Warning: count(): Parameter must be an array or an object that implements Countable in /home/almuraqebaliraqi/public_html/wp-includes/post-template.php on line 284

“الموساد” يتسلل بخفّة بين “قنّاصة الاستطلاع” في العراق

تهمة "الخيانة العظمى" تلاحق الكاظمي

المراقب العراقي/ المحرر السياسي…
ما يزال صدى أصوات “جوقة المستشارين”، يدوي في آذان العراقيين المنهكين من أزمات متتالية اختلقتها حكومة مصطفى الكاظمي، فالناشط الذي كان يُصدّع رؤوس أبناء بلاد ما بين النهرين بملف “السيادة المستباحة”، يقف صامتاً الآن، بعدما حقق مراده بتولي منصب يدر عليه أموالاً طائلة، أمام أكبر انتهاك تعرض له العراق في التأريخ الحديث.
إذ كشف الأمين العام للمقاومة الإسلامية حركة عصائب أهل الحق، الشيخ قيس الخزعلي، عن دخول فريق إماراتي لإدارة جهاز المخابرات العراقي.
وكتب الشيخ الخزعلي في تغريدة نشرها على حسابه في تويتر يوم الأحد الماضي، إنه: “بناء على ما نقلته مصادر موثوقة عن مجيء فريق أمني إماراتي لإدارة جهاز المخابرات العراقي، هناك أسئلة تطرح نفسها، وهي: هل وصل العراق إلى هذه الدرجة من الضعف حتى يستباح بهذه الطريقة”.
وأضاف: “هل نقل 300 منتسب من جهاز المخابرات إلى الجمارك الحدودية له علاقة بمجيء هذا الفريق، أليس أن الإمارات كلما دخلوا قرية أفسدوها مثلما فعلوا في اليمن وليبيا”.
وتابع يسأل: “ما حجم المؤامرة التي تحاك ضد العراق، وما أسرع خطوات تنفيذها في الفترة الأخيرة وما أجرأ منفذيها، ولا أعلم سبب السكوت أو التهاون إزاء هذا الموضوع، أن ما يجري ومنذ فترة أقل ما يقال عنه إنه خطير ويهدد مستقبل الدولة”.
وفي وقت سابق، أقدم الكاظمي (الذي لا يزال يدير جهاز المخابرات)، على نقل عدد كبير من منتسبي الجهاز، الذين يُمثّلون “قنّاصة الاستطلاع” في العمل الأمني، إلى المنافذ الحدودية، في إجراء إداري مفاجئ وغير مسبوق، وهو ما دفع أطرافا سياسية عدّة للتشكيك بنواياه، لاسيما أنه يواصل منذ تكليفه بتشكيل الحكومة وحتى الآن، تنفيذ “أجندات خطيرة تخطط الولايات المتحدة لتنفيذها في العراق”، حسبما يرى مراقبون.
ويقود هذا الملف الخطير، الى فتح ملفات أخرى كثيرة تتعلّق بسلوك الكاظمي، منها محاولاته الانصياع مع الدول الراعية للإرهاب والعمل ضد مصلحة العراق، فضلاً عن انبطاحه أمام الرغبة الأميركية باستمرار التواجد العسكري ورفع وتيرته على الأراضي العراقية، على الرغم من القرار البرلماني الرافض لذلك التواجد.
وفق ذلك يقول المختص بالشأن الأمني صباح العكيلي لـ”المراقب العراقي”، إن “الأسلوب الذي يتّبعه الكاظمي عبر الاستعانة بالجانب الإماراتي لإدارة جهاز المخابرات الوطني خطير ومدمر”، لافتاً إلى أن “الكل يعلم أن الدور الإماراتي والسعودي ساهم بزعزعة الاستقرار في العراق”.
ويضيف العكيلي أن “طحنون بن زايد متورط بدعم الإرهاب في العراق، والمندسين في التظاهرات، بهدف إسقاط النظام السياسي”، معتبراً أن “وضع جهاز المخابرات بيد دولة معادية، خيانة عظمى”، مبيناً أن “قانون العقوبات قد يشمل الكاظمي وأي شخص متورط بتقديم معلومات حساسة لجهة خارجية”.
ويؤكد العكيلي على ضرورة “وجود موقف سياسي حازم تجاه سلوك الكاظمي الذي بات يهدد الدولة، وقد يؤدي بالبلد إلى الهاوية”.
وفي سياق متصل أشار العكيلي إلى أن “هناك تعاوناً كبيراً بين الإمارات والكيان الصهيوني، وتبادلاً للمعلومات، بعد تطبيع العلاقات الذي تم في عهد الرئيس الأميركي المهزوم دونالد ترامب”، مبدياً ثقته بأن “وجود الإمارات في جهاز المخابرات يعني أن كل المعلومات الحساسة ستكون في متناول الموساد”.
في الثالث عشر من آب الماضي، أعلن ولي عهد أبو ظبي محمد بن زايد، ورئيس وزراء الكيان الصهيوني بنيامين نتنياهو، والرئيس الأميركي السابق دونالد ترامب، في بيان مشترك، عن التوصل لاتفاق بين الإمارات و”إسرائيل” يهدف إلى تطبيع العلاقات بين الطرفين، لتصبح أول دولة خليجية تُطبِّعُ مع الصهاينة، والدولة العربية الثالثة بعد الأردن ومصر، في حينها.
وأثار هذا الإعلان ردود أفعال متباينة في الدول العربية والإسلامية، بين مؤيد ورافض، فيما التزم آخرون الصمت “استحياء” أو ”خشية” من الولايات المتحدة. إذ تصاعدت وتيرة ردود الأفعال المنددة بإعلان التطبيع، الذي وصفته إيران بأنه “وصمة عار” وإجراء خطير و”حماقة استراتيجية”. كما أعلن الرئيس التركي رجب طيب أردوغان، أن بلاده تبحث سحب سفيرها من” أبو ظبي” وقطع العلاقات مع الإمارات، على خلفية التطبيع العلني الذي انزلقت فيه مع الكيان الصهيوني.
وفي العراق، خيّم صمت مطبق على الموقف الرسمي، عقب إعلان “اتفاقية الذل” بين الإمارات والكيان الصهيوني، فرئاسات العراق الثلاث بدت في سبات عميق طيلة الفترة الماضية، حتى كسر الكاظمي ذلك الصمت بتصريح “مريب” تحدث به إلى صحيفة “واشنطن بوست” الأميركية خلال زيارته الأخيرة لواشنطن.
وقال الكاظمي إن ”قرار تطبيع العلاقات بين إسرائيل والإمارات هو قرار إماراتي ويجب علينا عدم التدخل مطلقا”، لكنه لم ينسَ أن عبّر عن “فخره” بالعلاقة التي تربطه مع المسؤولين الأميركيين.

