Warning: count(): Parameter must be an array or an object that implements Countable in /home/almuraqebaliraqi/public_html/wp-includes/post-template.php on line 284

رئيس حكومة “صناعة الأزمات” يمتص غضب العراقيين بـ”خطاب رومانسي”

الكاظمي يطلب "مهلة" للأميركيين من فصائل المقاومة!

المراقب العراقي/ المحرر السياسي…
بعد أن حوّل العراق إلى “معسكر كبير”، تصول وتجول فيه قوات أجنبية متعددة الجنسيات، التفت رئيس الحكومة مصطفى الكاظمي أخيراً، إلى التداعيات الخطيرة التي تسببت بها إدارته للبلاد طيلة الفترة الماضية، عبر خطاب وصفه مراقبون بأنه “رومانسي” يهدف إلى التخفيف من وطأة الحنق الشعبي والسياسي ضد حكومته، التي لم تحقق حتى الآن أي بند من البرنامج الحكومي الذي قدمته قبل التصويت عليها في مجلس النواب.
ودعا الكاظمي خلال الخطاب الذي وجهه للعراقيين يوم أمس الاثنين، إلى حوار وطني على كافة المستويات يضمن وحدة البلاد، مشيراً إلى أن العراق أمامه “فرصة تأريخية لاستعادة دوره في المنطقة”.
وادعى الكاظمي أن “الحوار الاستراتيجي الذي بدأته الحكومة حول ترتيبات التعاون مع التحالف الدولي قائم في الأساس على إيجاد البيئة والتوقيتات لإخراج كلّ القوات المقاتلة من أرض العراق، ضمن آليات فنية زمنية متفق عليها مع الحفاظ على أفضل العلاقات مع دول التحالف، وبما يضمن سيادة العراق وأمنه”.
وهو خطاب فسّره مراقبون بأنه تهرّب من المسؤولية التي تحتّم على الحكومة عدم التسويف والمماطلة في ملف إخراج القوات الأجنبية من الأراضي العراقية، لاسيما القوات الأميركية التي زعزعت أمن العراق و”احتلّت” أجزاءً شاسعة من أراضيه، فيما رآه آخرون بأنه بمثابة “طلب هدنة ومهلة للقوات المحتلة”.
وقبل أيام أصدرت الهيأة التنسيقية لفصائل المقاومة العراقية بياناً قالت فيه إن “عمليات المقاومة كانت وستبقى ضد قوات الاحتلال وقواعده ولن تستهدف البعثات الدبلوماسية”، مبينة “أننا أمام صفحة جديدة من صفحات المقاومة سيطال فيها سلاح المقاومة كل قوات الاحتلال وقواعده في أي بقعة من أرض الوطن وللمقاومة الحق الشرعي والوطني والتأييد الشعبي لكل ذلك.
وذكر البيان أن “المقاومة العراقية قرارها عراقي وخيارها هو خيار الشعب العراقي وستستمر بهذا الخيار مهما كانت الظروف والتضحيات حتى تحرير العراق من دنس الاحتلال.
وأضاف: “نعلن بكل وضوح أن أي جهة تقف عائقاً ضد طريق المقاومة وخيارها الثابت في مواجهة المحتل وطرده فهي جهة خائنة عميلة أو خاضعة خائفة ذليلة ومن حق المقاومة بل من واجبها عدم الالتفات إلى مثل هذه الجهات بل ومنعها بكافة الوسائل من إعاقة ضرباتها ضد الاحتلال”.
وتابع أن “المقاومة ترى المواجهة هي الخيار الوحيد الذي يضمن حرية هذه البلاد وكرامتها وعزتها بعد استنفاذ كافة الوسائل التي راهن عليها الآخرون مع هذا الاحتلال ونحن جميعا ماضون في هذا الطريق متوكلون على الله ناصر المؤمنين واثقون بوعده الذي وعد المجاهدين في سبيله وعليه توكلنا وهو نعم المولى ونعم النصير”.
وفي أجواء سياسية مشحونة، ووضع أمني محفوف بالمخاطر، لم يكن أمام مجلس النواب سوى الوقوف مع العراقيين الغاضبين، جراء الجريمة الشنيعة التي ارتكبتها الولايات المتحدة في قلب العاصمة بغداد، عندما اغتالت “يد الغدر” القائدين الشهيدين قاسم سليماني وأبو مهدي المهندس في مطلع العام الماضي.
وعلى إثر ذلك صوت مجلس النواب العراقي، خلال جلسة استثنائية عقدها في الخامس من كانون الثاني 2020، على قرار يُلزم الحكومة بالعمل على جدولة إخراج القوات الأجنبية من العراق، ومنعها من استخدام أرض البلاد وسمائها ومياهها، لتنفيذ أية أعمال عدائية تجاه دول الجوار الجغرافي.
وحظي القرار البرلماني الحاسم، بدعم شعبي كبير تمثل بتظاهرات مليونية غاضبة، طالبت بـ”طرد الاحتلال” لاسيما بعد عملية الاغتيال الغادرة التي نفذتها طائرة أميركية مسيرة قرب مطار بغداد الدولي في كانون الثاني 2020، وأسفرت عن استشهاد قادة النصر.
وفق ذلك يقول المحلل السياسي صباح العكيلي لـ”المراقب العراقي”، إن “تصريحات رئيس الوزراء مصطفى الكاظمي بشأن التفاوض مع الأميركيين، لا تعدو عن كونها تسويقاً إعلامياً”، لافتاً إلى أن “الحكومة لو كانت جادّة بإخراج القوات الأجنبية من الأراضي العراقي، لبادرت بجعل المفاوضات علنية كما حدث في حكومة عادل عبد المهدي”.
ويضيف العكيلي أن “التسويق للمفاوضات، هو محاولة للالتفاف على قرار مجلس النواب القاضي بإخراج القوات الأجنبية، وإبعاد ضغوط الكتل باستجواب الكاظمي لمعرفة وجهة نظر حكومته إزاء خروج تلك القوات”.
ويرى العكيلي أن “محاولات الكاظمي لمسك العصا من المنتصف، هي مناورة تهدف لإطالة أمد الوجود العسكري الأميركي في العراق، والهروب من الاستجواب البرلماني”.
وخلافاً لإرادة العراقيين الرافضين للتواجد العسكري الأجنبي، تزعم الحكومة بين الحين والآخر، أن “حاجة” العراق لتلك القوات. ويرى مراقبون أن حديث الكاظمي يوحي بأنه لا يعترف بالقرار البرلماني الخاص بإخراج القوات الأجنبية، كما أنه يمثّل تحدياً لإرادة العراقيين الذين يعتبرون وجود تلك القوات “احتلالاً” لأراضيهم.

قد يعجبك ايضا المزيد عن المؤلف

اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.