Warning: count(): Parameter must be an array or an object that implements Countable in /home/almuraqebaliraqi/public_html/wp-includes/post-template.php on line 284

“مسخ غادر” يُكبّل العراقيين ويضعهم أمام “خطر كبير”

المقاومة تتوعد الاحتلال بـ"جهنم مستعرة"

المراقب العراقي/ المحرر السياسي…
بينما يتلقى العراقيون بشكل يومي، سيلاً من “الأكاذيب الحكومية” والادعاءات التي تزعم توجه مصطفى الكاظمي، نحو جدولة إخراج القوات الأجنبية من الأراضي العراقية، ما تزال الولايات المتحدة تبرهن على “احتلالها” للبلد، واتخاذ أراضيه منطلقاً لتنفيذ “أعمالها المشبوهة في المنطقة”.
إذ أدخلت القوات الأميركية قبل أيام قافلة جديدة محملة بمواد لوجستية وأسلحة إلى قواعدها بريف الحسكة السورية، قادمة من العراق، بحسب ما ذكرته وكالة “سانا” السورية.
ونقلت الوكالة عن مصادر محلية، القول إن “القوات الأمريكية أدخلت خلال قافلة مؤلفة من 40 آلية من شاحنات محملة بمواد لوجستية وأسلحة وذخائر وعدد من البرادات ترافقها مدرعات عسكرية إلى مطار خراب الجير العسكري في ريف اليعربية، قادمة من العراق عبر معبر الوليد غير الشرعي”.
وأقدمت القوات الأمريكية خلال الأشهر القليلة الماضية، على إدخال آلاف الشاحنات المحملة بأسلحة ومعدات عسكرية ولوجستية إلى الحسكة عبر المعابر مع العراق، لتعزيز وجودها في منطقة الجزيرة السورية.
ويأتي ذلك في ظل صمت حكومي مطبق، إزاء الانتهاكات الأميركية للأراضي العراقية، بالتزامن مع سماح مصطفى الكاظمي بزيادة أعداد قوات حلف شمال الأطلسي (الناتو)، دون إطلاع البرلمان أو أخذ موافقته، في سابقة وصفت بـ”الخطيرة”.
وفق ذلك يقول المسؤول الأمني للمقاومة الإسلامية كتائب حزب الله أبو علي العسكري، في تغريدة نشرها على حسابه الرسمي في موقع التواصل الاجتماعي تويتر: “كنا قد حذرنا في أكثر من مناسبة من مغبة السكوت عن (المسخ كاظمي الغدر) وخطره الكبير الذي يهدد الأمّة، وقد بان بأدلّة متواترة رصينة، ما كنا نقوله من ضرورة التدارك والتصحيح لرفع شبهة العار عن بلدنا وأمتنا”.
ولا يخلو الخطاب الدبلوماسي العراقي في عهد حكومة مصطفى الكاظمي، من “غزل غير مشروع” للولايات المتحدة، يتم التعبير عنه بواسطة رسائل إعلامية على لسان الكاظمي تارة، وفريقه الحكومي تارة أخرى.
وعلى الرغم من الدماء التي سالت جراء الاستهدافات الأميركية المتكررة للحشد الشعبي، لم تصدر حكومة مصطفى الكاظمي أي موقف جاد، حيال “تلك الانتهاكات ” ووجود أمريكا العسكري غير الشرعي في البلاد.
وفي هذا السياق، خاطب أبو علي العسكري، الرئيس الأميركي جو بايدن، بالقول: “كنا قد أدبنا الذين سبقوك، وأذقناهم من الذل والهوان ما يتعظ به العاقل، ونؤكد لك: إن عاودت الاعتداء علينا ولم تستعجل بسحب مرتزقتك من البلاد، سنريك جهنم الدنيا قبل جهنم الآخرة، وقد خَبُرَ بأسنا من كانوا قبلك ونحن لها”.
وخلافاً لإرادة العراقيين الرافضين للتواجد العسكري الأجنبي في العراق، تعلن الحكومة ورئيسها بين الحين والآخر، عن “حاجة” العراق لتلك القوات بذريعة محاربة تنظيم “داعش” الإرهابي، الذي أنهت القوات العراقية “أسطورته المزعومة” من قبل إدارتي باراك أوباما ودونالد ترامب.
وفي الوقت الذي ما تزال فيه أرض العراق وسماؤه “رهينة” بيد القوات الأميركية وطائراتها مختلفة الأنواع والأحجام والأشكال، ما يزال الفريق الحكومي يدّعي أن العراق بحاجة لدعم قوات التحالف في محاربة داعش وتدريب الجيش العراقي.
من جانبه يقول عضو لجنة الأمن والدفاع النيابية مهدي آمرلي لـ”المراقب العراقي”: “لم نلمس حتى الآن جدية من قبل الحكومة الاتحادية لتطبيق قرار مجلس النواب القاضي بإخراج القوات المحتلة سواء أكانت الأميركية أم الأجنبية الأخرى من البلاد”، مبيناً أن “الإدارة الأميركية ما تزال تماطل لعدم وجود أي ضغط عراقي عليها”.
ويضيف آمرلي: “طالما أن هذه القوات موجودة على الأراضي العراقية، لا نستغرب من تكرار الاعتداءات الأميركية على مواقع الحشد الشعبي، أو القوات العسكرية العراقية الأخرى”.
وصوت مجلس النواب العراقي، خلال جلسة استثنائية عقدها في الخامس من كانون الثاني 2020، على قرار يُلزم الحكومة بالعمل على جدولة إخراج القوات الأجنبية من العراق، ومنعها من استخدام أرض البلاد وسمائها ومياهها، لتنفيذ أية أعمال عدائية تجاه دول الجوار الجغرافي، إلا أن الولايات المتحدة ما زالت تراهن على التسويف والمماطلة، بل تعدت ذلك بكثير حتى باتت تسيطر على أجواء العراق.
وحظي القرار البرلماني الحاسم، بدعم شعبي كبير تمثل بتظاهرات مليونية غاضبة، طالبت بـ”طرد الاحتلال” لاسيما بعد عملية الاغتيال الغادرة التي نفذتها طائرة أميركية مسيرة قرب مطار بغداد الدولي في كانون الثاني 2020، وأسفرت عن استشهاد قادة النصر.

قد يعجبك ايضا المزيد عن المؤلف

اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.