Warning: count(): Parameter must be an array or an object that implements Countable in /home/almuraqebaliraqi/public_html/wp-includes/post-template.php on line 284

إماطة اللثام عن أخطر فريق اغتيالات يعمل في العراق برعاية إماراتية

تصفية الخصوم على طريقة "طحنون"!

المراقب العراقي/ المحرر السياسي…
مخطط تآمري خطير تكشّفت أوراقه أمام الرأي العام، ليكون فضيحة جديدة تضاف إلى سلسلة الفضائح المنسوبة لرئيس الحكومة مصطفى الكاظمي، الذي يسعى جاهداً لتلميع صورته أمام العراقيين، بالاعتماد على “جوقة الناشطين” الذين أوكلت إليهم مناصب حكومية تدر عليهم أموالاً طائلة.
وتشير إفادات قضائية مثبّتة قانونياً، إلى انخراط أشخاص في خلية اغتيالات أنشأتها الإمارات، بالتزامن مع انطلاق تظاهرات العاشر من تشرين الأول 2019، لتصفية مسؤولين عراقيين وشخصيات سياسية واجتماعية ودبلوماسية، لغرض إثارة الفتنة وتحويل العراق إلى ساحة صراع على غرار ما يجري في سوريا.
وفي تصريحات متلفزة، كشف محافظ كربلاء الأسبق آمال الدين الهر، عن ضلوع الإمارات في تشكيل خلية اغتيالات، كانت تسعى لاستهداف العديد من الشخصيات، قبل أن تتمكن خلية الصقور الاستخبارية برئاسة أبو علي البصري، أن تكشف هذا المخطط وأبرز أعضائه.
ووفقاً لآمال الدين الهر الذي كان على قائمة المستهدفين، فإن “بعثيين وإرهابيين يقيمون في الإمارات شاركوا بالتخطيط لاغتياله”، لافتاً إلى أن “تحقيقات خلية الصقور بمحاولة اغتياله توقفت بعد إقالة أبو علي البصري”.
وأضاف الهر أن “الحكومة العراقية صامتة أمام مؤامرات بعض الدول الإقليمية، وأن الإمارات نقلت أموالا لدعم المندسين في التظاهرات”، مؤكداً أن “سكوت الحكومة عن محاولة اغتياله سيفتح المجال أمام اغتيالات لاحقة”.
وأشار إلى أن “التسجيلات التي ضبطت في هاتف المتهم حسين زغير والذي حكم عليه بالسجن المؤبد، كشفت عن إجرائه اتصالات مع جهات إقليمية ودولية”، مؤكدا في الوقت ذاته أن “هناك مخططاً لتدمير العراق يدار من أربيل والإمارات”.
وتتألف الخلية أيضا من المدعو “صالح يوسف صايل”، وهو ضابط سابق، متهم بانخراطه في خلية الاغتيالات، إلا أن الجهات التحقيقية قامت بنقله إلى بغداد بعد اعتقاله، ليتم بعد ذلك إطلاق سراحه بكفالة مالية، حسبما يؤكد نائب محافظ كربلاء علي الميالي.
وقال الميالي خلال حوار متلفز، تابعته “المراقب العراقي”، إن “المتهمين صالح يوسف صايل، وحسين زغير، كانا يتواصلان مع شخص يدعى علي يقيم في الإمارات، وكانا يتلقيان التوجيهات المباشرة منه”، مبينا أن “هناك شخصاً آخر وهو أميركي من أصل لبناني كان يتواصل معهما، وكان يخطط أيضا لعصيان مدني في كربلاء، بعد اجتماعات عقدها في تركيا والإمارات”.
ويبين الميالي أن “حسين زغير كان يقود مهمة الاستطلاع لاغتيال محافظ كربلاء الأسبق، وقد استأجر شقة بالقرب من القنصلية الإيرانية، لاستهداف القنصل بسلاح قناص أو (آر بي جي 7)، في الوقت الذي كانت التظاهرات تشهد زخماً بشرياً هائلاً”.
ويأتي ذلك بالتزامن مع المعلومات التي كشفها الأمين العام للمقاومة الإسلامية حركة عصائب أهل الحق، الشيخ قيس الخزعلي، والتي أشارت إلى دخول فريق إماراتي لإدارة جهاز المخابرات العراقي.
وكتب الشيخ الخزعلي في تغريدة نشرها على حسابه في تويتر يوم الأحد الماضي، إنه: “بناء على ما نقلته مصادر موثوقة عن مجيء فريق أمني إماراتي لإدارة جهاز المخابرات العراقي، هناك أسئلة تطرح نفسها، وهي: هل وصل العراق إلى هذه الدرجة من الضعف حتى يستباح بهذه الطريقة”.
وأضاف: “هل نقل 300 منتسب من جهاز المخابرات إلى الجمارك الحدودية له علاقة بمجيء هذا الفريق، أليس أن الإمارات كلما دخلوا قرية أفسدوها مثلما فعلوا في اليمن وليبيا”.
وتابع يسأل: “ما حجم المؤامرة التي تحاك ضد العراق، وما أسرع خطوات تنفيذها في الفترة الأخيرة وما أجرأ منفذيها، ولا أعلم سبب السكوت أو التهاون إزاء هذا الموضوع، أن ما يجري ومنذ فترة أقل ما يقال عنه إنه خطير ويهدد مستقبل الدولة”.
وفي وقت سابق، أقدم الكاظمي (الذي لا يزال يدير جهاز المخابرات)، على نقل عدد كبير من منتسبي الجهاز،، إلى المنافذ الحدودية، في إجراء إداري مفاجئ وغير مسبوق، وهو ما دفع أطرافا سياسية عدّة للتشكيك بنواياه، لاسيما أنه يواصل منذ تكليفه بتشكيل الحكومة وحتى الآن، تنفيذ “أجندات خطيرة تخطط الولايات المتحدة لتنفيذها في العراق”، حسبما يرى مراقبون.
بدوره يقول المختص بالشأن الأمني حسين الكناني لـ”المراقب العراقي”، إن “الأمور ذهبت باتجاه اللعب على المكشوف، فبعد أن كانت المخابرات العراقية تدار من قبل السي آي أيه، وأعادت أغلب ضباط النظام السابق إلى الخدمة، الآن أصبح التدخل المباشر من قبل الإمارات”.
ويضيف الكناني أن “أغلب الدول الإقليمية لديها ارتباطات مباشرة مع المخابرات العراقية، وكانت تحصل على معلومات مهمة تتعلق بفصائل المقاومة الإسلامية وقادتها”.
ويرى أن “الإعلان بهذه الطريقة المباشرة عن دخول الفريق الإماراتي لإدارة جهاز المخابرات، يمثل مقدمة للقبول بالانتماء إلى محور الإدارة الأميركية الذي يعد امتداداً للكيان الصهيوني”.

