولي في كانون الثاني 2020، وأسفرت عن استشهاد قادة النصر.
وخلافاً لإرادة العراقيين الرافضين للتواجد العسكري الأجنبي، تزعم الحكومة بين الحين والآخر، عن “حاجة” العراق لتلك القوات، وهو ما تفوّه به رئيسها مصطفى الكاظمي خلال مقابلة صحفية نشرتها صحيفة “الشرق الأوسط” السعودية يوم الأحد الماضي.
وقال الكاظمي للصحيفة السعودية الصفراء، التي طالما هاجمت العراقيين وأعراضهم واتهمتهم بشتى التهم، إن “قرار وجود القوات الأجنبية بغض النظر عن هويتها ومرجعيتها يعود إلى العراق وحكومته، ولا علاقة له بأي قرار أو رغبة أخرى”.
ويرى مراقبون أن حديث الكاظمي يوحي بأنه لا يعترف بالقرار البرلماني الخاص بإخراج القوات الأجنبية، كما أنه يمثّل تحدياً لإرادة العراقيين الذين يعتبرون وجود تلك القوات “احتلالاً” لأراضيهم.
وفق ذلك يقول المحلل السياسي مؤيد العلي لـ”المراقب العراقي”، إن “الكاظمي كان واضحاً جداً منذ اليوم الأول لتسلمه رئاسة الوزراء بإرادة أميركية”، مبيناً أنه “كان ومايزال يناور لتسويف القرار البرلماني الخاص بإخراج القوات الأجنبية”.
ويضيف العلي أن “قرار مجلس النواب القاضي بإخراج القوات الأجنبية، يُعبّر عن إرادة عراقية حقيقية، إذ إنه حظي بدعم شعبي تمثّل بتظاهرات مليونية”، مشدداً علي أن “هذا القرار واجب التنفيذ”.
ويشير العلي إلى أن “الكاظمي لا يريد خروج القوات الأميركية لان بعض السياسيين يرون أن مستقبلهم مرتبط بتواجد تلك القوات”، معتبراً أن “كل تصرفات الكاظمي تجري بمعزل عن السلطة التشريعية، ويجب على البرلمان أن يحاسبه على هذه التصريحات وغيرها”.
وعلى الرغم من الدماء التي سالت جراء الاستهدافات الأميركية المتكررة للحشد الشعبي، لم تصدر حكومة مصطفى الكاظمي أي موقف جاد، حيال “الانتهاكات الأميركية” ووجودها العسكري غير الشرعي في البلاد.
ولا يخلو الخطاب الدبلوماسي العراقي في عهد حكومة مصطفى الكاظمي، من “غزل غير مشروع” للولايات المتحدة، يتم التعبير عنه بواسطة رسائل إعلامية على لسان الكاظمي تارة، وفريقه الحكومي تارة أخرى.

قد يعجبك ايضا المزيد عن المؤلف

اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.