Warning: count(): Parameter must be an array or an object that implements Countable in /home/almuraqebaliraqi/public_html/wp-includes/post-template.php on line 284

استراحة .. قرار تحت الاضطرار ..

منهل عبد الأمير المرشدي ..
سيكون مقالي هذا اليوم هو آخر ما أكتب قبل الاستراحة التي قررت أن أركن في ظلالها حتى إشعار آخر . سأتوقف عن الكتابة حتى تستقر هواجس نفسي من تداعيات ما أرى وأسمع وأعيش . واقع مخيف وحقائق صادمة ومتواليات من الخيبة ومتواترات من الخذلان وركام من الظلم وتداعيات الخوف من المجهول والإحساس بالأسر في صومعة التشاؤم بعدما تفشى الفساد وتفرعن الفاسدون وانتشر الجهل واستفحل الجاهلون واستوطن الرعاع في ربوع وطني وعاثوا في الأرض فسادا بعقول مسطحة وأصوات ناعقة ونفوس فاجرة وذوات جاهلة وقلوب مريضة وعيون لا تبصر وبصائر لا ترى وآذان لا تسمع إلا ما تريد وتشتهي ولا تقرأ ما نكتب ولا تفهم ما نحكي ولا تعرف ما يجري ولا تدري أو لا تريد أن تدري . سأتوقف عن الكتابة فليس هناك من يقرأ وإن قرأ البعض فلا صدى ولا فعل ولا حراك ولا نفع ولا هم يحزنون إلا من بعض وريقات ذبلت وتلاشت بين جفاف الدنيا وغبار الشارع وضوضاء القوم . سأتوقف عن الكتابة وهي استراحة ليس إلا . استراحة تحت الاضطرار وليس بحكم الاختيار حتى يشاء الله أمرًا آخرَ أو تهدأ إرهاصات ذاتي وبؤس يحيطني وقلق لا يفارقني وخوف لا أعرف فحواه وحزن يستوطن الوجدان لوطن كان وما كان ويبدو أنه سيُمسي في خبر كان . للهِ دَرُّكَ أيُّها العراق الجريح السقيم العليل المظلوم والمهظوم والمغدور والمضحوك عليه والمشموت به والقادم لا يُنبئ بخير . عذرا فإني أرى الكل يضحك على الكل والكل يكذب على الكل والكل يسرق من الكل والكل يشمت بالكل والكل يغدر بالكل حتى المضحوك عليهم والمكذوب عليهم والمسروق منهم والمشموت بهم والمغدورون والبائسون والفاشلون إلا من بعض وريقات ذبلت وتلاشت بين جفاف الدنيا وغبار الشارع وضوضاء القوم . أخيرا وليس آخرا أقول . وجهة نظري الشخصية . علينا أن نُقِرَّ ونعترف أننا بحاجة إلى أن نعيد قراءتنا ونحفز الذاكرة للمعاني النبيلة في حياتنا والمنظومة القيمية التي تربينا عليها ونشأنا فيها عسى أن نتذكر ماذا يعني الموقف وماهي الكلمة وأي شيء هو الشرف والكرامة والصداقة وماذا تعني الأخوّة وصلة الرحم والصدق وكم هي غالية ثوابتنا ومقدساتنا ولماذا هي غالية وماذا يعني الوطن .. عذرا فلا بد من الاستراحة حتى إشعار آخر وإلى اللقاء بعدها إن شاء الله .

قد يعجبك ايضا المزيد عن المؤلف

اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.