ويشير الكناني إلى أن “عمليات الاغتيالات التي تقوم بها أغلب الأجهزة المشبوهة، تأتي لغرض اتهام الحشد الشعبي وفصائل المقاومة”، مبيناً أن “هناك غطاءً ودعماً لوجستياً يقدم لتلك الفرق من قبل ضباط في جهاز المخابرات”.
وبرزت مخاوف جمّة في الشارع العراقي بعد تسليم جهاز المخابرات إلى فريق إماراتي، وذلك بسبب التعاون الكبير وتبادل المعلومات بين الإمارات والكيان الصهيوني، بعد تطبيع العلاقات، وهو ما يعني بحسب مراقبين أن “وجود الإمارات في جهاز المخابرات سيجعل كل المعلومات الحساسة في متناول الموساد”.
وفي الثالث عشر من آب الماضي، أعلن ولي عهد أبو ظبي محمد بن زايد، ورئيس وزراء الكيان الصهيوني بنيامين نتنياهو، والرئيس الأميركي السابق دونالد ترامب، في بيان مشترك، عن التوصل لاتفاق بين الإمارات و”إسرائيل” يهدف إلى تطبيع العلاقات بين الطرفين، لتصبح أول دولة خليجية تُطبِّعُ مع الصهاينة، والدولة العربية الثالثة بعد الأردن ومصر، في حينها.
وفي العراق، خيّم صمت مطبق على الموقف الرسمي، عقب إعلان “اتفاقية الذل” بين الإمارات والكيان الصهيوني، ولم يصدر أي تعليق رسمي سوى من الكاظمي الذي قال في حينها إن ”قرار تطبيع العلاقات بين إسرائيل والإمارات هو قرار إماراتي ويجب علينا عدم التدخل مطلقا”.
ولم يقف الأمر عند هذا الحد، فقد أدلى رئيس الجمهورية برهم صالح مؤخراً، بتصريح صعق الرأي العام العراقي، وشكّل صدمة بين المتابعين الذين اعتبروه تحدياً لإرادة العراقيين ومرجعياتهم الدينية والسياسية، إذ لم تنشر قناة “سكاي نيوز عربية” التي تحظى بتمويل إماراتي، سوى تسع كلمات منه: “سنوقع اتفاقاً مع إسرائيل في حال التنسيق مع الفلسطينيين”.

قد يعجبك ايضا المزيد عن المؤلف

اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.