Warning: count(): Parameter must be an array or an object that implements Countable in /home/almuraqebaliraqi/public_html/wp-includes/post-template.php on line 284

فضيحة ثقيلة تطال “الإعلام المأجور” في واقعة البو دور

"داعش" يعيد إحياء "الإنتاج الهوليوودي"

المراقب العراقي/ المحرر السياسي…
أمام أنظار طفل لم يتجاوز العاشرة من عمره، نفذ تنظيم “داعش” الإرهابي، مذبحة “انتقامية” طالت ثمانية أشخاص من عائلة واحدة، في قرية البو دور بمحافظة صلاح الدين، في جريمة هزّت الرأي العام العراقي، وفتحت سيناريوهات عديدة عن عودة نشاط الإهاب بوتيرة متصاعدة.
ووقعت الجريمة في منتصف ليلة الجمعة، واستهدفت ثلاثة منازل تعود لمواطنين في قرية البو دور بمنطقة العوينات جنوب تكريت في محافظة صلاح الدين.
وأعلنت خلية الإعلام الأمني، مباشرة التحقيق في ملابسات الجريمة التي قتلت على إثرها، عائلة مكونة من 4 أشخاص وامرأتين، إلى جانب شخصين آخرين في دار مجاورة.
ومنذ اللحظات الأولى لاكتشاف الجريمة البشعة، شهدت صفحات مشهورة على مواقع التواصل الاجتماعي، ووسائل إعلام معروفة التمويل والتوجّه، حملة شعواء في محاولة لإلصاق تهمة تنفيذ تلك الجريمة بقوات الحشد الشعبي.
ولم تنفك الولايات المتحدة عن تنفيذ مخططات “مدمرة” في العراق، تستهدف في المقام الأول “رجاله الأوفياء” الذين أفشلوا حتى الآن، عشرات “المؤامرات” التي حاكها اللاعب الأميركي، لزعزعة الاستقرار في بلاد ما بين النهرين، حسبما يرى مراقبون وخبراء في الشأن الأمني.
وأعادت بعض الأطراف السياسية تدوير خطابها “المتشنج” تجاه الحشد الشعبي والتحريض على قطعاته التي تمسك مساحات واسعة من الاراضي المحررة، بغية إخراجها من تلك المناطق، تماهياً مع الدعوات الامريكية الساعية إلى حله أو تقويض دوره.
وتستغل تلك الاطراف عنوان “السلاح المنفلت”، لاستخدامه كمنطلق لنزع “سلاح الحشد” أو الدعوة لتقويضه، متناسين أنه تابع لمؤسسة تأتمر بأمر القائد العام للقوات المسلحة، ومصوت عليها بموجب قانون في البرلمان العراقي.
وظل الحال هكذا حتى أعلن تنظيم “داعش” الإرهابي مسؤوليته عن جريمة البو دور، ليتعرّى الخطاب الإعلامي الذي تتبناه جهات ممولة أميركياً وخليجيا.
وأعلنت قيادة العمليات المشتركة، في بيان حصلت “المراقب العراقي” على نسخة منه، إن “اللجنة التحقيقية المشتركة المكلفة بالتحقيق بالجريمة الارهابية البشعة التي وقعت في قرية البو دور في تكريت أعلنت عن اكتمال التحقيقات بالحادث وتوصلت إلى أن منفذي الجريمة هم عناصر من داعش الإرهابي تسللت إلى القرية بشكل راجل”، مشيرة الى أنهم “يرتدون الزي العسكري بحجة تفتيش في منازل المغدورين في أطراف القرية وقاموا بتنفيذ جريمتهم الغادرة بحق الأبرياء العزل المشهود لهم بالمواقف الوطنية”.
وأضاف البيان أن “القوات الأمنية حددت هوية المسؤول عن الجريمة وهو من سكان القرية السابقين حيث قامت العوائل بطرده من قريتهم رفضا لأعماله الإرهابية وجاء لينتقم من هؤلاء الأبرياء العزل وأبنائهم النشامى”، موضحاً أنه “أسفر عن الجريمة استشهاد ستة أفراد من عائلة واحدة ومنتسب في شرطة صلاح الدين ومحامي”.
وتعليقاً على الهجمة التي تعرض لها الحشد الشعبي، في أعقاب جريمة البو دور، يقول عضو لجنة الأمن والدفاع النيابية مهدي آمرلي، لـ”المراقب العراقي”، إن “الجريمة التي ارتكبها تنظيم داعش الإجرامي في البو دور، واضحة الملامح وتوحي بمن نفذها منذ اللحظات الأولى لاكتشافها”، مستدركاً: “إلا أن هناك من حاول إلصاق التهمة بقوات الحشد الشعبي، لاستهدافه إعلامياً”.
ويرى آمرلي أن “كيل التهم جزافاً لقوات الحشد الشعبي، هو محاولة للتشويه وضرب صورة الحشد وانتصاراته”، لافتاً إلى أن “هناك ماكنة إعلامية تُنفّذ مؤامرة أميركية لاستهداف الحشد”.
ويشدد آمرلي على ضرورة “تفعيل الجهد الاستخباري وعدم إغفال المناطق الرخوة، التي باتت تهدد المواطنين الآمنين في منازلهم، نظراً لعودة نشاط داعش الإرهابي في مناطق عدّة من البلاد”.
وتشكلت قوات الحشد الشعبي منتصف حزيران 2014، في أعقاب سقوط محافظة نينوى على يد تنظيم “داعش”، ومن ثم باشرت الحكومة تأطيرها في إطارٍ رسمي يُضفي عليها الصفة المؤسسية، بإعلان تأسيس “مديرية الحشد الشعبي” لتطويع القادرين على حمل السلاح من جميع المحافظات العراقية، ومن ثم فإن الحشد يمارس نشاطاته بشكل رسمي كأي مؤسسة من مؤسسات الدولة العراقية التي يحميها القانون خلال أداء الواجبات القتالية.
يذكر أن البرلمان كان قد صوت في دورته الثالثة بجلسته الـ(32) على قانون الحشد الشعبي في (2016-11-26)، وأصبحت هيأة الحشد بموجبه مؤسسة رسمية تأتمر بأوامر القائد العام للقوات المسلحة.

قد يعجبك ايضا المزيد عن المؤلف

اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.