Warning: count(): Parameter must be an array or an object that implements Countable in /home/almuraqebaliraqi/public_html/wp-includes/post-template.php on line 284

“المارد العثماني” يستجيب لطموح القادة الكرد في “قضم” الأراضي العراقية

سنجار تحت طائلة "التآمر"

المراقب العراقي/ المحرر السياسي…
في بلدة صغيرة تقع غربيَّ مدينة الموصل في محافظة نينوى، على مقربة من الحدود السورية، ثمّة مخاوف بدأت تتصاعد حدتها بشكل جليّ، جراء خشية السكّان من “استحواذ مرتقب” يحيق بأراضيهم، التي استعادوها بعد مشقّة فرضت عليهم، نتيجة احتلال “داعش” لمدينتهم، قبل أن تستعيد القوات العراقية وفصائل المقاومة الإسلامية السيطرة عليها، وتُرجع سكّانها ليستنشقوا الحرية مجدداً.
هكذا هو الحال في سنجار، “المدينة المنكوبة التي جار الزمن عليها”، حسبما يقول جمع من ساكنيها، فبعد فجيعة كبرى حلّت بهم خلال فترة احتلال “داعش” لأراضيهم، وتهجيرهم وقتل العديد منهم، فضلاً عن استرقاق نسائهم، لم يكد هؤلاء أن يتنفسوا الصعداء، حتى ابتلوا بـ”احتلال جديد” يستهدفهم، بالتعاون مع أطراف محلية.
ووفقاً لمراقبين للشأن السياسي فإن “العوائل الحاكمة في إقليم كردستان”، والحكومة التركية بزعامة “السلطان العثماني الحالم” رجب طيب أردوغان، تسعيان للسيطرة على سنجار وفق صفقة تقضي بجعل القضاء تحت السيطرة الكردية وبالمقابل إنهاء ملف حزب العمال الكردستاني”.
وعلمت “المراقب العراقي” من مصادر واسعة الاطلاع، بأن “تحركات سياسية حثيثة جرت خلال الأيام القليلة الماضية، لإحداث تغييرات أمنية في سنجار، تنفيذاً لمخطط تقف خلفه صفقات بين أطراف حكومية في بغداد مع إقليم كردستان”.
وتشير المصادر إلى أن “الكرد يسعون بشتى الطرق للسيطرة على سنجار وضمها إداريا لأراضي الاقليم للاستفادة منها انتخابيا وكذلك زيادة حصتهم في الموازنة”.
ولطالما ظلّ مصطفى الكاظمي منذ توليه رئاسة الحكومة، منهمكا في التحضير سياسياً لمرحلة جديدة ينوي خلالها تصدّر المشهد السياسي، عبر تكتلات حزبية تدّعي تمثيل التظاهرات، يديرها مستشارون يُشكّلون الحلقة الضيقة المقربة منه.
ومن هذا المنطلق، يمكن ترجمة تصرفات الكاظمي وسلوكياته، في التعاطي مع الملفات التي جعلت العراق على صفيح ساخن، وأفقدته المقومات الحقيقية لسيادة الدولة على أراضيها، حسبما يرى مراقبون للشأن السياسي.
ولعلَّ من أبرز الملفات التي تصدّرت المشهد في الآونة الأخيرة، ومازالت تداعياتها تهدد وحدة الأراضي العراقية و”ما تبقى” من سيادة البلاد، هو ملف الانتهاكات العسكرية التركية المتكررة، حيث أجرت أنقرة عددا من العمليات العسكرية ضد حزب العمال الكردستاني (التركي) في شمال العراق، في ظل صمت حكومي مطبق، باستثناء بعض التصريحات التي لم ترتقِ لمستوى الخرق الكبير لسيادة البلاد.
من جانبه يقول النائب عن محافظة نينوى مختار الموسوي لـ”المراقب العراقي”، إن “هناك من يحاول زرع الفتنة في سنجار، عبر جعلها منطقة دائمة الصراع”، عازياً ذلك إلى “احتوائها على مستودعات هائلة للنفط”.
ويضيف الموسوي أن “هناك اتفاقات بين حكومة إقليم كردستان والحكومة التركية بشأن الاعتداءات المتكررة على سنجار”، لافتاً إلى أن “الإقليم يتحمل مسؤولية الجزء الأكبر من تلك الاعتداءات”.
ويرى الموسوي أن “الحكومة الاتحادية خضعت لرغبات كردستان، خصوصا بعد الاتفاق الموقع مع الإقليم بشأن سنجار”، مبيناً أن “هذا الاتفاق يضر بمصالح العراق بشكل عام ويفسح المجال بشكل كبير أمام الكرد للسيطرة على سنجار”.
وفي الوقت الذي صوت فيه مجلس النواب، خلال جلسة استثنائية عقدها في الخامس من كانون الثاني 2020، على قرار يُلزم الحكومة بإخراج القوات الأجنبية من الأراضي العراقية. توغلت قوات الجيش التركي حتى وقت قريب، في عمق يصل إلى أكثر من 25كم داخل الأراضي العراقية، وبأعداد كبيرة على غرار الانتهاكات التي يرتكبها رجب طيب أردوغان في سوريا.

قد يعجبك ايضا المزيد عن المؤلف

اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.