Warning: count(): Parameter must be an array or an object that implements Countable in /home/almuraqebaliraqi/public_html/wp-includes/post-template.php on line 284

إنجاز الطب العسكري ..

بقلم .. منهل عبد الأمير المرشدي ..
في مؤتمر للطب العسكري العالمي الذي انعقد في أحد أروقة الأمم المتحدة جلست الوفود في استراحة على موائد الطعام . إحدى الموائد كانت تجمع خمسة وفود لأربع دول كبرى هي أمريكا وفرنسا وروسيا وبريطانيا مع دولة عربية , دار بينهم حوار عن الإنجازات الطبية في المجال العسكري التي تحققت في بلدناهم . كان الحوار لا يخلو من التفاخر والغرور والمبالغة وكل طرف يحاول أن يأتي بمنجز يقارب الإعجاز . تحدث ممثل الوفد الأمريكي وقال إنهم في الحرب الكورية اُصيب جندي أمريكي بيده اليمنى ما أدى إلى قطع يده واستطاع الطب العسكري الأمريكي أن يربط له يدا صناعية فصار من أشهر ملاكمي الولايات المتحدة الأمريكية . تحدث رئيس الوفد الفرنسي وقال في فرنسا بالحرب العالمية الثانية اُصيب جندي لدينا بشظية في فمه أدت إلى قطع لسانه واستطاع الطب العسكري الفرنسي أن يربط لسانا صناعيا له وهو الآن من أشهر مطربي فرنسا وخصوصا في الأغاني الرومانسية . تنحنح رئيس الوفد البريطاني وقال أنا لا أستغرب مما قاله الزملاء فنحن في بريطانيا اُصيب عندنا جندي بظهره وتهشم لديه العمود الفقري فكان الإنجاز العظيم للطب العسكري في إنكلترا بأن صنعوا له عمودا فقريا صناعيا من عظام الخنزير وهو الآن من أشهر راقصي الباليه في بريطانيا . إنبرى ممثل الوفد الروسي وقال أنا لا أتعجب مما تذكرون فنحن أيام الاتحاد السوفيتي وأثناء تصدينا لجيوش النازية قطعت أقدام بعض الجنود والطب العسكري الروسي استطاع أن يربط لهم أرجلا وأقداما صناعية وصاروا من أشهر لاعبي كرة القدم في روسيا . . التفتوا إلى رئيس الوفد العربي الذي تنحنح وتقهقه وتبلغم وتبلعم وقال أما نحن أيها الأصدقاء فلله الحمد فعلنا ما لم تتصوره وحققنا من الإنجاز والإعجاز في الطب العسكري ما لا تتوقعون . وكما تعرفون أننا خضنا حروبا عديدة وسنخوض حروبا أكثر إن شاء الله فلا زلنا أرضا صالحة للحرب والدمار حتى إشعار آخر وبعض المقاتلين لدينا قطعت رؤوسهم في المعارك واستطعنا أن نربط لكل منهم رأس حمار وأصبحوا ولله الحمد رؤساء في الرئاسات ووزراء في الحكومة وبعضهم نواب في البرلمان أو رؤساء كتل سياسية .. صفق له الجميع وانحنى كل الحاضرين في المؤتمر له إجلالا وإكبارا .. والسلام .

قد يعجبك ايضا المزيد عن المؤلف

اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.