جدير بالذكر أن رئيس الجمهورية برهم صالح أدلى مؤخراً بتصريح صعق الرأي العام العراقي. وشكّل صدمة بين المتابعين الذين اعتبروه تحدياً لإرادة العراقيين ومرجعياتهم الدينية والسياسية، إذ لم تنشر قناة “سكاي نيوز عربية” التي تحظى بتمويل إماراتي، سوى تسع كلمات منه: “سنوقع اتفاقاً مع إسرائيل في حال التنسيق مع الفلسطينيين”.
ولم يمضِ وقت طويل، حتى بادرت إدارة القناة بمسح التغريدات الخاصة بتصريح برهم صالح، من حسابها على موقع التواصل الاجتماعي تويتر، والتي جاءت ضمن مقابلة من المقرر أن تبث في وقت لاحق.
وينص قانون العقوبات العراقي في المادة 201، بإعدام كل من يدان بالترويج للصهيونية أو تقديم أي مساعدة مادية أو معنوية لها لتحقيق أغراضها.
ويؤكد قانونيون إمكانية تحريك شكوى من الادعاء العام أو جهات الرقابة الأخرى ضد المنخرطين في الترويج للتطبيع مع الكيان الصهيوني، لاسيما أن الدستور ينص على أن الاسلام دين الدولة والعقيدة العامة للشعب هي تحرير فلسطين.
مدقق

قد يعجبك ايضا المزيد عن المؤلف

اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.